English  

كتب إشكالية حروب الجيل الخامس (24,348 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إشكالية حروب الجيل الخامس (كتاب)

تبدأ حروب الجيل الخامس بالعنف غير المسلح، والعنف المسلح، والمنظم، وقد تمتد إلى إغراق المجتمعات المستهدفة بالمخدرات، وقد تستهدف زرع شبكات للفساد على شكل رجال أعمال ومستثمرين يعملون على تخريب النظام الاقتصادي من خلال توريط القطاعات الاقتصادية بصفقات، وأعمال تهز الاقتصاد، وتهز الثقة به، وتزيد من الفجوة بين المجتمع والدولة .
يستثمر هذا الجيل من الحروب في تكنولوجيا الاتصال والإعلام، وما شهدته من تحولات عميقة في آخر عقدين، وبالتالي فهي تعتمد على مبدأ الحرب الأقل كلفة لخلق تهيئة اجتماعية واسعة لإفشال النظم السياسية المستهدفة، وإفشال الأنظمة الاقتصادية للدول، كما تستثمر قوة التكنولوجيا في خلق التعبئة، والتحشيد، وبناء التحالفات السريعة؛ وكثير من هجمات الجيلين الرابع والخامس، انكسرت على عتبة قوة المجتمعات وتماسكها .
ومن مظاهر الجيل الخامس للحرب؛ سعي الأفراد والمجموعات المليشياوية أو الإرهابية للوصول إلى المعرفة المتطورة والتكنولوجيا الحديثة، واستخدامها كوسائل هجومية في معارك غير متماثلة، لتحقيق المصالح الفردية والجماعية، بشن هجمات إلكترونية/ تقليدية تعطل المؤسسات الحكومية والبنى التحتية، وإثارة الخوف العام، عبر وسائل شديدة الخفاء، فائقة التخطيط والمفاجأة، بما فيها قرصنة الكمبيوتر، وزعزعة ثقة الحكومات والشركات على نطاق عالمي، واستخدام برامج وشبكات المعلومات للتواصل والتنظيم والاستعلام والحشد وتوجيه الجهود وإدارة الجموع، وبث الإشاعات والأخبار المغلوطة .
ويضاف إلى ملامح حرب الجيل الخامس قدرة طرفيها على استخدام وسائل معقدة في المجال العلمي والاقتصادي والصناعي، مستفيدين من المصادر الاستخباراتية والمعلوماتية المفتوحة؛ ويضاعف من فعاليتها القدرات الممكنة، للاتصال العالمي والتخريب من خلال الوسائط الإلكترونية المختلفة .
وتوصف تلك الحرب بأنها "حرب الأشباح" إذ قد يكون العدو فاعلاً، لكنه غير منظور أو محدد، من خلال الإرهاب الإلكتروني، وتوظف تكتيكات "حرب الأشباح" بالعمل على تجنيد كيانات متعددة، مهمتها الزج بالشعوب نفسها وتهييجها، لتكون لاعبا أساسياً، يتم تحريكه ضمن أهداف تلك الحرب، عبر عناصر مخابراتية وقوى معارضة ومنظمات حقوقية ومدنية، وكم عشوائي مركب منذويي الأغراض والنوايا السيئة. وهنا يلصق بعض منظري الحرب الروس الجيل الخامس، بالجيل السادس والسابع اللذين يهدفان إلى إنهاء وجود دولة أو كيان معين تماما -وهي حرب تدار عن بعد من خلال استخدام الأسلحة الذكية, وشبكات الإنترنت حتى استخدام الطيور والحيوانات والأسماك كأدوات للتجسس-مثل مخطط تمزيق دول المنطقة العربية وتفتيتها إلى كانتونات، الذى وضعه المستشرق برنارد لويس، ووافق عليه البنتاجون والكونجرس الأمريكي في تسعينيات القرن الماضي، ويبدو قيد التنفيذ حاليا، بتوظيف كل الوسائل والقدرات من القصف الإعلامي والتكنولوجي والتجسس. وانتهاء بقوة النيران .
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات