التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عمار بن عبد الله بن ناصح علوان |
| قسم: | معالم إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار ابن حزم |
| تاريخ الإصدار: | 01 سبتمبر 2005 |
| الصفحات: | 433 |
| ترتيب الشهرة: | 384,428 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إن المتتبع لأسباب ما آلت إليه حال الأمة في العصور المتأخرة من ركود فكري وتبعية ثقافية للآخرين يجد أنها كانت نتيجة لأخطاء فكرية منهجية متراكمة. أحاطت بالأمة إحاطة السوار بالمعصم منذ إغلاق باب الاجتهاد، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: إغراق علماء الأمة في التأصيل النظري الجدلي دون اهتمام بالجانب العملي أو الاعتداد بواقع فهم المجتهد في وضع القواعد والضوابط العاصمة له من الخطأ والزلل في فهم وسائل الاستنباط، وأكبر شاهد على ذلك الحال الفكري؛ هو حال علم أصول الفقه الذي يعدّ عماد الاجتهاد، وأحد ثوابت الأمة، والمفتاح لفهم كل العلوم الإسلامية والعربية فذلك العلم الشامخ الذي أرسى دعائم فكر الأمة طوال القرون الفائتة، فلو سأل متسائل عن قوام المنهج الأصولي بعد عصر التأصيل والتدوين لأجاب: أن قوام المنهج عند كثير من الأصوليين كان مشتملاً على جدليات بين المثبتين والنافين في تأصيل أدلة الفقه الإجمالية وكيفية فهم النصوص الجزئية، دون التفات للنظرة المتكاملة للنصوص، والربط بينها بوحدة متكاملة محورها مقاصد الشريعة، أو وضع ضوابط اجتهادية مراعية لواقع فهم المجتهد الذي تغير كثيراً.
ونظرة فاحصة سريعة في هذا المنهج نجد أنه كان مجدياً في مخاطبة عقول القرن الثالث الهجري، بسبب أن علم الأصول كان في مرحلة التأصيل والتعقيد مما يتطلب تثبيت تظرياته بين مدرستين متغايرتين في البحث والتنظير، ولا يتأتى ذلك إلا بأسلوب الجدل القائم على الأخذ والرد، ولكن بقي ذلك الخطاب مستمراً طوال هذه القرون بزيادة أو نقصان غير قابلة للتجديد في المحتوى والنظير. فبقيت المنهجية الأصولية مقلّدة على ذلك المنوال، فذلك قد يلتمس له العذر في الاستمرارية، ذلك أن الفكر السائد في تلك القرون كان قد رسخ في فكر أصحابه أن باب الاجتهاد قد سدّ فلا داعي للتعويل على فهم الأصول كثيراً؛ لأن الثمرة العملية منه وهو "الاجتهاد" غير مرجوة فيقتصر منه على الحفظ، والحفظ يتطلب غزارة المادية العلمية فيه ولا يتأتى ذلك إلا بالجمع من جميع المصادر، كحال المدونات الفقهية التي وجدت لحفظ الفروع الفقهية. فلو كان الفكر السائد بعد عصر التدوين هو الاستفادة من علم الأصول في تأهيل المجتهدين القادرين على الاستنباط من النصوص مباشرة، لكان عمل الشاطبي في ضوابط الاجتهاد وتدوين المقاصد قد سبق عصره بثلاثة قرون أو تزيد، مراعاةً لفهم القارئ للشريعة الذي تراجع كثيراً؛ بسبب بعده عن فهم لغة التنزيل، وعن مقاصد التشريع الذي أشكل على المكلفين كثيراً، بسبب التعصبات المذهبية والفرق الانتحالية التي تدعي كل طائفة أنها على الحق والصواب، وأن غيرها على الخطأ والضلال في فهم نصوص الشريعة. ومما زاد الحال سوءاً، والأمر تعقيداً في فهم علم الأصول: البعد عن منهج السلف في فهم نصوص الشريعة ومقاصدها، والاستعاضة عنه بعلم المنطق، والاعتقاد بأنه صاحب الفضل في فهم الشريعة وعلومها وبدونه لا يمكن أن يفقه المجتهد من علم الأصول شيئاً، بل سائر العلوم كلها.
بناءً على ما سبق بيانه من بيان حال منهج علم الأصول؛ كان لزاماً على الباحثين في علم الأصول من عمل رسائل عدة تبين وتقرب المنهج التجديد الأصولي الذي طرأ على الأصول حين هيأ الله له الإمام الشاطبي صاحب الموافقات والاعتصام؛ الذي أسس منهجاً مميزاً في علم الأصول، فاستطاع أن يؤصل منهجاً متكاملاً يأخذ بعضه بركاب بعض، مصدره مقومات الأمة ليس في مزيجها أي أثر لثقافة الدخيل عليها، فأرجح علم الأصول سلفي المنهج. ولما كان كتاب الاجتهاد الثمرة المرتجاة من مباحث علم الأصول قاطبة، استرعى نظر الباحث من كتاب الموافقات: مسائل عملية من باب الاجتهاد، فكان أن جد في بحثه هذا الذي عقد فيه مقارنة سريعة بين المنهجين، حيث رأى باب الاجتهاد عند الأصوليين ساحة سجال بين المخطئة والمصوبة؛ كل يريد أن يثبت صحة مقولته ويخطئ الآخر دون التعرض للمنحى العملي، فوقع اختياره على باب الاجتهاد لعقد المقارنة بين المنهجين للوصول إلى المنهج الأفضل.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".