English  
إغلاق الإعلان

كتب الأخوة الكرام (8,524 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضل الصحابة الكرام (معلومة)

شهِد الله تعالى بفضل الصّحابة رضوان الله تعالى عليهم، وقد أنزل فيهم آياتٍ قرآنيّةً تُتلى إلى يوم القيامة؛ حيث قال الله تعالى فيهم: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)، فعن ابن كثير في تفسير الآية الكريم: (فعلم ما في قلوبهم من الصّدق والإيمان والوفاء؛ لذلك كرّمهم ورفع قدرهم)، وفي قوله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)، يقول ابن القيّم: (فالله سبحانه أعلم حيث يجعل رسالاته أصلاً وميراثاً؛ فهو أعلم بمن يصلح لتحمل رسالته فيؤديها إلى عباده بالأمانة والنصيحة، وتعظيم المرسل والقيام بحقه والصبر على أوامره والشكر لنعمه، والتقرب إليه، ومن لا يصلح لذلك، وكذلك هو سبحانه أعلم بمن يصلح من الأمم لوراثة رسله والقيام بخلافتهم، وحمل ما بلغوه عن ربهم). ولقد أكّد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فضل أصحابه واستحقاقهم لعلوّ الدّرجات، فقال: (خيرُ الناسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم، ثم الَّذِينَ يَلُونَهم).

لقد كان المميّز في الصّحابة -رضوان الله عليهم- والسّبب في تعظيم شأنهم ونيلهم كلّ هذا الفضل من الله تعالى وكلّ هذه المحبّة من رسوله؛ ما وقر في قلوبهم من الإيمان الصّادق وصحّة الاعتقاد، فقد امتلأت قلوبهم بمحبة الله تعالى وتعظيمه والخوف منه، وأحبّوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكانت طاعته وإيثاره على أنفسهم علامة هذا الحبّ، حتّى بذلوا في سبيل رضا الله ونبيّه أموالهم وأنفسهم وأوقاتهم وكلّ ما يملكون، ثمّ إنّهم تمّموا إيمانهم بصحّة العبادة وكثرتها، فداوموا على الطّاعات، وحسّنوا أخلاقهم، وتآخوا فيما بينهم، وآثروا إخوانهم على أنفسهم، حتّى جعل الرّسول -عليه السّلام- محبّتهم من الإيمان، وبغضهم علامةٌ من علامات النّفاق؛ لأنّ من عرف سيرتهم، ودرس أخلاقهم وأفضالهم لا يملك إلّا محبّتهم والترضّي عنهم، إلّا إذا مسّ إيمانه شيءٌ من سقمٍ.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان