English  
إغلاق الإعلان

كتب أمراض الأوعية الدموية وأمراض الدم والجهاز الدوري (12,565 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية (معلومة)

طبقًا للدراسات الوبائية والتجارب المشتركة بين الإنسان والحيوان فإن هناك دليل قوي يوضح وجود روابط بين ارتفاع ضغط الدم وكمية الملح المتناولة. مراجعة كوكرين والتحليل الاستخلاصي / التحليل التلوي للتجارب السريريّة / الإكلينيكية أوضحت أنه كلما كانت كمية الملح المتناولة قليلة فإن ضغط الدم ينخفض وذلك يحدث في كلًا من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم. ولأن التحكم في ارتفاع ضغط الدم يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فإنه من المعقول أن يكون استهلاك الأملاح من العوامل الخطرة على صحة القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك لكي ندرس بطريقة صحيحة التأثيرات الخطرة لكميات الصوديوم المختلفة وأثرها في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية، فإنه من الضروري القيام بدراسات على المدى الطويل على مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يستخدمون كلًا من المعايير الغذائية والبيو كيميائية / الكيميائية الحيوية. العديد من تلك الدراسات توضح أن المجموعات التي تتناول أطعمة تحتوي على صوديوم أقل، تكون نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أقل وبشكل خاص ينخفض ضغط الدم وذلك في كل التركيبات السكانية. هناك دراسة وحيدة تمت بشكل عشوائي أوضحت أنه بعد خمسة عشر عامٍ من تقليل الصوديوم في الطعام تكون نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أقل.

نحتاج لمزيد من المعلومات لكي تدعم الاستنتاجات التي تم رصدها والتي تعاني من عيوب التصميم. العديد من تلك الدراسات لم تكن كبيرة أو مستمرة بقدرٍ كافٍ لكي تقدم استنتاجات بُناءًا على نتائج سريريًة / إكلينيكية لتأثير الصوديوم المتناول على نسبة الإصابة بالأمراض والوفيات. يمكن أن يكون مصدر النتائج السابقة المتداخلة والتفسيرات الغير حاسمة لدراسات غير تجريبية هو الطريقة التي قِيس بها الصوديوم في الدراسة.

الدراسة التي قام بها كوك وزملائه لم تستطع فصل التغير في الصوديوم وحده. التقنيات التي استخدمت لكي يقل الصوديوم شملت الاحتفاظ بالمفكرات الغذائية وقراءة الملصقات. كوك وزملائه وضعوا قائمة بالتأثيرات الأخرى لتلك التقنيات؛ ومنها خفض كم الدهون والسعرات الحرارية في اليوم (11 جرام، 200 كالوري)، وإنقاص الوزن من رطل لثلاثة أرطال.

في عام 2014، مراجعة كوكرين وجدت الدليل على أن تقليل الأملاح قام بمنع أمراض القلب والأوعية الدموية؛ ولكن حجم هذا التأثير لم يكن مؤكدًا وأكبر من المتوقع وذلك بالنسبة للانخفاضات التي حصلت في ضغط الدم.

الحملات والتوجهات الحالية

في عام 2014، أصدرت منظمة الصحة العالمية صحيفة حقائق لكي تشجع الإقلال من استهلاك الأملاح بنسبة 30% حتى عام 2025.

في عام 2015، بدأت مراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض ومنعها مبادرة لتشجع الأمريكيين أن يقللوا من استهلاك الأطعمة المالحة. وجمعية القلب الأمريكية وضعت حدًا لاستهلاك الصوديوم يوميًا وهو عبارة عن 1500 ملليجرام في اليوم (وهذه الكمية تعد أقل من 0.75 من حجم ملعقة الشاي).

وطبقًا لتقرير أصدرته وزارة الصحة الكندية عام 2012، فإن الكنديين في كل المراحل العمرية يستهلكون 3400 ملليجرام من الصوديوم في اليوم وتلك الكمية هي ضعف الكمية التي يحتاجها الجسم. مراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض ومنعها أوضحت أن متوسط استخدام الصوديوم يوميًا هو 3436ملليجرام وذلك للأمريكيين فوق عمر السنتين. أغلب استخدام سكان أمريكا الشمالية للملح يكون في الأطعمة المجهزة أو أطعمة المطاعم بينما جزء قليل من استخدامهم يكون عند الطبخ أو أثناء تناولهم الطعام.

استجابًا لمبادرة الاتحاد الأوروبي لتقليل الأملاح في عام 2012، فإن نصف الدول الأعضاء شرًعت تغيير في شكل الضرائب وإلزامية تعريف التغذية ونظمت مطالبات الصحة والتغذية لمعالجة استهلاك الصوديوم الزائد عن الحد.

مناقشة عن الصوديوم كمشكلة صحية

على الرغم من وجود عدة ادعاءات مخالفة فإن معظم الأطباء والعلماء الإكلينيكيين وهيئة سلامة الأغذية الأوروبية ومراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض يوصون بأن يستخدم المستهلكون من جميع الأعمار كميات أقل من الملح في أنظمتهم الغذائية وذلك لتقل مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وما يصاحبه من أمراض في القلب والأوعية الدموية.

هناك مجموعة محدودة من الباحثين طرحوا شكوكهم حول النظرية العامة المقبولة والتي تنص على أن الإقلال من الصوديوم يحسن صحة المستهلكين.

"بدلًا من إنشاء سياسات الملح القاسية المبنية على معلومات متناقضة، أديلرمات وزميله هيلل كوهن اقترحا أن ترعى الحكومة تجربة سريريّة ضخمة ومضبوطة لترى ما يحدث مع مرور الوقت للأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية قليلة الملح. سبيل استجاب بأن  تلك التجربة ”لا يمكن ولن يتم القيام بها“ وهذا لأن القيام بتلك التجربة مكلف جدا. ما لم لدينا معلومات واضحة فإن الحملات الإنجيلية التي تُقام ضد الملح ليست فقط مبنية على علم واهي بل إنهم غير منصفين. كوهن يقول بأن ”العديد من الوعود تُقدم للعامة بخصوص هذه الفائدة الضخمة والحيوات التي سوف يتم إنقاذها“ ولكن ”هذا مبني على استقراءات همجية“."

مجموع استنتاجاتنا الحالية ينفي تقديرات نماذج الحاسب والتي تتحدث عن حيوات أُنقذت وتكاليف العناية بالصحة التي قلت بتقليل الملح المتناول. وتلك الاستنتاجات لا تدعم أيضًا التوصيّات العامة والعشوائية الحالية والتي تطالب بتقليل الملح المتناول على المستوى السُكاني. ومع ذلك تلك الاستنتاجات لا تلغي تأثير تقليل الملح على خفض ضغط الدم في مرضى ضغط الدم المرتفع.

النظام الغذائي الياباني التقليدي يحتوي على كميات عالية جدًا من الأملاح ومع ذلك فإن اليابان لديها أعلى معدل في إطالة العمر وأقل معدل في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، "لقد وجدنا ان نمط النظام الغذائي الياباني له علاقة بانخفاض نسبة الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، على الرغم من أن ذلك النظام يحتوي على كميات عالية من الأملاح ويبدو أنه له علاقة بتفشي مرض ضغط الدم المرتفع.

تأثيرات أخرى ضارة على القلب والأوعية الدموية

هناك دراسات أخرى أوضحت أن الاستهلاك المفرط الملك يزيد من خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل احتشاء عضلة القلب وجلطة وتصلب الشرايين وسكتة قلبية.

تأثير استهلاك كميات قليلة من الملح

اتضح في غالبية الدراسات أن تقليل كمية الملح المتناولة يقلل من خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وما يصاحبه من أمراض القلب والأوعية الدموية. واتضح أيضًا في بعض الدراسات القليلة أن كلًا من زيادة كمية الملح (أكثر من 7 جرام في اليوم) وانخفاضها (اقل من 3 جرام في اليوم) لهما علاقة بارتفاع كلًا من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ونسبة الوفيات.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان