English  

كتاب فلسفة التغيير أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟
Qr Code فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟

فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟

مؤلف:
قسم: الإدارة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية
ترتيب الشهرة: 391,190 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

محاضر

الناشر والمؤلف كتاب فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟ .
باحث في علوم الادارة العامة "الحكومية" - إدارة الأعمال - الأمن القومي (التقليدي - السيبراني)

وصف الكتاب

نبذة عن الكتاب
هذا الكتاب ليس موجهاً للعلماء أو الباحثين أولئك المنظرين الذين يبحثوا المشكلات الواقعية بنظرة أكاديمية مجردة لا تصل في للقارئ العادي غالباً، كما أنه لا توجد ‏في الصفحات القادمة فلسفة متبحرة - وإن لم تخلو منها – أو براعة عقلية عميقة قد تؤدي لانصراف القارئ عنها.. فهدفي ما هو إلا أن أضع بعض الملاحظات التي من ‏الممكن إدراكها عبر ما يُعرف بالحس المشترك..

وكل ما أدعية بالنسبة للوصفات والنماذج الحياتية الواقعية المقدمة للقارئ في هذا الكتاب هو ‏أنها مؤيدة بتجربتي ومشاهداتي الشخصية والعلمية في جانب كبير منها، وهنا تزداد سعادتي الذاتية أينما كان سلوكي في الكتابة والعرض متوافقاُ مع التجارب الواقعية الحياتية التي تمس كل إنسان خاصة في مرحلة الشباب.
وعلى هذا ‏الأساس، فإنني أجازف بالأمل في أن يجد البعض مما يعانون التشويش والتخبط والتعاسة أو يظنون هكذا شعور، أن حالتهم قد شخصت أو أن طريق للنجاة ‏قد اقترحت على صفحات هذا الكتاب، لأنني موقناً بأن الكثيرين من التعساء بإمكانهم أن يصبحوا سعداء ببذل مجهود يسير في سبيل التعرف على ذاتهم بشكل إيجابي، ليفجروا طاقاتهم وإبداعاتهم نحو التقدم والنماء.
ولعل معرفة الذات والانغماس فيها لاستبيان أسباب "التعاسة Misery" وتحييد مسبباتها هو السبيل إلى التغيير نحو اكتشاف "السعادة Happiness"، وفي ذلك، يرى "برنارد راسل (1970-1872) Bernard Russell" أن "التعاسة" تنتج عن حالة التفتت أو الافتقار إلى الاندماج، إما ما بين الإنسان وذاته الداخلية ‏نتيجة الافتقار إلى التنسيق بين العقل الواعي والعقل اللاواعي، أو بافتقار الاندماج ‏بين الذات والمجتمع عندما لا يكون الاثنان قد ارتبطا معاً بقوة الاهتمامات الموضوعية للحياة ومتطلباتها الروحية والمادية، وصولاً للشعور بالأمان ‏والإحساس بالحب.‏.
ويرى أن هناك ثلاثة أنماط من الناس في هذا الشأن، ‏الأول "نمط المُذنب Comet Type"، وهو الإنسان الذي يتملكه الشعور بالذنب ويستحوذ على مشاعره وتفكيره ونظرته لنفسه ‏وللآخرين، فمثل هذا الأنسان دائماً يشعر بعدم الرضا عن نفسه، وإن كان متديناً ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، ليفسر هذا الشعور ‏بعدم رضا الله عنه، وينسى أن الله غفور رحيم.
ولدي هذا الرجل تصور مثالي عما يجب أن تكون عليه نفسه، وليس لديه فكرة القبول بنفسه كما ‏هي؛ وغالباً ما تسيطر عليه فكرة "التغيير".. ولكن إلى أين؟ وكيف؟ ولماذا؟ ومتي؟.... إلخ ..
‏هذه أول مُعضلة. المتمثلة في الصراع النفسي الناتج عن الفجوة فيما بين ما هو متاح، وبين ما هو مرغوب.. وانعكاسها ‏على نمط التفكير والسلوك. ‏
وفي ذات السياق، ثمة نمط آخر وهو "النمط النرجسي Narcissistic Type" وهو الإنسان الذي يستحوذ عليه الإحساس الدائم بالإعجاب بالذات، ويتملكه ‏الرغبة الجامحة في أن يكون محل إعجاب وتقدير واحترام الأخرين لدرجة الانبهار به - وهو عكس النمط الأول - وهذه ‏النرجسية تسبب لصاحبها التعاسة عندما ينصرف عنه المحيطين به سواء كانوا أهل أو أقارب أو أصدقاء أو زملاء في العمل أو حتى ‏رؤساء ومرؤوسين له، وبالتالي يشعر بالوحدة والملل والفتور وتُقتل لدية المتعة في كل عمل أو نشاط يقوم به.
وهكذا تنعدم ‏لدية الثقة ويُحرم من فضيلة تقدير الذات واحترام النفس، ومن ثم يفقد الإحساس بالرضا الذي هو مكمن "السعادة" ومصدر الفخر بالذات، حيث أن رضا ‏الأخرين عنك وقناعتهم بأهمية دوك في حياتهم خاصة المحيطين بك والمتعاملين معك بشكل مباشر، هو جانب مهم وفاعل في تحقيق السعادة ورضاك عن نفسك، وتلك هي ‏المعضلة الثانية، المتمثلة في كيفية كسب اعتراف الآخرين بك والحصول على ثقتهم وإعادة الاحترام للنفس. ‏
أما النمط الأخير، فهو نمط "الإنسان المصاب بجنون العظمة Paranoid Human Type"، وهو يختلف عن سابقيه في أنه يريد أن يكون قوياً ومسيطراً بل وفاتناً، ‏ويتوقع دائماً أن يهابه الأخرون ويخشونه، لا أن يحبونه.. ولهذا الطراز كثير من المجاذيب وأغلبهم من رجال النخبة " السياسية – الاقتصادية –الاجتماعية – الثقافية" العظام في التاريخ.
إن "حب القوة" مثله مثل ‏الغرور مذموماً ومكروهاً من الناس بطبيعة الحال، وعندما يحدث ويصاب به الإنسان يجعله مُنفصماً ومنفصلاً عن الواقع، يجعله أحمقاً ومحبطاً وتعيساً.. وتلك هي ‏المعضلة الثالثة، المتمثلة في: كيف إحداث نوعاً من التناغم مع الواقع والتكيف مع معطياته والاستجابة لمتطلباته؟ دونما هوان أو تهاون مع النفس أو مع ‏الأخرين. ‏
إن وظيفة الفلسفة ليست تفسير العالم، وإنما وظيفتها أن تهدينا إلى ما نبحث عنه من أسباب السعادة، وإذا كانت فلسفة كل جيل هي نتاج ما يعانيه من أزمات وأحداث عالمية، فإن أزمة الجيل المعاصر هي غياب الثقافة المعلوماتية عنه – خاصة في مجتمعاتنا العربية – حيث الانتشار الكثيف والاستخدام المُفرط لمواقع التواصل الاجتماعي Social Media وتغول معطيات ثورة تكنولوجيا ‏المعلومات والاتصالات (ICT) في حياتنا وسيطرتها علينا، فالإنسان المعاصر يشعر بالإحباط لدرجة انه لا يسعى لأي شكل من أشكال الإشباع، أو عجز عنها لارتفع سقف طموحاته وأحلامه إلى ما يفوق قدراته وإمكاناته الحقيقية.
ويبدو أن الجيل الحالي يشعر بقلق وجودي، أدي إلى شعور بالسأم الحياتي، متمثل في حالة اضطراب مستمر، وخوف دائم من المستقبل، نتج عنهما انحراف ثقافي وأخلاقي وسلوكي، تحوطها نظرة كئيبة للحياة، فصار ينشد الذهول والنسيان بالانغماس أكثر في غرف المحادثات الإلكترونية “Chat Rooms” حيث تتملكه رغبة الهروب من ‏حياته الواقعية، آملاً أن يجد في حياته الافتراضية حياة ومعنى وقيمة تحقق له الإشباع لنفسي والعاطفي ويكسب من خلالها الاعتراف المفقود بوجوده ساعياً لكسب احترام الناس له حتى وإن كانوا لا يعرفون هويته الحقيقية.. إنه يريد أن يجعل الحياة أكثر احتمالاً بأن يكون أقل ‏حياة.
إن الانغماس في "الحياة الافتراضية Virtual Life" لا يقل خطورة عن الانغماس في مُذهبات العقل والروح وقاتلي العاطفة والشعور والإحساس بواقع الحياة من مسكرات ومخدرات وغيرها.. لأنها – أي السعادة الافتراضية Virtual Happiness - لا تعدوا أن تكون نشوة مؤقته أو سعادة مزيفة سرعان ما سيُعاقب عليها بالندم وخيبة الأمل فور اكتشاف زيفها، إنها الرغبة في النسيان أو الهروب من مواجهة مشكلات وتحديات الحياة، تلك التي تضفي على الحياة ‏قيمة ومعنى وسعادة حقيقية عندما يتغلب الأنسان عليها.. ‏
لذا، فإن الأجيال المعاصرة (X,Y,Z)، على النحو الجاري تناوله، في أمس الحاجة إلى جهود العلماء والباحثين والمفكرين والأدباء والإعلاميين والفنانين وكل ما من شأنه أن يحقق لهم الطمأنينة والاستقرار والأمن حتى يُدركوا السعادة، فالإنسان السعيد الباحث عن السعادة لا بد له من "التحرر من الخوف" والتخلص من قيوده الفكرية والنفسية ومعكرات صفو سعادته التي تشل طاقاته الإبداعية؛ و"الأنسان السعيد" هو الذي لا يعاني من أي صور "فشل الاندماج" هذه أو تلك، حيث لا تكون ذاته منقسمه على نفسها أو آسفة ‏تجاه الدنيا، حيي يشعر بنفسه كمواطن عالمي، يتمتع بحرية المشهد الذي يقدمه العالم وبالمسرات التي يوفرها، ولا ‏تروقه فكرة التعاسة لأنه إنسان سعيد ليس منفصلاً في الحقيقة عن أولئك السعداء في المجتمعات الأخرى، إن أعظم سرور من الممكن أن يوجد في مثل ‏هذا الاتحاد الوجودي الإنساني الفكري والروحي والجسدي، هو هذا الاتحاد الغريزي المرتبط بتيار الحياة وهو ما يمكن أن نسميه فلسفة التغيير ... ‏
إن السعادة مازالت قائمة، ورحمة الرحمان باقية ورحماته متدفقة، والثقة في قدرته راسخة، والمتبقي هو أن تؤمن بأن ثمة فرص حقيقية للتغيير نحوها يجب اقتناصها، وإن سر ‏السعادة في أن تجعل اهتماماتك واسعة بقدر طموحاتك وآمالك، بتعزيز مواردك ومعارفك وقدراتك العرفية والمهارية، وتفجير مصادر الطاقة الإيجابية بداخلك أنت، وأن تجعل ردود أفعالك ودودة لا ‏عدائية بأقصى درجة ممكنه تجاه الأشياء والأشخاص والعالم الذين يحيط بك ونعيش فيه..

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟"

اقتباسات كتاب "فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟"

كتب أخرى مثل "فلسفة التغيير .. أين أنت في عالم لا يكف عن التغيير ؟"

كتب أخرى لـ "دكتور يحيى عطوة الزنط - Dr. Yehia El Zont"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا