English  

كتاب مشروع القومية العربية إلى أين

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
مشروع القومية العربية إلى أين؟
Qr Code مشروع القومية العربية إلى أين؟

مشروع القومية العربية إلى أين؟

مؤلف:
قسم: القومية العربية [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 256
ترتيب الشهرة: 607,990 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

ما يزال السؤال الكبير يراود خلد كل مثقف حر ومفاده: لماذا أخفق العرب حتى الساعة في ابتداع نهضة حضارية معاصرة وأصيلة، ومن ثم لماذا عجزوا عن تحقيق مشروعهم القومي الوحدوي؟ ما الذي يختلفون فيه عن اليابان التي تحررت بعد عدد من الدول العربية، ولكنها أحدثت ثورة عالمية في العديد من المجالات، وبخاصة ما يتعلق بالتقنيات، بينما انكفأت الدول العربية على ذاتها عاجزة عن مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا تني ترفع عقيرتها للتحرر من القهر والتجزئة والعبودية والتخلف؟!! ما البرامج التي و ضعتها كل دولة قطرية في غياب التضامن العربي الحقيقي لما صعب تحقيق الوحدة -حتى أبقتها في هذا المستوى المتواضع من التقدم المعرفي والفكري والفني والتقني والاقتصادي...؟!

من هنا يبرز سؤال آخر: إلى أي مدى استطاع الواقع الراهن المفزع للعرب أن يتقدم إلى الأمام بعدما صار المشروع الصهيوني استعماراً سرطانياً استيطانياً يهدد الوجود العربي وتقدمه الحضاري، وقد شدد قبضته على فلسطين المحتلة، فقتل وشرد وخرب؟!...

هل التقدم الحضاري مرتهن لدى العرب جميعاً بالتخلص من هذا الخطر الداهم، والشر المستطير الذي استظل بمظلة الإمبريالية العالمية الممثلة اليوم بالهيمنة الأمريكية؟! ولهذا، أخذ كثير من الناس يتساءلون: إلى متى ستبقى أولوية العربي مشدودة إلى تسخير كل شيء للمعركة المصيرية فقط، على إيمانهم بأهمية ذلك؟! إن كل ما يحيط بالعرب أخذ بالتطور السريع في شتى المجالات، والزمن لا يعبأ بالعجزة والجهلة والمتخلفين.. فهو لن يترك لهم الفرصة لالتقاط الأنفاس فهل يستطيعون تجاوز خلافاتهم لتحقيق مشروعهم القومي؟

ولعل المراقب المنصف لما يجري في عالم اليوم لا يشك لحظة واحدة في أن التصور العلمي الدقيق عند العرب ما زال عاجزاً، لأنه ينتهي -غالباً- بردة الفعل الطبيعي كل يوم إلى الارتماء في أحضان ثقافة الآخر. فالمثقف العربي لا يملك حرية الإرادة المبدعة لإنتاج الفعل المبدع في صميم ما تقدمه -اليوم- ثقافة العولمة التي طمست حتى اللحظة ما يقل عن أربعمئة من ثقافات العالم. وهي تشدد النكير والحرب على الثقافة العربية والإسلامية التي يصفها أرباب العوملة في الدوائر الإمبريالية ولا سيما في أمريكا بأشنع الأوصاف، أقلها إنها إرهابية عصابية تنتهي بأبنائها إلى صراع حضاري حتمي مع الحضارات الأخرى.

ولذلك كله فإن هناك تحديدات متعددة وعظيمة الشأن واجهت المشروع القومي كينونة وجود قبل أن تواجه أبناءه كينونة تقدم حضاري في المستقبل على الصعد كلها، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً واجتماعياً وفكرياً وثقافياً وأخلاقياً، معرفياً، وتقنياً، وفنياً، وأدبياً ولغوياً وجعلته يتراجع عن أهدافه حتى اليوم...

ومن هنا تنبثق أهمية دراسة وأسبابها فهي تؤكد أن التحدي الأعظم الذي يواجه العرب إنما يتجسد بالمشروع الصهيوني والكيانات القطرية الهزيلة العاجزة، وحرص بعض أنظمتها عليها، إذ لا استمرار لهم من دونها... على حين أن غير ما دولة تتجه إلى عملية دمج فيها بينها على صعد عديدة لتحقيق مصالحها... وهذا ما نراه -مثلاً- في الوحدة الأوربية.. فإذا انتهى الأمر إلى العرب وجدنا الدوائر السياسية المتعددة دولاً وأحزاباً تحرص على الدولة القطرية العربية ما جعل الفكر السياسي يحل محل الفكر القومي، ومن ثم نشأ الخلاف الكبير لدى المفكرين والمثقفين حول الهوية العربية... ولعل هذا خلق لديها تحدياً آخر على المستوى العسكري ثم المعرفي والتقني، ليس فقط في تراكم الأسلحة المتخلفة التي قذفها الغرب إلى كل دولة، وليس في برامج التدريب والتعاون المشترك مع الآخر غير العربي، بل في الانقطاع المعرفي والمنهجي والعسكري الحاصل بين العرب، على الرغم من وجود الجامعة العربية، والمؤسسات الثقافية والعلمية الموحدة فضلاً عن وجود مجلس الدفاع المشترك.

وبالعودة لمتن هذه الدراسة نجدها تشتمل على الآراء التي يعتقد أنها تقدم فؤائد كبيرة للقارئ العربي، وتثير ذهنه على الحقيقة الناصعة التي غفل عنها الكثير من الناس، فالفصل الأول الذي يتناول الأسباب الداخلية يوضح أن الجرح النازف من أوصال الجسد العربي الممزق لا يوحي بالبرء والشفاء القريب، لأن العرب لم يستطيعوا حتى الساعة أ يهزموا عوامل القهر والتجزئة من نفوسهم، بل ربما زادت عند بعض الكيانات لأنها تحقق مصالحهم الضيقة والأنانية..

وما من مثقف محايد ونزيه وقف في محراب الحقيقة إلا عاش نفحة التصور المبدع للعرب لحل مشكلات واقعهم والتخلص من أزماته والتطلع نحو المستقبل. فكل فرد من أبناء الأمة يسكن في طموح الآمال العريضة لتعميق الانتماء القومي الصحيح، وبناء الإنسان العربي الواعي القادر على تجاوز كل ما يتعرضه من مشكلات وصعاب، وهموم وآلام.. ولكن الأسباب الخارجية الموضوعية كانت -على الدوام- تعيق تحقيق المشروع القومي النهضوي الحر والموحد، علماً أن الأحرار والشرفاء منهم كانوا يسعون بكل ثقة وحزم إلى خلق رؤية عربية شمولية وموحدة لكل ما تواجهه الأمة في واقعها، والعمل على بناء تصور ناجع مستقبلي لكل قضاياها، فقد حاولوا جاهدين تبني مواقف الأمة الثابتة والمبدئية دون قهر أو إكراه، وكانوا يدعون إلى هذا كله على أساس الحوار الموضوعي الخلاق بين أبناء العروبة والآخر، الحوار المفتوح والقادر على إعادة الأمل بمستقبل الأمة العربية وأخذ مكانتها الراقية من جديد في الدورة الحضارية، ومن ثم ريادتها لكيلا تبقى متلقية أو مستهلكة لإنتاجاتها.. فالدورة الحضارية لا يمكن أن تتوقف إلى الأبد عند أي أمة من الأمم كما يعززه المفهوم الحضاري التاريخي للأمة العربية.

هذا وقد التزمت الدراسة بأن تقدم كل ما يتصل بهموم العربي واقعاً وتطلعاً إلى إقامة المشروع القومي العربي، والالتصاق بأهدافه الواقعية المستندة إلى الهوية العربية الإنسانية التي واجهت الاستشراق الاستعماري والاستعمار الأوربي وهي التي تواجه -اليوم- العولمة الأمريكية المهيمنة، وتتصدى للمشروع السرطاني الصهيوني الذي يحارب المشروع القومي.. علماً أن التاريخ أثبت على الدوام أن الهوية العربية هوية سامية في الفعل واللسان باعتبارها تحمل نورانية النزوع الروحي والصفاء الديني الذي يضيء الدرب للأجيال...

في هذا الاتجاه حاولت هذه الدراسة تقديم صورة جادة لما ينبغي مواجهته في مجال التصدي للأسباب الخارجية وثقافة التغيير المرسومة بدقة من قبل الدوائر الغربية، وأهمها ما يتعلق بالمناهج وتوحيد المفاهيم والمصطلحات باعتبارها الحامل الاجتماعي والمعرفي والتقني. وقد برز في هذا الاتجاه أن التحدي الذي يواجه الأمة لا يكمن في مواردها الطبيعية والمائية فحسب، وإنما ينطلق أيضاً من وجوه تحدي الكينونة السياسية القطرية والقومية على السواء، إذ لا تستطيع دولة عربية بمفردها أن تستقل بمواردها البشرية والطبيعية وتستثمرها أحسن استثمار فهي بحاجة شديدة إلى أخواتها العربيات قبل حاجتها إلى غيرها لاعتبارات التاريخ والجغرافية والعقيدة واللغة.. وقبل هذا كله لوجود التكامل الميسر للحاجات من أقرب الأمكنة، فلا تجبرها على دفع النفقات الكبيرة لجلب حاجاتها من دول بعيدة..

ونقول: حينما سعت هذه الدراسة إلى وضع تصور للخلاص من حالات إخفاق المشروع القومي للأمة، فإنها وفي ضوء التحديات الكبرى التي تواجهها واقعاً تبنت مفهوم الدراسات الفكرية المستقبلية لاستشراف الآمال في استباق الزمن لبناء نهضة عربية حضارية طموح وفاعلة تأخذ من الآخر وتعطيه ما يحتاج إليه، وبخاصة بعد أن صمد المشروع القومي العربي أمام كل الهجمات المعادية.

ومن هنا انتقل البحث إلى الفصل الثالث (آليات تحقيق المشروع القومي وتصورات نجاحه) فتوقف عند الهوية القومية والحكومة الإلكترونية وعند حرية التعبير والمشروع القومي وعرض لأشياء أخرى عديدة.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "مشروع القومية العربية إلى أين؟"

اقتباسات كتاب "مشروع القومية العربية إلى أين؟"

كتب أخرى مثل "مشروع القومية العربية إلى أين؟"

كتب أخرى لـ "حسين جمعة"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا