English  

كتاب غميس الجوع

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
غميس الجوع
Qr Code غميس الجوع

غميس الجوع

مؤلف:
قسم: قسم غير محدد [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الكنوز الأدبية
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 174
ترتيب الشهرة: 765,840 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"قبل الغروب ولحظة أن كان حفارو البئر من الرعاة يتجاذبون أمر مصيبتهم أقبل جمل من أحد القطعان بلا هدى صوب البئر الذي تغزوه قوافل الرمل بعد أن طمرت سواتر الطين التي يظن أنها ستحميه من طوفان الرمل. تطلع الحضور لمشهد عجيب لا يحدث إلا في أتعس الأحوال وأشق الأمور، إذ دار الجمل على كل شبر من تراب البئر الناتئ، تشمم الثرى قرب البئر، وعبّ من الماء في حاويات مكشوفة. ترنّح على مسافة أمتار من فوهته وتدلى ماداً عنقه الطويل على مرتفع قصير من ثرى البئر. حاول الراعي وبمساعدة زملائه استنهاضه ولم يفلح. رأوا خروج الدم من منخريه. رفس بأقدامه بوهن، وتمدّد مودعاً الحياة. ضجت الرياح بعنف وقسوة. سقطت خيمة الرعاة المكلفين بالحفر قرب البئر، تبعتها في التهاوي خيام الرعاة الأخرى. ليتك يا أبا علياء لم توقظ مارد الغربي المطرق اللجوج. ليتك تركت الفتنة نائمة في مكانها القصي في جوف الأرض التي لم تعد مدركة لما يحدث على أديمها من مآس وشرور تتوالد وتتكاثر كسيل الجراد في ربيع مفرط في حضوره. تواصل زفير الغربي برياح شرسة، وتكالب الرعاة مؤكدين في أحاديثهم التي لا تشبه السمر المألوف أن الرمل قد استثير، فقد كثرت موبقات أهله، فسيقوم بمسح رجس وأدران أهله سيفنى كل من على هذا الرمل وقرب الكثبان لأنه رأى الموبق يسيل على دعث الرمل، ورأى النجم يتهاوى على رؤوس قاطنيه... دوي كرب لا يستره إلا علاّم الغيوب. الرعاة ظلوا ليلتهم واجمين فموت الجمل على حافة البئر نذير شؤم مؤكد، فالريح أدركوا أنها ستولول وتلطم وتحثو التراب في وجوه أهلها ما دام هناك رجس يفعل بين كثبان "غميس الجوع" الذي يرون أنه أشد الأماكن سوءاً وعبثاً على حد ما زعموا. سار أبو عليا مغادراً بحزن إلى زوجاته الثلاث في المدينة التي لا تعرف جنون الغربي وزفيره المتواصل بصلافة، لحن الرياح لا تقبله إلا معزوفة الخلاء ففي المدن لا تعرف من الريح إلا وهجها الساخر حراً وقراً. غداة الليلة المنذرة بأمر خطير استيقظ "الدهيني" على جلبة الرعاة والعاصفة تنبني في الأفق من جديد كخيمة صفراء كبيرة، ستتفجر لكنها في الأعالي الآن تحجب الشمس، وتردع الضياء من أن ينفذ إلى الأرض".

"عتيق معقول الدهيني" تلك الشخصية التي تكتنفها الأقاويل والتندرات أيقظت خيالات الرعاة وأصبحوا يحكون عنه حكايا لا تنتهي، حكايا آتية من عمق الصحراء.. من أصوات رياحها وجمالات شروق وغروب أيامها وتصيب الدهيني حكاية الراعي التي تتلبسه مذ خُلق بالمرض والصراع. ودخول الجان وأهل الخفاء في تضاعيف عقله.. عبارة تجلده بسبعين سوطاً وتمضي حكايا ممزوجة بخيالات تدخل القارئ ضمن عوالم ساحرة لا تنتهي.

"الدهيني" خلق للفقد والتلاشي، إذن لماذ خلق طالما أنه وهب للفقد؟,, سؤال يدر لبن الضغينة، فلو تجرأ بعض الرعاة ليسألوا حكيم الرمل الكاشف بعض الخبايا الأمور عن سر هذه المعاناة التي يعيشها رفيق دربهم في هذه الحياة المعاندة هنا.. سيحرك سواكه ليقول:

"التلاشي عمل من أعمال الله فلا تقربوه، ما اللدهيني بقادر على خلق حياته التي يريدها في مثل هذه الصورة الشيطانية العابثة بأصول الأشياء. اتركوه بالله عليكم فقد يتلبسكم جانه الذي يلقي به في حفر الضياع المهلكة".

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "غميس الجوع"

اقتباسات كتاب "غميس الجوع"

كتب أخرى مثل "غميس الجوع"

كتب أخرى لـ "عبد الحفيظ الشمري"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا