If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قضى فيليب الثاني المقدوني (حكم من 359 ق.م – 336 ق.م) معظم فترة مراهقته كرهينة في مدينة طيبة، وكان يبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا فقط عندما اعتلى العرش، وواجه على الفور العديد من الأزمات التي هددت بإسقاط حكمه، ومع ذلك فقد تمكَّن بفضل الدبلوماسية التي تمتَّع بها من إقناع تراقيا بإيقاف دعمها لباوسانيس الذي كان أحد الثائرين على حكم فيليب، وأقنع أثينا أيضًا بإيقاف دعمها لمتمرد آخر يدعى آرغوس، وأقام كذلك سلامًا طويل الأمد مع إيليريا التي كانت تهدد حدود مقدونيا.
لا يُعرف بالضبط التاريخ الدقيق الذي بدأ فيه فيليب الثاني إصلاحاته لتطوير نظام الجيش المقدوني ومعداته وتدريبه بشكل جذري وغير مسبوق في ذلك العصر، بما في ذلك تشكيل الكتائب المقدونية المسلحة. تطلبت هذه الإصلاحات عدة سنوات وأثبتت نجاحها على الفور ضد إيليريا. تقترح بعض المصادر التاريخية أن العديد من ملوك مقدونيا الذين سبقوا فيليب ساهموا في تطوير الجيش المقدوني، وربما تكون سنوات أسر فيليب الثاني في طيبة قد أثرت على أفكاره العسكرية خاصة بعد لقائه الجنرال الشهير إيبامينونداس. كان الرجال في مقدونيا وبقية مدن اليونان يتزوجون امرأة واحدة فقط، لكن فيليب الثاني تزوج سبع زوجات لتوطيد علاقاته مع الطبقة الأرستقراطية في مقدونيا أو لدعم تحالفه مع ملوك الدول الأخرى، وربما يكون قد تأثر بالملوك الأخمينيين الفارسيين في ذلك.
اغتنم فيليب الثاني انشغال أثينا في حرب الحلفاء (357 ق.م – 355 ق.م) واستعاد مدينة أمفيبوليس في عام 357 ق.م الميلاد، فأعلن الأثينيون الحرب عليه، لكنه وبحلول عام 356 ق.م كان قد استعاد بيدنا وبوتيدا، واستولى في نفس العام على كرينايدس التي حصل منها على كميات كبيرة من الذهب وغير اسمها إلى فيليبيا، وحاصر ميثون من عام 355 ق.م إلى عام 354 ق.م، ورغم أنه فقد عينه اليمنى أثناء الحصار لكنه تمكن من الاستيلاء على المدينة وعامل أهلها بشكلٍ ودي.