English  

كتاب التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا معاينات في جدل النظرية والزاقع

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع
Qr Code التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع

التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع

مؤلف:
قسم: علوم التربية [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 167,094 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

بروفسور - أستاذ علم الاجتماع التربوي - بجامعة الكويت

الناشر وليس المؤلف كتاب التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع .
أ.د. علي أسعد وطفة سوري الجنسية أستاذ علم الاجتماع التربوي في جامعة الكويت- رئيس تحرير مجلة نقد وتنوير . له عدد من الإصدارات العلمية والبحثية .

وصف الكتاب

مقدمة الكتاب
في الغاية من تاريخ التربية
تكمن حقائق الوجود وأسرار الظواهر الإنسانية في أعماق الزمن، وكل حقيقة من حقائق الوجود تفقد معناها ودلالتها حين تنفصل عن ماضيها وتفقد الصلات الحيوية بتاريخها. ومن يمتلك قدرة الغوص في تقاطعات الزمان والمكان يستطع أن يدرك حكمة التكوين وعظمة الفكر الإنساني في تألقه وحركته ونموه. فالكون كان وما زال في حالة ارتقاء وتقدم وتحول، وفي دورة هذه التحولات ترتسم خريطة المعاني وتتأصل تضاريس الحقائق والرموز وتتكون شبكات القيم في دورة زمنية لا تحول ولا تزول. والزمن هو حدود التاريخ الذي يحتضن وجود الأشياء ويرسم دلالتها ويفجر أسرارها ومعانيها، لأن الأشياء والظواهر تحدث وتولد في دائرة تقاطع سرمدي بين الزمان والمكان. وفي هذه الدورة من العلاقة بين الزمان والمكان يكمن تاريخ الحقائق والأشياء والظواهر، وتتجلى ماهيتها، وتتحدد هويتها.
في العودة إلى تاريخ الأفكار والأشياء تتكشف الحقائق، وتتجلى وقائع الوجود وأحداثه في صورة دينامية تتصف بطابع التكامل والتساوق والتفاعل والانسجام. وإذا كان لكل مظهر من مظاهر الوجود بداية واستمرارية نسبية في الوجود، فإن في هذه البدايات تكمن أسرار الخلق والتكوين وعوامل تشكل الأشياء، ومن ثمّ فإن العودة إلى هذه البدايات والكشف عن مظاهرها يمكّن الإنسان من معرفة جوهرية تنكأ في طبيعة الأشياء والأفكار. ومن منطلق هذا التوجه فإن المعرفة التي لا تنطلق من رؤية تاريخية لموضوعها ستكون معرفة واهنة وضعيفة لا تصمد على محك المصداقية والاختبار العلمي. فالعالم الباحث يبحث في طبيعة الأشياء، ويشدّ في طلب حقيقتها وفقا لمبدأ تكونها وتطورها، وعندما يتمكن من الكشف عن هذه الأغوار البعيدة لمعالم الحقل الذي يبحث والظاهرة التي يسعى إليها يستطيع أن يمتلك معرفة جوهرية تتميز بالأصالة والرصانة والموضوعية.
فحقائق الأشياء تكمن في أصولها، وما كان للإنسان أن يفهم الأشياء إلا من خلال البحث عن أصل النشأة الأولى للظواهر والأشياء. وهكذا هي حال العالم والفيلسوف والأديب، فكل منهم يغوص في أعماق الزمن المكون لأبعاد الحقل الذي يشتغل فيه من أجل اكتناه الأشياء والوصول إلى عين الحقيقة. ولم يكن ممكنا فهم طبيعة الإنسان إلا من خلال العودة إلى أطواره الأولى ومعرفة كيفية تشكله وتطوره عبر الزمان والمكان. لقد درس الإنسان الأرض وما تنطوي عليه عبر ملاحظاته لطبيعة تشكل الأشياء في بداياتها وأصولها. واستطاع عندما أبدع مناهجه العلمية الفائقة في دراسة الأصول التاريخية للأشياء أن يكتنه الكون فيزيائيا وماديا وفكريا، واستطاع عبر ذلك أن يدرك العالم من خلال العودة إلى الأسرار الأولى للتكوين، وهذا ينسحب على الإنسان والأفكار والأشياء.
وتأسيسا على أهمية البعد الزمني في إدراك طبيعة الأشياء استطاع الإنسان أن يشيد ممالكه المعرفية وإمبراطورياته العلمية، ليحقق حضارة إنسانية كبرى ترنو إلى النجوم في محاولة لا تنتهي أبدا من أجل السيطرة على الكون في آفاقه البعيدة.
فأبعاد المعرفة الحقيقية تكمن في أطراف الزمان والمكان. وكل معرفة لا تتم الإحاطة بأبعادها المكانية والزمانية جزئيا أو كليا هي معرفة تسقط خارج سياق المعرفة العلمية، وتصنف في عالم المعرفة الأسطورية المنفصلة عن دائرتي الزمان والمكان. ومن أجل أن نعرف معرفة حقّة علينا أن نرسم إحداثيات المكان والزمان من أجل القبض على ناصية الحقيقة مهما تنافرت أبعادها وتناقضت ملامحها. وعندما نستطيع أن نحاصر موضوع معرفتنا ببعديه الزماني والمكاني، فإننا نستطيع أن نستنطق ما غاب من خفاياه وما توارى من أسراره. وباختصار إن تاريخ الأشياء يعني معرفة جوهرية بأبعاد الزمان والمكان التي تحيط بها، ومن ثمّ فإن إدراك حدود الظاهرة زمنيا ومكانيا يعني امتلاك ناصية الحقيقة العلمية والإحاطة بقانونيات تشكلها. ومهما عرفنا عن الأشياء فهي تبقى مجهولة نسبيا، وتبقى معرفتها ناقصة وغير يقينية وداخلة في تصنيف الافتراضات ما لم تتم الإحاطة بزمان ومكان وقوعها والكيفية التي صدرت عنها.
فالتربية حقل واسع شاسع تضرب جذورها في أعماق التاريخ الإنساني. ومن أجل أن نعرف مضامين التربية ممارسة وفكرا، وندرك جوهر تعيّناتها، يجب علينا استقصاء أبعادها التاريخية والجغرافية. وهذا يعني أن علينا دراسة مسار نمائها وحركتها ويقظتها وانعطافاتها في سياق حركتها التاريخية، كي نستطيع تكوين معرفة تربوية علمية تمكننا من أداء ممارستنا التربوية الحياتية من جهة، والعلمية من جهة أخرى بصورة تتميز بالخصوبة والعطاء.
وهذا يعني أن دراسة تاريخ التربية لا تعني أبدا حالة من الترف العلمي أو الرفاهية الفكرية، فتاريخ التربية ليس مجرد موضوع ننعش به الذاكرة، ونغذي عبره فضولا علميا معرفيا عابرا، إنه على خلاف ذلك يلبي حاجة علمية ضرورية ملحة تفرض نفسها في صيرورة الفهم العلمي الدقيق للتربية بما تنطوي عليه من عناصر حيوية ووجودية. ولا يكون للتربية الحقّة أي أصالة علمية ما لم تستند بقوة إلى فهم تاريخي معمّق لمقتضياتها. ومن ثم فإن أي فهم للتربية خارج سياقها التاريخي يدفعها إلى غمر معرفة أدبية تغذي الجوانب الوجدانية في الإنسان الباحث، وهي لا تعدو أن تكون شكلا من أشكال العطاء الذي لا ننكر أهميته وضرورته، ومع ذلك فإنه يستحيل على هذا النوع من المعرفة أن يرتقي إلى مستوى المعرفة العلمية الحقّة التي تنبثق من صلب الظواهر والأشياء.
فالمعرفة الإنسانية تأخذ صورتها في مسار تشكلها التاريخي، وإذا كان هناك من حقل علمي يستند إلى دروس الماضي، فإن التربية هي المجال الأغنى بماضيه الذي يقدم للإنسانية آلاف التجارب السلبية التي يجب الاستغناء عنها وتجنبها. ومن ثمّ فإن الممارسات التربوية المعاصرة - بمؤسساتها وتقاليدها - ترتكز على تجارب الماضي بما ينطوي عليه من غنى إنساني وعطاء معرفي. إذ لا يمكن في مجال التربية أن ندرك جوهر العملية التربوية بفعالياتها ومظاهرها ومناهجها وقيمها إلا من خلال البحث المعمق في أصولها وفي صيروراتها التاريخية البعيدة منها والقريبة. فتاريخ التربية يتميز بطاقته الكاشفة بالمعنى الأعم للكلمة، لأن الصورة الإنسانية تتشكل كصيرورة تاريخية مترامية في أزمان تاريخية موغلة في القدم، ومن ثم فإن الإنسان بصورته التربوية لا يمكن أن يفهم إلا من خلال العمق التاريخي حيث يكمن جوهره الإنساني. فالإنسان تكوين تاريخي، لا بل هو ظاهرة تاريخية بكل ما تنطوي عليه هذه العبارة من معنى.
والنظام التربوي يتساوق مع الفعاليات المجتمعية الأخرى بانتظام وتوازن دقيق، ومن هذا المنطلق فإن التربية تواكب الأنظمة الاقتصادية والسياسية في المجتمع، وهي أنظمة وضعية بالغة التعقيد بمضامينها وصيروراتها. ويتحدد التناغم الذي يفرضه التطور بين التربية والأنظمة المجتمعية الأخرى على أساس الوظيفة المجتمعية للتربية التي تتمثل في الاستجابة التاريخية للحاجات المجتمعية بمختلف تجلياتها الاقتصادية والسياسية والدينية. وتأسيسا على ما تقدم، فإن تاريخ التربية يلامس مختلف جوانب الحياة المجتمعية، ويدخل في صميم الظواهر الإنسانية عبر صيروراتها التاريخية المتواصلة.ومن المؤكد أن الماضي لا قيمة له إلا لمن يتأمل فيه ويستخلص منه العبر ويستفيد من دروسه. وهذا يعني أن هذا التاريخ يأخذ أهميته من هؤلاء الذين يدركون أهميته ووظيفته ودلالاته العلمية والإنسانية.
وتأسيسا على هذه المحاكمة العلمية لموضوع التاريخ نعلن لطلابنا وقرائنا أننا في تجوالنا التاريخي سنعمل على استجلاء الحقيقية التربوية، والكشف عن أعمق معانيها ودلالاتها في أكثر صورها الممكنة جلاء ووضوحا وفاعلية. وإذا كانت قراءتنا للتاريخ التربوي لا تستقصي المعاني الجمالية فيه، بل تحييها وتغنيها، فإننا لن نقف عند حدود الكشف العلمي الصارم، بل نسعى إلى فهم عميق يقوم على تفعيل العقل وإطلاق المحاكمة المنطقية في تتابع وتفاعل وتخاصب الفكر التربوي تخاصبا تتعانق فيه البدايات والنهايات كتعانق الأسباب والنتائج. وإذا كنا نولي الجوانب الجمالية في هذا التاريخ أهمية خاصة، فإن هذا التركيز يسير في اتجاه تحقيق التكامل بين الحقيقة والجمال، لأن الحق والخير لن يتآخيا إلا متحدين في الجمال، كما يقول الفيلسوف الألماني الثائر نيتشه.
فتاريخ التربية يعلن عن نفسه تاريخا للفكر والحضارة والعقل. وفي التواصل الحقيقي مع هذا التاريخ يتفتق العقل، ويغتني فكر الإنسان وينمو لديه الإحساس العميق بالحكمة السامية لخبرات البشر وتجاربهم على امتداد التاريخ الإنساني. وفوق ذلك كله، فإن هذا التاريخ ينطوي على جوانب جمالية تسحر عشاق الفكر بسحرها وجمالها. إن في هذا التاريخ ما يدهش وما يحرض على التساؤل والبناء. وباختصار، فإن قراءة متأنية لهذا التاريخ تتيح لنا فوائد جمة أهمها:
1- قراءة التاريخ، ولاسيما تاريخ التربية، تلبي فضولنا العلمي نحو استكشاف الأفكار والحقائق التي تتصل بتاريخ التربية.
2- تمنحنا قراءة التاريخ فكرة أصيلة عن تطور الفكر التربوي وازدهاره، وتضعنا في صورة الخبرة الماضية التي يمكنها تخصيب تجربتنا التربوية وإغناؤها.
3- تمكّننا قراءة التاريخ من تفجير إمكانية المحاكمة والاستدلال والتفكير والتأمل والقياس، وهذا يعني أنها تغني الإمكانية العقلية للمتأمل، وتزيده قدرته على التفكير والبحث والتقصي.
4- إضافة إلى ذلك كله تضعنا القراءة المتأنية لتاريخ التربية في تواصل مع جماليات هذا التاريخ، فترتوي مشاعرنا الجمالية وأحاسيسنا الإنسانية، وتصبح أكثر غنى ورهافة وأصالة.
فتاريخ التربية يمكّننا من الاطلاع على مضامين النظريات والرؤى والتجارب - تجارب الأمم والشعوب– ويجعلنا نمتلك ثقافة تتسم بطابع الأصالة والرصانة والجدة. وهذا يعني في نهاية المطاف أن التاريخ - وتاريخ التربية بوصفه سجلا خصيبا لتجربة الفكر الإنساني - يغني فينا جوانب إنسانية متنوعة؛ لأن التاريخ يغني العقل، ويخصب الوجدان، ويهزّ المشاعر، وينمي الأخلاق، ويسمو بأحاسيسنا الجمالية.
فمن منا لا يطرب عندما يقرأ عن سقراط الذي يعلمنا فن المحاورة، ويطرفنا بأجمل الحكايات والنوادر، ويغني أرواحنا بأكثر مفارقات الدنيا جمالا وذكاء ورهافة. نعم إنه يغني عقولنا، ويسمو بعواطفنا، ويدخل البهجة على قلوبنا. إنه في تاريخه الحافل يبكينا ويضحكنا ويسمو بنا، ويحرك نوازع التأمل العقلي لدينا. وتلك هي الحكمة من التاريخ وحكمة التاريخ.
والتاريخ بما يضم بين جنباته من أحداث وملاحم وأساطير يعلمنا ويفيض في تخصيب عقولنا ومداركنا، ويلهم عواطفنا، ويحرض انفعالاتنا، ويسمو بها. فعندما نقرأ ونبحث في بدائع التكوينات الإنسانية في بلاد الإغريق القديمة، ممثلة بالديمقراطية وشيوع النظام الحر، نستطيع أن نجد في هذا التاريخ عينه منظومة من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية التي أسهمت متكاملة في تشييد هذه الصروح الديمقراطية. في بلاد الإغريق سنعرف طبيعة هذا العناق الحر الخصيب بين العقل والحرية والازدهار الاقتصادي في بناء الديمقراطية. سنعرف عبر هذا التاريخ طبيعة التوأمة الأبدية بين العقل الحرّ والحضارة التي ترتسم في موطن الحرية. وسنعرف أيضا الكيفية التي استطاعت بها التربية أن تؤدي دورا حضاريا يفوق الوصف في بناء العقل الإنساني الحرّ المنطلق من عقاله التاريخي. وما علينا إلا أن ننظر في تاريخ الحضارة العربية حتى نجد مثل هذا التوحد الشامل بين الحرية والعقلانية.وعندما نتأمل في القرن الثامن عشر في عصر التنوير يمكن أن نرى عن كثب الكيفية التي انطلق بها العقل ليحطم أصفاد العبودية، ويحضّر العالم الغربي لأعظم حضارة عرفتها الإنسانية في العصور الحديثة. هذا التاريخ - بما ينطوي عليه أحداث وفعاليات وآليات اشتغال- يعلمنا الكيفية التي تنتصر بها الحضارة والكيفية التي ينبثق بها النور من عمق الظلام. إنه يعلمنا أسباب التصدع الحضاري وانهيار الحضارات، كما يعلّمنا أسباب التقدم والازدهار، كما يعلّمنا أن غياب العقل يرمز إلى غياب الحرية، وأن غياب الحرية يعني موتا شاملا لنسغ الحق والعدل والخير والجمال.
في التاريخ التربوي عبر الحضارات تكمن دروس الحضارة والتقدم، وفي قراءتنا لهذا التاريخ يمكننا أن نعرف عوامل البؤس الحضاري الذي تعيشه شعوبنا العربية الإسلامية. ويمكننا أيضا أن ندرك أسباب الانطلاق وعوامل الانغلاق. وعندها يستطيع المربون أن ينهجوا نهجا يرتقي إلى مستوى دروس التاريخ في بناء العقل والإنسان القادر على مواصلة النضال في سبيل التقدم والحرية.
ومن هنا فإننا سنعمل على أن تكون قراءتنا لتاريخ التربية - عبر كتابنا هذا - قراءة نقدية في تاريخ تشكل العقل وفي عوامل نهضته. فالتاريخ التربوي هو العلم الذي يستشرف أسباب النهوض الحضاري وعوامل إخفاق الحضارات وانتكاس والأمم.
إننا اليوم في أمس الحاجة إلى قراءة التاريخ قراءة نقدية تضعنا في مواجهة التحدي الذي يعصف بوجودنا وهويتنا. حيث يجب علينا كمربين أن نقرأ تاريخ التربية قراءة مختلفة تنأى بنا عن صروف القراءة الساكنة التي تناشد ذاكرة الطالب لا عقله، وملكة التفكير لديه لا ملكة الحفظ والاستظهار الأصم. ففي كل درس من دروس التاريخ يجب أن نُعْمِل العقل في التفكير، وأن نطلق الخيال العلمي رصدا للحقيقة التربوية واستكشافا لصيروراتها عبر الزمان والمكان.
في هذا الكتاب، نريد أن نرصد حركة العقل بكل ما تفيض به هذه الحركة من جمال، ونريد لطلابنا أن يدركوا عوامل العطالة والجمود التي تؤدي إلى محاصرة العقل وإضعاف الخيال وجمود ملكة الحكم والنقد. نريد لهم أن يدركوا إدراكا علميا الكيفية التي يتصلب بها العقل ويتصدع ويتآكل ويعلّب، كما نريد لهم أن يعرفوا الآليات والفعاليات التي تعتمدها التربية لوضع العقل في الأوصاد والأغلال والأصفاد، كما نريد لهم أيضا أن يدركوا الأسباب التي يمكنها أن تطلقه مضيئا ينشر ومضه إلى آفاق بعيدة. وباختصار منهجنا في هذا الكتاب يناشد عقل الطالب، ويستلهم قدرته على التفكير في الصيرورة التاريخة، والاستفادة من دروس التاريخ وأحكامه وقوانينه لتأصيل اتجاهات العمل على بناء عقل عربي منفتح، يمتلك القدرة على امتلاك الحقيقية وتفجير طاقة العقل التنويرية نحو مزيد من العطاء والإبداع في مسار الحضارة الإنسانية.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع"

اقتباسات كتاب "التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع"

كتب أخرى مثل "التربية تاريخا والفكر التربوي تطورا : معاينات في جدل النظرية والزاقع"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا