التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | الدكتور ثروت مرسي |
| قسم: | معاني اللغة العربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 221,914 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب في نظريّة الأفعال التداوليّة: مداخل تأسيسيّة .
أكاديميّ ومترجم مصريّ
أستاذ التّداوليّات واللسانيّات التطبيقيّة
خبير دوليّ في تعليم العربيّة لسانًا ثانيًا
لقد شرعنا، بالفعل، في كتابة هذه المقدّمة كي ندفع بالكتاب إلى النّشر منذ مدّة، ثمّ شغلتنا شواغل متعدّدة عنها، وفي هذه الأثناء نُشر مقال رصين عميق لعالِمٍ جليلٍ قدير يحمل جزءًا من الإشكالات التي خطّطنا لطرحها، وبدأنا بالفعل في كتابة جزءٍ كبيرٍ منها؛ فسعدنا بهذا المقال أيّما سعادة، وارتأينا، بناءً على هذا، أن نختصر كثيرًا ممّا وددنا طرحه حتى لا يكون مجرّد تكرار مُستقبَح.
أثارت التداوليّات مذ وفدت إلى مجالنا التداوليّ العربيّ في الإطار الأكاديميّ العديد من ردود الفعل والممارسات التي تتراوح من الوهم وسوء الفهم، والتلقّي الموجّه إيديولوجيًّا، إلى التلقّي العلميّ الواعي؛ حيث أرجعها بعض الباحثين إلى غير أصولها ونسبها إلى غير مؤسّسيها، وفهمها آخرون على غير وجهها، وسارع فريق ثالث إلى إسقاط مفاهيمها على البحث اللسانيّ العربي القديم إسقاطًا مٌخلًّا لادّعاء السّبق والمفاخرة به، وبرزت كتاباتٌ رصينة، بيّنت الأصول، وتحرّت الدّقة في نقل المفاهيم، وبيان الإجراءات، وتبيين أوجه التشّابه والافتراق مع البحث اللسانيّ العربيّ القديم، والإفادة من هذا كلّه في إعادة قراءته على نحو يجعله صالحًا للإسهام في الإجابة عن التساؤلات المعرفيّة الرّاهنة عالميًّا، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، أثارت التداوليّات عددًا من الإشكالات التي تثيرها كلّ نظريّة وافدة من لسان آخر ذي محتوى ثقافيّ مغاير؛ نقصد ما يتعلّق بالإشكالات المصطلحيّة التي أصبحت مترسّخة في وضعنا الأكاديميّ والثقافيّ لعدّة أسباب مجتمعةً أو منفردة، منها: غياب التّرجمة المؤسّسيّة وغلبة الجهود الفرديّة. نعم، لدينا مؤسّسات للترجمة، لكنّنا لا ننتج ترجمة مؤسّسية؛ فكثير من الكتب المترجمة الصّادرة عن مؤسّسة واحدة، على سبيل المثال، لا تتبع منهجًا واحدًا في الترجمة، ولا نظامًا اصطلاحيًّا موحّدًا، في أغلب الأحيان. أضف إلى هذا انقطاع الصّلة بين الجهود المبذولة في التّرجمة، وهذا يتمثّل في أمرين: أوّلهما عدم البناء على المنجزات الموجودة؛ فكلّ من يهمّ بترجمة عملٍ ما يبدأ من نقطة الصّفر، مقترحًا مقابلات جديدة للمفاهيم الوافدة، حتّى إذا كان هذا دون مسوّغٍ علميّ مُلحّ، أو بمبرّرات واهية لا ترجّح فائدة اختيار مقابل جديد على اتّباع مصطلح مُستقرّ؛ كأنْ يصرّ مترجمٌ عام 2020 على ترجمةPragmatics إلى "الفعليّات"، بعد أنْ استقرّ مصطلح " التداوليّات" منذ اقترحه طه عبد الرحمن عام 1970، ناهيك عن وجاهة المصطلح المُراد إقصاؤه. وثانيهما تكرار ترجمة العمل نفسه دون مسوّغٍ علميّ مُلحّ أيضًا. نعم، قد يكون هناك حالات تستدعي علميًّا إعادة الترجمة، لكن في كثير من الحالات قد يحسن التّعليق على الترجمة، أو الاستدراك عليها، أو فتح نقاش علميّ بخصوص بعض الاختيارات، أو كتابة مراجعة للكتاب المترجم ونشرها...إلخ.
وقد أضيف إلى مشكلات تلقّي التداوليّات أيضًا الكتابات التي أُنجِزَت في حقلّ الدّراسات الأدبيّة بغية استثمار المفاهيم والإجراءات التداوليّة في مقاربة النّصوص الأدبيّة دون أن يمتلك أصحابها التّكوين اللسانيّ الضّروريّ ــــــــــ وهذا أحد مظاهر القصور في التكوين الأكاديميّ في العديد من جامعاتنا؛ إذ ينقطع طالب الدراسات العُليا في اختصاص الدراسات الأدبيّة غالبًا عن أي تكوين لسانيّ رصين مُعمَّق ـــــــــ ونشأ عن هذا الكثير من الخلط في المفاهيم والإجراءات معًا؛ فتارة تجد كتابًا أو بحثًا معنونًا بـــ" التداوليّة في الخطاب الشعريّ"، وكأنّ الخطاب الشعريّ المدروس يقدّم تنظيرًا في التّداوليّات، وهو خلط أيضًا بين العِلم وموضوع العِلم. وتارة أخرى تجد مؤلَّفًا ينقل "التداوليّة من اللسانيّات إلى البلاغة والنّقد" معتبرًا أنّ التداوليّات منفصلة عن البلاغة، وأنّ البحث التداوليّ شيء ونظريّة أفعال الكلام شيء آخر، ومطابقًا بين مفهومي السّياق في إطار الدّرس البنيويّ، وفي التداوليّات. وآخر يطلق على مفهوم الاستلزام الحواريّ "الانزياحَ" ويراهما سيّان. أمّا الكثرة الكاثرة من هذا الخطل المنهجيّ فكانت من نصيب العلامة المُسجّلة " أفعال الكلام في ..." وضَعْ مكان النّقط ما شئتَ؛ لتحصل على رسالة أو كتاب أو بحث أو مقال يعيد اجترار كلّ الأخطاء المنهجيّة السّابقة عليه، ويطبّقها على نصّ جديد!! ولستُ أدري الفائدة المرجوّة من مجرّد تكرار استخراج صنوف أفعال الكلام ألف مرّة في ألف خطاب مختلف دون أن تنعكس اختلافات الخطابات تكوينًا وتداولًا في طرائق التّحليل!!
وزاد من فداحة ما يحصل في واقعنا الأكاديميّ عدم تمثّل الفروق الدقيقة بين المدارس التداوليّة من حيث المنطلقات، والمفاهيم، والإجراءات، والغايات؛ فسارت الكتابات خبط عشواء، تخلّط من هنا وهناك، وتجمع وتلفّق، وتُسقط وتفتخر، وتصدر الأحكام. والباحثون المبتدئون يعانون في هذا التّيه، لا يستبينون طريقًا، ولا يجدون مَخرجًا، ولا يهتدون إلى هادٍ، والنتيجة كما نعلم جميعًا: تشوّه فكريّ ومنهجيّ، وأوراق تثقلُ كاهل الرّفوف يعفّ حتّى كاتبوها عن معاودة قراءتها.
وبالنّظر إلى الوضع الرّاهن، وما أشرنا إليه من مشكلات، قد نختلف في حجمها، لكنّنا لا نظنّ أنّه ثمّة اختلاف في وجودها، أردنا أن نقدّم عملًا يُعيد قراءة رحلة التداوليّات في مفاصلها الرئيسة قراءة ميتاتداوليّة تتغيّا النّظر في الأصول، والتيّارات الأساسيّة، والمفاهيم الرئيسة، والإجراءات المطّردة، والغايات الكامنة وراء هذه الإجراءات، ودواعي الاختلاف فيها، ثمّ التثبّت من المفاهيم، كي نتمكّن من أن نتأمّل ما يمكنها أن تضيفه إلى مجالنا التداوليّ. وهذا لا يكون إلا بتناول كلّ ما ذكرناه بعين النّقد الفاحصة التي تبتعد عن التّهوين والتّهويل في آنٍ معًا. ولم نجد أفضل من الدراسة المُترجَمَة في الفصل الأوّل من هذا الكتاب أداءً لهذه الوظيفة. كما أردنا كذلك أن نقدّم ما يُعدّ خطوة إلى الأمام في مسيرة البحث التداوليّ، ولم يكن أفضل في نظرنا من تقديم النّصّ الأصليّ لنظريّة "الأفعال التّداوليّة" لياكوب ماي. والحقيقة أنّنا قد تسلمّنا عشرات الرسائل ومئات الأسئلة عن طريق البريد الإلكترونيّ ووسائل التّواصل الاجتماعيّ منذ نشرنا كتابنا "في التداوليّات الاستدلاليّة" ، وقدّمنا فيه هذه النظريّة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".