التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | حسن كريم عاتي |
| قسم: | قسم غير محدد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 9786144198643 |
| تاريخ الإصدار: | 28 فبراير 2018 |
| الصفحات: | 99 |
| ترتيب الشهرة: | 426,093 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب الشهداء الخونة والمؤلف لـ 4 كتب أخرى.
حسن كريم عاتي بغداد /العراق تولد 1955 بكلوريوس قانون جامعة بغداد صدر له: خطوط متعامده/مجموعة قصص/1997 غزف منفرد/ مجموعة قصص/2007 اليوسفيون/روايه/2004 اثر الزمن في خلق البنية الدلالية في رواية سابع ايام الخلق/نقد/2012 الرمز في الخطاب الادبي/نقد/2015
"لوقع قدميها على أسفلت الطريق صوت سنابك خيل لجيش عاد للتو من إنتصار في حرب طويلة، كانت الأمهات والحبيبات يملأ من أيامها دموعاً ونواحاً، ولوعة بها بهاجش الخوف من الفراق العظيم، وكأنها جنرال يستعرض جنوده العائدين بنشوة نصر مبين في حرب سهلة.
تقود جمافل جيوشها لتقتحم فؤادي من دون خوف أو وجل، تتحول حصاة الطريق وحجارته ياقوتاً وزمرداً وعقيقاً بنثرها المستقبلون المنتشون بالنصر المؤزر، لتصطدم بصدرها المطرح بالنياشين والأوسمة، والتي تحسب إنتصاراتها اليومية على فؤادي المنهزم دوماً، لكن العنيد أيضاً بتكرار الهزيمة، على أمل تحقيق فوز ولو ضعيف بالإلتفات إلي، أو بإنتصار مبجل بإبتسامة تمحو عار جميع هزائمي اللذيذة.
أحاول الهرب من إعلان الهزيمة في الحرب السرية التي نخوضها ضد بعضنا، قد لا تكون تدري بتلك الحرب، أولاً تعرف بحجم الإنتصارات التي يتحقق لها من دون حساب، أرسم على وجهي ملامح فرح أو اصطنع إبتسامة عريضة بلهاء، كمنغولي يقدم على إحراق جسده المبلل بالبنزين، دون أن يدرك خطورة النار التي تعبث بها أصابعه، فأشعر بوجهي علبة معدنية تخلخل فيها الضغط، وتقلب الخارجي على ما بداخلها، فتندفع جدرانها بعنف إلى داخلها، أتقلب على تضلع وجهي بالإبتسامة البلهاء التي يدرك صحبي سخافة رسمها، إنها ليست حرباً ضد بعضنا، إنها حربنا معاً ضد آخر، لا أعرفه انا ولا انت، هذا ما أردت أن أصرح به في وجهها يوماً، لحظة كدت أصطدم بها في منحنى الطريق القريب من بيتها، فانعطفت بإتجاه مدرستها وحدها، وأخذ كل منا يزيد من الإلتفات للآخر، بعد أن اجتزنا المنعطف.
فأسرعت بهرولة لأختصر الطريق بالوصول قبالة مدرستها، لأرتوي بإرتشاف رؤيتها تتقدم نحو الباب الرئيس، وهي تنظر إلى مكاني الذي تسمرت به، فتجزأت برفع يدي بما يشبه التحية لها، وهي تلتفت حين اجتازت الباب بإبتسامة رسمتها على وجهها كله، اجتاحت غمامة بلون الزمرد عيوني وغشيتها، حتى غابت صورة المدرسة والمدينة والعالم، بإستثناء صورتها، ودخلت في ما يشبه الغيبوبة، لم أذهب يومها إلى مدرستي، بل عدت مسرعاً لأحتضن أمي وأقول لها: كم أنت رائعة، أزاحت رأسي عن وجهها، ووضعته فوق كتفها اليسرى، ولامس خدها خدي، وهي تمرر أناملها بين خصلات شعري، حتى لاصق فمها أذني، ودوى في رأسي همسها: بني حسن... إنها أول الأوجاع.
عند لحظة سريان السم في جسدي في هذا القفر، لا يتراءى لي سواك، ولا أراني مجبراً على الإعتراف إلا لك، وأعلم إستحالة وصول صوتي إليك، وليس عندي من مدوّنة إلا قلبي، استنزف منه ذكرى لك، لأغلق عيني صورتك التي أحببتها، ولا أعرف إن كان ما أقوله هذيان لحظة الإحتضار أم شيئاً غيره، لك أن تقولي ما تشائين، وأن تعيشي كما تشائين، لك أن ترسمي عندك بطريقة تناسبك بعيداً عني، لأني أدرك البون الشاسع بيننا، لا تقارب رؤى ولا أساليب، وكل منا قارة معزولة عن الأخرى، لا يجمعنا سوى إحساسنا بحب جارف يرغمنا على خلق توافقات لا تصمد أمام إختلافنا، ونقاوم الفراق المحتم الذي لا فكاك منه، وهي سمة الحب السحرية التي تجمع تناقضاتنا، فنراها مناسبات فرح للتندّر عليها، ونضحك على مكامن قتل قلبينا من دون أن نعمل بجد على مواجهة عللنا التي ابتلينا بها أنا وأنت".
أحداث تطل على أبواب مغلقة على المعنى الحقيقي لوجودها، فهي لا تستر ما خلفها وحسب، ولا تتحكم بالمرور إليه فقط؛ بل هي كوريقات زهرة لم يحن وقت تفتحها، فتنكمش على قلبها العطر، الأبواب خلفها شخصيات كوريقات زهر لم تتفتح بعد، توقظها معرفة الحكايات التي تقف خلفها، فتفرش أوراق زينتها على إتساع الفهم للراغب به...
حكاية وسرديات وتكتم، وتبوح تضحك وتبكي، تظهر السرور إن رغبت، وتضمر الحزن إن رغبت... إنها كائن يحكي الكثير للذي يفهم لغته، ويلوذ بالصمت ويشح بالحكايات على من يغلق عليه فهم ما يقوله خلف السطور.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".