التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمود سالم محمود |
| قسم: | التاريخ التركي والعثماني [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | جامعة دمشق |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2007 |
| الصفحات: | 329 |
| ترتيب الشهرة: | 210,404 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
لمعرفة المناخات التي تحيط بالأدب العربي في العصر العثماني لا بد من إلقاء نظره على المجتمع وتركيبته في تلك الآونة، إذ كان المجتمع العثماني مزيجاً من أبناء قوميات مختلفة: أتراك وعرب وأكراد وأرمن وسلاف، لهم لغاتهم المختلفة، لم تتدخل الحكومة العثمانية في البناء الإجتماعي السائد في البلاد العربية، ولم تسع لتغييره، فاحتفظ العرب بلغتهم وعاداتهم ومكونات مجتمعهم، وبالتالي استمرت الحالة الثقافية على حالها قبل العصر العثماني، وظل العلماء موضع تقدير في المجتمع، وظل التعليم نشيطاً بأشكاله المعروفة من قبل، وفي مراحل متأخرة من عمر الدولة ظهرت المدارس النظامية الحكومية، ذات المناهج المحددة والأنظمة المأخوذة عن الغرب، تدرس فيها العلوم الحديثة.
وإلى جانب المدارس كانت دروس العلم تلقى في المساجد والزوايا، وقاربت بعض المساجد الجامعات في أدائها وغاياتها، مثل الحرمين الشريفين والجامع الأزهر وجامع بين أمية وجامع الزيتونة، وقد اشتغل الناس بالعلوم المختلفة، ومهر بعض المشتغلين بالعلم في الطب والرياضة والفلك وغيرها، لكن العلوم التي اهتم بها الناس هي علوم الدين والتاريخ واللغة؛ لأن هذه العلوم تهيء للعلم في التدريس والقضاء والإفتاء والإمامة في المساجد، واتسم عمل العلماء بالتقليد وخدمة منجزات العلماء السابقين، وضعف ميلهم إلى الإبتكار بسبب سيطرة روح المحافظة على توجه الدولة والمجتمع.
وإلى هذا، لم تبق اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة؛ لأن العثمانيين اتخذوا اللغة التركية لغة رسمية، واستعانوا باللغة الفارسية حيث تقصر اللغة التركية، وتضررت اللغة العربية بسبب ذلك، وصار لزاماً على من يريد العمل في الدولة أن يتقن اللغتين التركية والفارسية إلى جانب العربية؛ لكن ذلك لا يعني إلغاء اللغة العربية؛ لأنها لغة الدين، ولأنها تحمل إرثاً حضارياً كبيراً، فظلت موضع عناية يتعلمها السلاطين والأمراء وتدرس، ويكتب بها العلماء.
وبسبب التراجع الشامل الذي شهدته الدولة العثمانية، اعتور الحركة الثقافية عيوب كثيرة، ففقدت الرعاية الرسمية، ووصل الفساد إلى المؤسسات الثقافية، وخاصة المدارس، وتصدر مواقع العلم أناس لم يحصلوا على الثقافة اللازمة لها، فتكررت شكوى العلماء من إهمالهم ومن سيطرة الأوعياء على الأعمال الثقافية، وقد انعسكت هذه الأحوال على الأدب وأثرت فيه.
وعلى هذا، فإنه وعندما يلمّ الدارس بالظروف التي أحاطت بالأدب العربي في العصر العثماني، ويعرف المؤثرات الأساسية فيه، فإنه يستطيع أن يعلل الظواهر الأدبية، وأن يشكل صورة له، تكون أقرب إلى الحقيقة، وربما أدرك أن أدباء العصر العثماني أعطوا أكثر مما هو متوقع منهم في ضوء ضيق دائرة التلقي الذي وجدوا أنفسهم مقيدين داخلها، وفي ضوء تبدل مفهوم الأدب وموقعه في المجتمع وإنصراف الناس عنه، لكن الأدباء العرب لم يستسلموا لقدرهم، واستمروا في إبداع الأدب الذي جمّل حياة الناس آنذاك، ونقل معاناتهم وإهتمامهم وآمالهم، واتجهوا بهذا الأدب نحو الفن الخالص.
ولم يكن الأدب العربي في العصر العثماني على صورة واحدة، بل كان متنوعاً تنوعاً شديداً فيه الأدب التقليدي، والأدب الإبداعي، وفيه الجيد والرديء، ولم يدرك الباحثون المعاصرون هذه الحقيقة، فانتخبوا السيء من الأدب، وجعلوه مثالاً للأدب العربي في العصر العثماني، وعمموا حكمه على الأدب كله.
كل ذلك يؤكد أن الإنطباع الذي رشحه بعض الدارسين المعاصرين في الأذهان للأدب العربي في العصر العثماني إنما هو إنطباع خاطئ وقاصر، ويجب تصحيحه وإعادة بنائه وفق حقيقة هذا الأدب.
من هنا، تأتي أهمية هذه الدراسة حول الأدب العربي في العصر العثماني الذي يحاول الباحثان من خلالها وضع هذا الأدب في إطاره الصحيح من خلال نماذج شعرية تم فيها تناول إتجاهاتها من حيث مضامينها: الإجتماعية والدينية ومن حيث أساليبها وصياغاتها وصنعتها الفنية ومن ثم تم تناول الأدب النثري وأنواعه: النثر الفني والنثر الديواني والتأليفي والرسائل الأدبية والذاتية ثم الخطابة والمقامات والأمثال والحكم والنثر الديني.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".