English  

كتاب الإسلام والرأي الآخر تجربة الإمام علي نموذجا

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً
Qr Code الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً

الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً

مؤلف:
قسم: يوم القيامة واليوم الاخر [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع السلسلة: قضايا إسلامية معاصرة
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 224
ترتيب الشهرة: 755,984 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

كثيراً ما تتردد -هذه الأيام- مقولة: "الرأي.. والرأي الآخر"، حتى غدت تشغل جانباً مهماً من اهتمامات المنتديات الفكرية والمحافل السياسية.. وفي غمرة هذا الاهتمام، يدور لغط كثير حول موقف الإسلام من الرأي الآخر، وتتباين وجهات النظر المطروحة: فمن زاعم أن الإسلام بلشفية جديدة، كما وصفته تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية للفترة (1979-1990م) ولا تشعر بالخجل حينما تدعو إلى اللجوء للقوة والمواجهة الدموية مع الإسلام، واستراتيجية بعيدة المدى ومتعددة الاتجاهات.

ومن مشكك بوجود حيز ولو هامشي في الإسلام لاستيعاب الآخر، وتروح لهذه الرؤية دوائر الاستشراق ومختبرات الغرب السياسية والأمنية والإعلامية، وفي ديارنا ينساق وراء هذه المقولات خريجو مدرسة "الاستلاب الثقافي".. والذين يتلذذون باجترار مقولات القوى المناوئة للإسلام. بل إن بعضاً منهم أخذ يزايد حتى على أسياده حين دعا بوقاحة، من على منبر إحدى الفضائيات الشهيرة، إلى ستئصال الإسلاميين بدون رحمة، وهو يوجه خطابه التحريضي إلى أنظمة العالم الإسلامي معتبراً أن ما قامت به هذه الأنظمة -على هذا الصعيد- ليس كافياً فحسب بل جاء متأخراً عن وقته، على حد تعبيره.

من وجهة أخرى، ولأسباب ملحة عديدة، دونها ما تشهده الساحة الإسلامية من تململ ومخاضات وتطلعات صوب أن تتمتع الأمة بممارسة حقها في إبداء الرأي، من جهة، ولبروز ظواهر مرضية خطيرة داخل تيار محسوب على الحالة الإسلامية -مهما كانت ضآلة حجمه وتأثيره- يقتفي أثر الاتجاه التكفيري، وللخدمات المجانية التي يقدمها هذا النفر لأعداء الإسلام بسبب ممارساتهم وما يقترفونه من جرائم وآثام باسم الإسلام.. فهذا كله يستوجب الإسراع إلى طرح المشروع الإسلامي الحضاري، وتوضيح الضوابط الشرعية في ممارسة المعارضة السياسية.

إن هذه الإشكالية وغيرها، مما تعانيه اليوم العديد من المجتمعات، بما فيها تلك التي تدعي ممارسة التعددية، قد عالجها الإسلام، بروح حضارية فريدة، بما عرف عنه من منهجية الوسطية: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً".

إن "الوسطية" التي حددها الإسلام، وتميزت بها شريعته، في "حل التناقضات" بين فرقاء التعددية، جاءت طبيعتها وآلياتها ومقاصدها لتكرس قيام هذه "التعددية" عند المستوى الوسطى، الذي لا يذهب بها إلى "إلغاء الآخر" و"نفيه".. ولا إلى "التشرذم" و"القطعية" التي لا رابط ولا جامع يوحد بين فرقائها... فلقد رفض الإسلام مذهب "الصراع" سبيلاً لحل التناقضات بين فرقاء التعددية، لأن الصراع "غاياته" صرع.. وإفناء.. ونفي الآخر، ومن ثم فهو يلغي التعددية وينفيها، كما يقول د.محمد عمارة.

من هنا، فإن الشك لا يعتري أي باحث عن الحقيقة في كون الإسلام لا يدعو إلى الاعتراف بالآخر وكفى، وإنما يحثه على مباشرة فعل الحوار وممارسة فن التعايش. وليس تسامحاً كاذباً، ذلك الاتجاه الإسلامي في وضع أسس تحكم طبيعة العلاقة والحوار والتعايش السلمي مع الأديان الأخرى التي سبقته أو جاورته: لقد وضع الإسلام الإطار العام لحركة التواصل والاسترسال بينه وبين "الاخر" بشكل "تبتعد فيه عن كل الأجواء النفسية الحادة الزاهرة لعوامل الإثارة والحقد.. لينتهي إلى إحدى نتيجتين: إما وحدة الموقف وإما الإلتقاء على أساس واضح الرؤية لما يفكر به كل منهما..".

هكذا، وعلى ضوء ما تقدم ذكره، يضع الإسلام أو يرسي القواعد المتينة التي سوف يتوجه على أساس منها إلى الناس كافة، بدعوته الرسالية إذا ما شئنا القول، ولكن انطلاقاً من أسلوبه الخاص الهادف إلى جعل "الآخرين" يشعرون "بأن الإسلام يحترم فكرهم وشعورهم وطريقتهم في التفكير، فلا يحاول أن يسيء إليها، بل كل ما عنده أنه يواجه ذلك كله بعلامات الاستفهام التي تتلاحق لتبحث عن جواب، ,ليكون الجواب هو الأساس الذي ينطلق الحوار من خلاله بكل واقعية وهدوء وحرية، وفي هذا الصدد تقول الآية الكريمة "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون". إن جدالاً مع "الآخر: يرتكز في مضمونه التوجيهي على آلية "الحسنى"الإيجابية، لا يمكن تحميلها غير ما هي عليه في الأساس.

وفي هذا الكتاب تم استحضار تجربة الإمام علي، عليه السلام، مع الرأي الآخر، وقراءتها واستنطاقها، بكل ما تحفل به من تنوع وثراء وآفاق. ما أحوج الجميع أن يقتفوا خطاها، وينهلوا من معينها الثر الذي لا ينضب، سواء كان هؤلاء في موقع السلطة، أو في خندق المعارضة!

ولكي لا يبدو البحث منبت الجذور، ولضرورات منهجية فقد آثر المؤلف التمهيد للموضوع بمداخلة انتولوجية تناولت بشكل سريع بعض مزاعم دوائر الاستشراق ومدارس الإنثروبولوجيا حول نفي الإسلام للآخر. وكان هذا هو الفصل الأول. أما الفصل الثاني فقد تمحور حول الأسس النظرية.. لمفهوم الرأي.. والرأي الآخر في الكتاب والسنة، ونماذج للمعالجة الفقهية، قديمة ومعاصرة. أما الفصل الثالث فقد لاحق تجربة الإمام علي معارضاً، إبان حقبة الخلفاء الراشدين، وخاصة في عهد عثمان. فيما خصص الفصل الرابع لموقف الإمام علي من المعارضة في عهده: (الممتنعين عن البيعة، الناكثين، القاسطين، المارقين). ولخصوصية موقف الخوارج المستمد من منطلقات فكرية، تطلب الأمر من المؤلف أن يقف أمام التجربة وقفة مستفيضة بعض الشيء. لتأتي الخاتمة تبياناً لموقف الإمام علي من الرأي الآخر خارج إطار الصف المسلم، ونعني به أهل الذمة...

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً"

اقتباسات كتاب "الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً"

كتب أخرى مثل "الإسلام والرأي الآخر ؛ تجربة الإمام علي نموذجاً"

كتب أخرى لـ "حسن السعيد"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا