English  

كتب آثاره الفكرية والعلمية (112,034 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آثاره الفكرية والعلمية (معلومة)

الطريق: أراد ابن علوان أن يكون مجدداً في المجال الذي وهب حياته له ووظف كل إمكاناته في سبيله وهو ( الدعوة إلى الله ) عبر منهج العرفان أو المتصوفين. نظر إلى التصوف والمتصوفين نظرة الناقد المنصف فلم يستهوه الانحياز لهذا المنهج أو ذاك، لينبري مدافعا عن الممارسات والتصرفات الخاطئة، كما لم يدفعه التعصب للتأصيل والتبرير لبعض الأفكار، أو التسويق الأعمى لها.

حيث مارس التصوف في حياته، ولكنه التصوف النقي القائم على منهج الكتاب والسنة المباركة.

لقد دفعت به القناعة إلى مواجهة أهل مذهبه بالحقيقة مخاطباً لهم اعلموا أن الفقر ليس بحلق اللحى، ولا بالإقراع والحفاء، ولا بسوء الخلق والجفاء، ولا بأكل الحشيشة المسكرة المطيشة، ولا بالدفوف والمزامير، ولا برقص كل متواجد مستعير، ولا بالأحكام المخالفة لأحكام الملك الكبيـر، والمنافية لسنة نبيه الذي ليس له نظير.

إنمـا الفقر: علم بالطريـق، وعمل على المتابعة والتحقيق والإيمان والتصديق، مع ما يمد الله به من العصمة والتوفيق ).

وقد قدّم للجميع بمن فيهم من لا يتخذ التصوف مذهباً في السلوك والمعرفة، آراء وأفكار، ونموذجا في العبادة والتقوى يصلح للجميع رافعاً شعار:


ولعلّ هذا هو ما يجيب على التساؤل الذي يرد كثيراً في الذهن: لماذا لم تنشأ طريقة علوانية مستقلة كبقية الطرق الأخرى ؟ كانت أُمنية ابن علوان أن يظل فِكره مائدة يلتقي عليها الجميع وفعلاً تحقق لهُ ذلك. فهذا عبد الهادي بن محمد السودي يؤكد هذه الحقيقة في قصيدة له يمدح فيها ابن علوان.

إذ لم يؤسس الشيخ / أحمد بن علوان طريقة صوفية بالنمط الذي يعرفه أصحاب الطرق الصوفية، متجاوزاً بذلك الأُطر التي تفرض التجزئة والانغلاق والتمحور في قوالب ضيقة، وإن كان هو نفسهُ قد تخرج من مدرسة القادرية كما أشرنا.

لكنهُ عوَّل على المضمون قبل الشكل وعلى الجوهر دون العرض. وإذا كان لكل إمام من أهل الطريق وسيلة وهدفا يستقيهما من شرائع الإسلام وحاجة الزمان والمكان، فإن المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين: هي الوسيلة الكُبرى التي دارت عليها أفكار الشيخ ابن علوان رضي الله عنه. كما أن الغاية التي عمل لاجلها هي: المعرفة بالله التي ليس بعدها جهل. قال ابن علوان: " فالحب فيه مذهبي وديني" ، مفلسفاً بعد ذلك كل قول وفعل وعمل واعتقاد في خدمة هذا الحُب للهِ ولرسوله.

وقد قال في هذا السيـاق:

لي رحى بالحـب دارت فــأدارت كُلَ قُطــــبِ فالمعانـي تحت خفضـي تحتَ رفــعـي تحت نصبـي

وقال في موضـع آخر مخاطباً من يُحب:

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات