التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | الحلي |
| قسم: | الرّياضات العقليّة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مؤسسة النور للمطبوعات |
| تاريخ الإصدار: | 01 يونيو 2005 |
| الصفحات: | 416 |
| ترتيب الشهرة: | 253,315 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
في بيئة علمية وفي بيت وارف بظلال الصلاح والتقوى والفكر الموقد وفي بيئة علمية ولد المصنف الحلي الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن محمد بن المطهر الحلي العراقي الأسدي، المعروف في الأوساط العلمية بالعلامة على الإطلاق، في مدينة الحلة، المزيدية سنة 648هـ. ويعد ابن المطهر الحلي واحداً من أبرز الأسماء التي افرزها القرن السابع الهجري، موسوعي، كتب في الفنون النقلية، كما أجاد وأبدع في العلوم العقلية.. بعبقرية واضحة، لو قيس بالعلماء الأفذاذ الذين سبقوه أو عاصروه أو جاءوا بعده لوجدناه بينهم علامة فارقة لا تخطئها العين... وهو مؤلف من أخصب المؤلفين، تميزت مؤلفاته بالعقلانية والاستيعاب والهيمنة على المواضيع التي كتب بها، متمكن من أدوات الكتاب في الموضوع الواحد وبخبرة، تميزت مؤلفاته كمّاً وكيفاً حتى بزّ الكثيرين من فطاحل العلماء، يشهد له طلابه عبر سبعة قرون، الذين ما انفكوا ينهلون من معين مصنفاته، ويتخرجون بها علماء إلى الناس في أزمانهم.
والعلامة الحلي واضح العبارة، لين المنهج، مفهوم القصد، سهل الأسلوب كأنه يكتب لكل العصور. متمكن من الآلة المنطقية، وكأنه مكتشف لهان فكانت مؤلفاته أنموذجاً لاستعمال هذه الآلة القانونية التي تعصم الذهن من الخطأ، صحيح أن ابن المطهر الحلي سينوي بكل تفاصيل السينوية من بعد، ولكنه يقف في الصف الأول من خريجي هذه المدرسة، حتى تمكن، وبحكم التطور الحياتي للعلوم، من شيخه ابن سينا فحاكم بين شراح الإشارات، وناقش كثيراً من أفكار ابن سينا وقومها بما يجعلها قابلة للحياة.
وقد كان العلامة الحلي ميالاً للتجديد بعبقرية غير خافية على الحصيف، لا يرغب بالعقود في المسألة الواحدة طويلاً... وكثيراً ما كان الحلي يؤكد أنه لم يتبع في جميع إملاءاته مذهب أحد من القدماء، ولم يعول على قول من غَبَر من الحكماء بل يسلك في دراسته طريق البرهان، الذي نصب نفسه حاكماً في هذا المنصب دونما إكراه "فلم يرم من تقدمه من المخالفين بالتخليط، ولم يعول على نقضهم بأساليب السفسطة والتجريح، بل نجد حججه تمضي على نهج الإنصاف وتجنب البغي والاعتساف" فكان بأسلوبه هذا مجدداً أيضاً ولأفكاره مستوعباً، فكان متبوعاً مدققاً. هذا المنهج ليس مقصوراً على أفكاره في كتبه المنطقية فحسب، بل في كتبه الفقهية والأصولية، فكان في مقدمة الأسماء الوراد، حيث أهله هذه التفوق من المرجعية الدينية حتى مات... وهذا القول ينسحب بالكامل على كتب الحلي في علم الكلام وفي الفلسفة العربية الإسلامية، الذي يعد الحلي فيها واحداً من المعدودين.
ويعدّ كتابه "الأسرار الخفية في العلوم العقلية" من الكتب التي ألفها ابن المطهر الحلي في المنطق، وهذا الكتاب هو موضع بحث هذه الدراسة وهو في المنطق والطبيعيات والإلهيات، كما هو واضح من عنوانه. ولعل من أهم خصائص هذا الكتاب أن مؤلفه قد عبّر بدقة عن آراء عصره وأوضح ميزات هذه الأفكار عمن سبقها فذكر أنه لم يتبع فيه مذهب أحد من القدماء بشكل رتيب متهافت، ولم يعدل على قول من غبر من الحكماء دون نقد وتمحيص، بل سلك فيه طريق البرهان الذي يعرج إليه فما دلّ البرهان عليه اعتمده وعوّل عليه وأخذ بهن ولم يرمِ في تقدمه من خالف رأيه بالتخليط؛ بل كان منهجه العلمي فيه على درجة من النضج سبق بها عصره. ويرى الحلي أن كتابه هذا (أجود من غيره من كتب السابقين لاشتماله على ما لم يذكروه من التفريعات، ومن تصانيف المتأخرين باستعمالهم كثيراً من تصانيفهم طرائق التشنيعات والقياسات والمغالطات والجدليات. ولعل أبرز ما في هذا الكتاب أيضاً أن مؤلفه قد أحاط بالمواضيع التي طرقها إحاطة الرجل الخبير حيث استعرض جميع الآراء والأدلة والنظريات التي تكاملت في عصره استعراضاً مسهباً، فيذكر مواطن القوة والضعف في كل منها، مرجحاً ما يستحق الترجيح، ومقارناً الرأي القوي بالضعيف، كاشفاً عن مواطن القوة في الرأي المرجح وموطن الضعف في الآخر، مفصلاً من ثم الرأي المختار الذي يدعمه بأكثر من مثل ودليل، ومعنوناً الفقرات الفلسفية المهمة تحت كلمة (سر) وقد كونت هذه الفقرات (الأسرار) بمجموعها خلاصة للأفكار الفلسفية لذلك العصر.
قسّم الحلي كتابه هذا إلى ثلاثة أقسام: الأول خاص (بالعلوم المنطقية لكونها آلة في تحصيل المجهولات) والثاني خاص بالعلوم الطبيعية لكونها باحثة عن المحسوسات، وموضوعه (هو الجسم الطبيعي من حيث يلحقه التغيير الذي هو إما الحركة وإما السكون...) وهذا هو الجزء الذي بين يدي القارئ. وأما القسم الأخير فهو خاص بالإلهيات (وهو العلم بمعرفة مبدأ الأشياء ومنتهاها..) وقد تضمن كل قسم من أقسام الكتاب الثلاثة مقالات يتفاوت تعدادها من قسم إلى آخر، وقد تفرعت تلك المقالات إلى مباحث فصلت فيها مفردات تلك العلوم. وقد تمّ إناء هذا الكتاب بمقدمة وبترجمة للمؤلف وبدراسة شملت مصادر الثقافة الفلسفية في فكر العلامة الحلي والمنطق في فكره وأصالة الفلسفة الطبيعية والإلهية في فكر الحلي، وابن المطهر الحلي صوفياً، بالإضافة إلى دراسة تحليلية في كتاب الأسرار الخفية.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".