العربية  

Books History and Civilization of the Ottoman Empire

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ وحضارة الدولة العثمانية (Info)


نشأت الدّولة العثمانيّة في آسيا الصّغرى، ثمّ توسعت شيئاً فشيئاً حتّى ضمّت أجزاء واسعة من أوروبا، ويعود نسب الدّولة العثمانيّة إلى عثمان بن ارطغرل مؤسس الدّولة العثمانيّة، وقد كانت عاصمة الدّولة العثمانيّة هي مدينة يني شهر ( المدينة الجديدة )، أمّا علمها فهو نفسه علم تركيّا الحالي، ومنذ بداية توليه للحكم بدأ عثمان بن أرطغرل بنشر الإسلام في آسيا الصّغرى، وفتح في عام 717 للهجرة مدينة بورصة، وبعد وفاة عثمان بن أرطغرل تولّى ابنه أورخان الأول الحكم. وقد ضَمّت الدّولة العثمانيّة البلاد العربيّة إليها بعد أن أنهت حكم المماليك فيها، ويمكن القول إنّ توجه العثمانيين نحو البلاد العربيّة يرجع إلى عدة أسباب، منها:

  • في بداية القرن السّادس عشر ظهرت الدّولة الصفويّة في بلاد فارس، وقد رأى المؤرخون أنّ تَوَجُّه العثمانيين للسيطرة على الوطن العربي كان جزءاً من الصّراع القائم بين الدّولة العثمانيّة والدّولة الصفويّة.
  • النزاعات حول المناطق الحدودية، وخاصة بين العثمانيين والمماليك على إمارة (ذي قدر)؛ حيث تحالف المماليك مع الصفويين ضدّ الدولة العثمانية.
  • الغزو الأوروبي للوطن العربي في الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، مما شجع الدّولة العثمانيّة على توجيه أنظارها نحو البلاد العربيّة.


العمارة عند العثمانيين

انتشرت العمارة العثمانية على امتداد المناطق التي حكمتها الدّولة العثمانيّة، وقد تميّزت وازدهرت بشكل ملحوظ، وخاصة العمارة الدينيّة، مثل المساجد الّتي أبدع المعماريون في إنشائها، ومنها:

  • جامع أولو، الّذي بُني في عهد السّلطان مراد الأول في عام 803 للهجرة.
  • جامع السليمانيّة في مدينة إسطنبول الّذي بُني في عام 957 للهجرة في عهد السّلطان سليمان.
  • جامع السليميّة الّذي بُني في عهد السّلطان سليم الثّاني في أدرنة، والذي بني في الفترة ما بين 977-983 للهجرة.
  • جامع السّلطان أحمد الّذي بُني بإشراف المعماري محمد آغا في عهد السّلطان أحمد الأول.
وقد تميّزت المساجد العثمانيّة بكثرة القباب الخارجيّة، والتي تكون بأحجام مختلفة ومتنوّعة، إضافة إلى وجود قُبّة مركزية أعلى مستوى البناء، أمّا المآذن فإنّها قلميّة دقيقة القمة ورفيعة جداً، وقد انتشر هذا الطّراز من المآذن بشكلٍ سريعٍ في بعض البلاد، مثل مسجد محمد علي في مصر، ولا بد لنا من ذكر أهم الخصائص المعماريّة للحضارة العثمانيّة:
  • الاتساع، والفخامة، والتّنوع الزّخرفي للمباني العثمانية من الدّاخل.
  • استخدام الكتل المعماريّة الرّفيعة والمُقببة.
  • بساطة الزخارف للواجهات المعماريّة من الخارج.


الصّناعات في الدّولة العثمانيّة

تميّزت الحضارة العثمانية بصناعاتها المختلفة في مجالات عدة ومن أهم هذه المجالات:

  • صناعة الخزف والفخار: ازدهرت الصناعات الخزفية في الدّولة العثمانيّة، وخصوصاً بعد أن أصبح يُستخدم في زخرفة الجدران وصناعة القناديل المعلّقة، ولم يَقتصر استخدام الخزف على المباني، بل إنّه استُخدم في صناعة الأواني والأطباق الخزفيّة والمزهريات وكذلك البلاطات الخزفيّة، وقد زُيِّن الخزف العثماني بزخارف نباتيّة مميّزة ذات قيمة جماليّة عالية، ومن أشهر المدن في صناعة الخزف مدينة أزنيك في تركيا.
  • صناعة السّجاد والنّسيج: تعتبر مدينة بورصة مركز صناعة النّسيج في العهد العثماني وقد اشتهرت بورصة بصناعة الدّيباج (الحرير المقصب) وهو حرير يُنسج بخيوط مذهّبةٍ، إضافة إلى نوع آخر من النّسيج (المخمل) الّذي يُستخدم في صناعة المفروشات، وهنالك أنواع أخرى من المنسوجات كانت تُستخدم في صناعة الملابس، وقد زُيّنت الأنسجة والسّجاد العثماني بزخارف نباتيّة مشابهة للزخارف الّتي زُينت بها الأواني الخزفيّة.


Source: mawdoo3.com