English  

كتب أفلاطون مؤسس الفلسفة الغربية (38,048 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

# النظرية النقدية الغربية من افلاطون الى بوكاشيو# أفلاطون مؤسس الفلسفة المثالية# عزت قرني الفلسفة يونانية حتى افلاطون# قصة الفلسفة من افلاطون الى جون ديوي# الفلسفة السياسية من أفلاطون إلى ماركس# حد الفلسفة وإبداع أفلاطون وأرسطو لها# المرأة في الفلسفة sharp 1 أفلاطون والمرأة# أرسطو مؤسس الفلسفة الغربية# المأدبة فلسفة الحب افلاطون# في فلسفة اللغة محاورة كراتيليوس أفلاطون# مكانة المرأة في فلسفة أفلاطون# اللامعقول في فلسفة أفلاطون# مدخل إلى فلسفة افلاطون# فلسفة القانون بين أفلاطون وشيشرون# فكرة العدالة في فلسفة افلاطون# أفلاطون الفلسفية# حياة الفيلسوف أفلاطون# أشهر حكم وأقوال الفيلسوف أفلاطون# تعليم الفيلسوف أفلاطون# أفلاطون فيلسوف كل الأزمنة# في النظرية الفلسفية للمعرفة أفلاطون ديكارت كانط# أفلاطون فيلسوف الأزمنة والعصور# أفلاطون سيرته آثاره ومذهبه الفلسفي# أفلاطون والأوبانيشاد لقاء الشرق بالغرب# تاريخ الفلسفة الغربية الكتاب الأول# تاريخ الفلسفة الغربية الكتاب الثالث الفلسفة الحديثة# الفلسفة الغربية المعاصرة
عرض المزيد

حدُّ الفَلسَفة، وإبْدَاعُ أفلاطونْ وأَرِسْطُو لها (معلومة)

إذ الفلسفة، حدُّها وماهيتها، إنها العلم بالموجودات بما هي موجودة. وكانَ هذان الحكيمان هما مبدعان للفلسفة، ومنشئان لأوائلها وأصولها، ومتممان لأواخرها وفروعها، وعليهما المعوّل في قليلها وكثيرها، وإليهما المرجع في يسيرها وخطيرها. وما يصدُر عنهما في كل فنّ إنما هو الأصل المعتمد عليه، لخلوّه من الشوائب والكدر، بذلك نطقت الألسن، وشهدت العقول؛ إن لم يكن من الكافّة فمن الأكثرين من ذوي الألباب الناصعةِ والعقول الصافية. ولمّا كان القول والاعتقاد إنما يكون صادقا متى كان للموجود المعبّر عنه مطابقا؛ ثم كان بين قول هذين الحكيمين، في كثير من أنواع الفلسفة خلاف، لم يخلُ الأمر فيه من إحدى ثلاث خلال: إمّا أن يكونَ هذا الحدّ المبين عن ماهية الفلسفة غير صحيح، وإما أن يكونَ رأيُ الجميعِ أو الأكثرين واعتقادهم في تفلسف هذين الرجلين سخيفاً ومدخولاً، وإما أن يكونَ في معرفةِ الظانّين فيهما بأنّ بينهما خلافا في هذه الأصولِ تقصير.

مَوضوعاتُ الفلسفة

والحدّ الصحيح مطابق لصناعة الفلسفة؛ وذلك يتبين من استقراء جزئياتِ هذه الصناعة. وذلك أن موضوعات العلوم وموادّها لا تخلو من أن تكون : إما إلهيّةُ، وإما طبيعيةً، وإما منطقيةً، وإما رياضيةً، أو سياسيةَ. وصناعةُ الفلسفةِ هي المستنبطةُ لهذه، والمخرجةُ لها، حتى أنه لا يوجد شيء من موجوداتِ العالمِ اإاّ وللفلسفة فيه مُدخل، وعليه غَرض، ومنه علم بمقدارِ الطاقة الأُنسية (الإنسانية). وطريقُ القسمةِ يُصرحُ ويُوضحُ ما ذكرناه، وهو الذي يُؤْثرُ الحكيم أفلاطون. فإن المقسّم يروم أن لا يَشُذّ عنه شيء موجودٌ من الموجودات. ولو لم يسلكها أفلاطون لمّا كان الحكيم أرسطو يتصدّى لسلوكها.

أرِسْطو يُنشيءُ علم المنطق ويُتَمّمُ سائرَ الفلسفةِ التي بَدأها أفلاطون

غير أنه، لما وجد أفلاطون قد أحكمها وبيّنها وأتقنها وأوضحه، اهتمّ أرسطو باحتمال الكدّ وإعمال الجهد في إنشاء طريق القياس؛ وشرع في بيانه وتهذيبه، ليستعمل القياس والبرهان في جزء جزء مما توجبه القسمة، ليكون كالتابعِ والمتمّم والمساعد والناصح. ومن تدرَّب في علم المنطق، وأحكم علم الآداب الخلقية، ثم شرع في الطبيعيات والإلهيات، ودرس كتب هذين الحكيمين، يتبيّن له مصداق ما أقولُه، حيث يجدهما قد قصدا تدوين العلوم بموجودات العالم، واجتهدا في إيضاح أحوالها على ما هي عليه، من غير قصد منهما لاختراعٍ، وإغرابٍ، وإبداعٍ، وزخرفةٍ، وتشويقْ ؛ بل لتوفية كل منهما قسطه ونصيبه، بحسب الوَسع والطاقة. وإذا كان ذلك كذلك، فالحد الذي قيل في الفلسفة، أنها العلم بالموجودات بما هي موجودة حد صحيح، يبين عن ذات المحدود ويدلّ على ماهيته.

إجماع العقول المختلفة حجة

فإما أن يكون رأي الجميع أو الاكثرين، واعتقادهم في هذين الحكيمين أنهما المنظوران والامامان المبرّزان في هذه الصناعة، سخيفاً مدخولاً؛ فذلك بعيد عن قبول العقل إيّاه وإذعانه له؛ إذ الموجود يشهد بضدّه. لأنا نعلم يقينا أنه ليس شيء من الحجج أقوى وأنفع وأحكم من شهاداتِ المعارفِ المختلفة بالشيء الواحد، واجتماع الآراء الكثيرة، إذ العقل، عند الجميع، حُجّة. ولا جلّ أن ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشيء، على خلاف ما هو عليه، من جهة تشابه العلامات المستدلّ بها على حال الشيء، احتيج إلى اجتماع عقول كثيرة مختلفة. فمهما اجتمعت، فلا حجّة اقوى، ولا يقين أحكم من ذلك.

ثم لا يغرّنك وجود أناس كثيرة على آراء مدخولة؛ فإنّ الجماعة المقلّدين لرأي واحد، المدّعين لإمام يؤمّهم فيما اجتمعوا عليه، بمنزلة عقل واحد، والعقل الواحد ربما يخطئ في الشيء الواحد، حسب ما ذكرنا، لا سيما إذا لم يتدبّر الرأي الذي يعتقده مراراً، ولم ينظر فيه بعين التفتيش والمعاندة. وأنّ حسن الظنّ بالشيء أو الإهمال في البحث، قد يغطي، ويعمي، ويخيّل.

وأما العقول المختلفة، إذا اتفقت، بعد تأمّل منها، وتدرّب، وبحث، وتنقير ومعاندة، وتبكيت، وإثارة الأماكن المتقابلة، فلا شيء أصحّ مما اعتقدتهُ، وشَهدتُ به، واتفقتُ عليه. ونحن نجد الألسنة المختلفة متّفقة بتقديم هذين الحكيمين؛ وفي التفلسف بهما تضرب الأمثال؛ وإليهما يساق الاعتبار؛ وعندهما يتناهى الوصف بالحكم العميقة والعلوم اللطيفة، والاستنباطات العجيبة، والغوص في المعاني الدقيقة المؤدية في كل شيء إلى المحض والحقيقة.

وإذا كان هذا هكذا، فقد بقي أن يكون في معرفة الظانّين بهما أن بينهما خلافاً في الأصول، تقصير. وينبغي أن تعلم أن ما من ظن يخطأ، أو سبب يغلط، إلاّ وله داعٍ اليه، وباعثٌ عليه. ونحن نبين في هذه المواضع بعض الأسباب الداعية إلى الظنّ بأن بين الحكيمين خلافا في الأصول؛ ثم نتبع ذلك بالجمع بين رأييهما.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات