التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | آمنة يوسف |
| قسم: | أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 9786144198988 |
| تاريخ الإصدار: | 01 أغسطس 2018 |
| الصفحات: | 125 |
| ترتيب الشهرة: | 775,857 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
" رحمة الله ، تحفّك ، يا أبي : ها أنت تحط رحالك ، أخيراً ، في بيتك الأبدي ، حوار قبر أمك ، مثلما اخترت أنت لروحك أن تسكن وأن تستقر في وصيتك التي تفوهت بها ، قبل أن تدخل غرفة العمليات وتصمت تماماً . كانت العملية الجراحية قاسية على من هم في مثل عمرك الطويل : رجلٌ على وشك التسعين عاماً ، ماذا كان يتوقع ؟ ! حتى وإن كنت متشبثاً بالحياة إلا أن إصابة رجل في مثل سنك بذبحة صدرية ، يحتاج قلبك فيها إلى منظم لضربات القلب ، أو ليس بالهين !! رجلٌ استكبر جسده على المخدّر فقط ، هل ينتظر الشفاء واستكمال العمر ؟ !! لم تكن تأمل حتى في نجاح العملية ، وأنت تشعر بأن جسدك يتحدى المخدر ويطلب اللقاء بأمه ، ولذلك رفضت المخدّر بشدة ، حتى جنّ جنون الطبيب الجراح هشام الأعصر ، وخرج من غرفة العمليات ليسألني عما كنت تأكله طيلة حياتك ، فقلت مشدوهة : إنك كنت تحب الخبز الأسمر المأخوذ من حبوب ( الدّخن ) كما يسميه أهل الريف في تهامة اليمن ، وإنك كنت تحب لبن الإبل ، كثيراً ، وإنك ... حتى عاد الطبيب الجراح مسرعاً إلى غرفة العمليات من دون أن افهم منه شيئاً عن عمليتك التي لم تكلل بالنجاح والعافية ، لأن يد الموت كانت الأقوى من حيث التشبث بك ومعانقتك التي غدت أكيدة ، يا ابي .. رحمة الله عليك ، يا ابي ، وسامحني ، فأنا لم أعرف بأنك كنت تحبني كل هذا الحب إلا في اللحظة التي وصلت فيها من مدينة الحديدة إلى العاصمة صنعاء عبر سيارة الإسعاف والأكسجين فوق فمك وأنفك ، كان قلبك المريض هو من احتواني وظل يحتويني طوال الثلاثة أشهر التي كنت خلالها ضيفاً ثقيلاً على غرفة العناية المركزة !!! هل تتذكر ؟ أيها الحاضر الغائب !! ها هي روحك الآن تحلق حول روحي وتقبلني على جبيني وتطوقني مشتاقة للمثول أمامي يا أبي ؟ ! .. كنا تسع بنات وثلاثة أبناء ، ومع الأب والأم ، كنا أربعة عشر فرداً ، يجمعنا بيت واحد لا يهدأ أبداً من الشجار والنقار ، حتى في حالات السلم ، كانت المعارك الطاحنة قدرنا المشؤوم ، ولم تكن تسكن لكي نفقه قليلاً جدوى الحياة التي وهبنا ! يا الله الرحمن الرحيم بعبارة الفقراء . ترى ... هل كنت أنت السبب في قيادة تلك المشاكل الطاحنة ، يا أبي ؟ كنت أحبك .. !! لكني كنت أتعاطف مع أمي ، حين تشتمها بكلمات لا تليق بمن عاشر زوجته سنوات يفوق مداها الأربعين سنة ، قبلاً ، ولا يأبَ له إثنا عشر إبناً وبنتاً ، خرجوا من صلبه ولم يشعروا يوماً بأن المسافة التي تفصلهم عن أبيهم أطول من طريق ماجلان في رحلته الأسطورية حول العالم . أعذرني يا أبي ، إن كنت في الغالب ، أتعاطف مع أمي حين أراها مظلومة وضحية لقسوتك التي وزعتها بيننا وبين أمي من دون شفقة . كنا ننتظرها منك ، ولا رحمة ، يا ابي !! .. هل تتذكر .. !! هل تتذكر ، يا أبي ، .. !! محمد محمد ، أخي الذي يكبرني بثمان سنوات ، لم يمت يا أبي حسداً ، لكنه مات روحاً ، في حياتك ومن بعد رحيلك الأبدي ، فقادته في الحوش ، هي رفيقته الوحيدة التي تجاور مقادتك التي هجرتها وتركت محمداً يتخذ من تأملها أسلوب الوقوف على الطلل والبكاء غير المرئي .. " بين النوم واليقظة .. وبين الحلم والواقع بين النوم واليقظة .. وبين الحلم والواقع يمر شريط الذكريات .. فتسترجع عائشة وقائع حياتها الممزوجة بالحزن واليأس .. مأساة عاشتها عائشة في خضم حياة لم يعرف الهناء إليها طريقاً . تمضي الروائية مع الراوية في استرجاع أحداث شملت العائلة وشملت صنعاء والحديدة ، منذ طفولتها إلى أن وقع اليمن في براثن ما أطلق عليه الربيع العربي .. ولن يمضي القارىء بعيداً في استشفافاته .. فكما مأساة عائشة .. كما مأساة اليمن في ربيعها العربي .. سرديات مأساوية تنتهي بوقفة للكاتبة عند أعتاب الربيع العربي ، في محاولة لتحليل خلفياته السياسية ، لتقول : " فأيّ تغيير حققته لنا هذه الفوضى الخلاّقة المعبّر عنها بثورات الربيع التي اندلعت في منطقتنا العربية ، ووصلت إلى ما نحن فيه من الأزمات تلو الأزمات ، التي نتج عنها اقتتال مستمر عبر إراقة الدماء وانتشار الفقر والعوز والتشرد والنزوح الجماعي .. " .
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".