English  
إغلاق الإعلان

كتب إدارة وتنمية الموارد البشرية (11,609 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إدارة الأفراد أم إدارة الموارد البشرية (معلومة)

تطورت تعاريف ومصطلحات الإدارة التي تختص بشئون البشر كعاملين في المنظمة فمع التطور الملحوظ للفلسفة والمفاهيم الخاصة في هذه الإدارة "كإدارة المستخدمين" ومن ثم "إدارة الأفراد" إلى "إدارة شئون العاملين"، إلى "إدارة شئون الموظفين" ثم " إدارة الموارد البشرية" ففي المسمى الأول كانوا ينظروا للفرد العامل كمستخدم. حتى مع مسمى "إدارة الأفراد" كانت النظرة للفرد العامل مجرد فرد أو شخص عادي. ولم تختلف النظرة كثيراً مع مصطلحات توافقت مع هذه التسمية مثل شئون الموظفين أو العاملين. لكن من خلال إدارة الموارد البشرية تم الاختلاف في الفلسفة والنظرة والأمر. فمن خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين والدخول في الألفية الثالثة تواضع دور المادة الخام بصناعة، وتشكيل المنتجات سواء كانت خدمات أو معرفة أو سلع. ولقد تحولت أسس التقدم الاقتصادي من الزراعة إلى الصناعة ثم إلى ما بعد عصر الصناعة أي تكنولوجيا المعلومات والقيام بتوظيف المعرفة وظهور السلع الذكية مثل الحاسب الذكي، والقنبلة الذكية، والهاتف الذكي، وبطاقة الائتمان الذكية، والسيارة الذكية. وهي منتجات يعتمد إنتاجها على رؤوس البشر من خلال المعرفة أكثر من الاعتماد على المواد الخام.


فمثلاً الهواتف المحمولة التكلفة الخامة لهذه السلعة تنكمش لتشكل عشر ثمنه تقريبا. معنى هذا أن الفرق هنا بين التكلفة وبين سعر البيع هي القيمة المضافة التي قام باختراعها عقول البشر كمبتكرين، ومصممين، ومطورين فمثلاً الشخصية المشهورة "بيل جيتس" الذي اشتهر بأنه أغنى رجل في العالم. من أين جاءت ثروته؟ لقد جاءت من برامج الحواسيب. وهي سلعة لا تعتمد على المواد الخام بقدر اعتمادها على المعرفة الهائلة في عقول العاملين بالشركة التابعة له "ميكروسوفت". ويرى "جيتس" أن العامل الرئيسي والمهم في نجاح المنتج الذي يقدمه هو ابتكار العاملين وخيالهم بها فهذا هو أبلغ اهتمام على عمر اقتصاد المعرفة الذي جاء بعد عصر الصناعة، والذي يتطلب استثماراً مكثفاً في العاملين من خلال القيام بتعليمهم وتدريبهم وتحفيزهم على الابتكار حتى يكونوا قادرين على المنافسة في العصر القادم والتي ستكون فيه المنافسة تعتمد بشكل كبير على المنافسة وليس بالمادة الخام أو بمجرد توافر الآلات والتجهيزات وهنا قد تختلف النظرة للعاملين من مجرد أفراد أو أشخاص إلى رأس مال عقلي أو فكري. أي أنهم لهم عقولاً قادرة على النمو والإسهام والتعلم المؤثر في تعزيز أداء ومواد المنظمة، وهم بهذا الوصف الذي لا مبالغة فيه، يكونون أغلى موارد المنظمة فمنهم المديرون، والمنفذون، والمصممون والذين يحسنون تحليل المتغيرات البيئية والقيام باستشعار الفرص والتهديدات القادمة والقيام بتحديد نقاط القوة، والضعف داخل المنظمة، والعمل على تحسين نقاط الضعف ومضاعفة نقاط القوة.


ثم يستطيعون تصميم استراتيجيات، وأهداف سليمة، وبالتالي يقومون بصنع القرار على انسجامها، وتكاملاً معها. ومن خلال المفهوم الجديد لإدارة الموارد البشرية أصبح مديرو إدارات الموارد البشرية شركاء في تكوين التخطيط الاستراتيجي على مستوى المنظمة. مع العلم بأن هذا الدور كان غائباً مع الأداء والمفهوم التقليديين "لإدارة الأفراد" أمّا المنفذون فهم الذين- بسلوكياتهم، والتزاماتهم، ومبتكراتهم (عقولهم المفكرة المبدعة)، وقيمهم، واتجاهاتهم -يقوموا بتنفيذ الاستراتيجيات ويتعاونون على تحقيق تلك الأهداف. وبالتالي يسهمون في بناء الميزة والقدرة التنافسية داخل المنظمة من خلال تكوين بيئة حادة التنافس لا يبقى فيها، ولا يفوز سوى الشركات المتطورة والمبتكرة المطورة.


توازياً مع نظرة الإدارة العليا للعاملين كرأس مالي عقلي، وأصل أو مورد يفوق في قيمته القيم الأخرى، والأصول الأخرى مثل المباني، والأراضي، الخامات، والآلات، والأموال، وبالتالي ظهور مسمى إدارة الموارد البشرية، لينسجم مع تلك النظرة والتي يميزها بعض من العناصر الأساسية والمميزة لإدارة الموارد البشرية والتي سنوردها هنا.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان