English  
إغلاق الإعلان

كتب الأوقاف العامة (7,069 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المواقف العامة (معلومة)

على الرغم من أنه ليس مدعومًا من الناحية التجريبية، إلا أن الاعتقاد بالعنصرية العكسية واسع الانتشار في الولايات المتحدة، حيث ساهم في تطور حركات اجتماعية محافظة أمثال حركة حفل الشاي. وبدأت ادعاءات العنصرية العكسية في القرن الواحد والعشرين بالميل إلى الاعتماد على النوادر الفردية، التي تستند غالبًا على تقارير منقولة عن ثلاث أو أربع مصادر، كفقدان وظيفة شخص أبيض لصالح شخص أسود. ويربط آنسيل فكرة العنصرية العكسية مع فكرة «ذكر أبيض غاضب» في السياسة الأمريكية. ولقد زاد إعقاد البيض بالعنصرية العكسية على نحوٍ ثابت منذ قيام حركة الحقوق المدنية عام 1960 حيث كانت جزءً من ردة فعل ضد إجراءات الحكومة التي تهدف معالجة التمييز العنصري.

لقد ارتبط فَهم تناقص التمييز ضد السود بعلاقة متبادلة باعتقاد البيض بتزايد التمييز ضد البيض. وأفاد باحثون في جامعتي تافتس وهارفارد عام 2011 أن العديد من الأمريكيين البيض شعروا حينها كما لو أنهم يعانون من أكبر قدر من التمييز بين المجموعات العرقية، على الرغم من وجود بيانات تفيد بعكس ذلك. رأى المُجيبون السود أن العنصرية ضد السود مشكلة مستمرة، في حين رأى البيض أن هذا النوع من العنصرية أصبح أمر من الماضي، لدرجة انهم اعتبروا التعصب ضد البيض أكثر انتشارا. كتب المؤلفون أن من بين المُجيبين البيض منذ تسعينات القرن الماضي:

حَلَّ البيض محل السود كضحايا رئيسيين للتمييز. وأصبح هذا المنظور الناشئ ملحوظًا بشكلٍ خاص لأنه بأي مقياس تقريبًا […] تستمر الإحصائيات في الإشارة إلى نتائج أسوأ بكثير بالنسبة للأمريكيين السود مقارنة بالأمريكيين بالبيض.

يزعم المحافظون في الولايات المتحدة أن التمييز الإيجابي القائم على الانتماء إلى مجموعة عرقية محددة يهدد النظام الأمريكي القائم على الفردية وحُكم الجدارة. وأظهرت دراسات نفسية أُجرِيَت على أمريكيين بيض أن الاعتقاد بالعنصرية ضد البيض يرتبط بدعم التسلسل الهرمي العرقي القائم في الولايات المتحدة ويرتبط أيضًا باعتقاد قائم على حكم الجدارة مفاده أن النجاح ناتج عن «العمل الشاق». ذكر غالبية البيض (57%) ممن خضعوا لاستطلاعٍ أجراه معهد البحوث الدينية العام انهم يعتقدون أن التمييز ضد البيض يُعد مشكلة لا تقل أهميتها عن التمييز ضد السود، في حين لم يوافق هم هذا الرأي سوى أقليةً من الأمريكيين من أصلٍ أفريقي (%29) ومن الأمريكيين من أصلٍ إسباني (%38).

يرى منظر النظرية العرقية النقدية ديفيد ثيو غولدبرغ أن مفهوم العنصرية العكسية يمثل إنكارًا لواقع التمييز العنصري التاريخي والمعاصر، في حين تُظهر المختصة بعلم الإنسان جين إتش هيل في كتاباتها أن تُهَم العنصرية العكسية تميل إلى إنكار ممارسة امتياز البيض وسلطتهم في المجتمع. وفي كتاب العنصرية من دون عنصريين، يقول عالم الاجتماع إيدوارد بونيال-سيلفا أن تصورات البيض للعنصرية العكسية ناتجة عما يسميه الأيديولوجية الجديدة المهيمنة المتمثلة في «العنصرية عمياء اللون»، التي تعتبر عدم المساواة العرقية أمر من الماضي، وبالتالي فهو يسمح لها بالاستمرار عن طريق معارضة الجهود الملموسة الرامية إلى الإصلاح.  وكتب العالم القانوني ستانلي فيش، في مقال أُعِيدَت طباعته على نطاقٍ واسع، أنه يمكن اعتبار «العنصرية العكسية» وصفًا دقيقًا ومقنعًا على التمييز الإيجابي فقط إذا اعتبر المرء أن سرطان العنصرية لا يمكن تمييزه أخلاقيًا ولا طبيًا عن العلاج الذي يُطَبق عليه.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان