التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | فيصل حوراني |
| قسم: | ذاكرة الوصول العشوائي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مؤسسة الدراسات المقدسية السلسلة: دروب المنفى |
| تاريخ الإصدار: | 01 ديسمبر 2004 |
| الصفحات: | 357 |
| ترتيب الشهرة: | 432,637 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
يقول فيصل حوراني في معرض سرد مذكراته كفلسطيني في المنفى بأن قريته التي خلّف فيها سنوات طفولته التسع الأولى لم تعد موجودة على الأرض؛ فقد افترس الظلم دور القرية وشرّد أهلها، مثلما افترس مئات القرى الفلسطينية وشرد أهاليها في العام 1948. مضيفاً بأن امّحاء الدور وتشتت الأهل لم يلغيا وجود القرية إلغاءً تاماً، فخارطة فلسطين بالصورة التي كان عليها هذا البلد قبل العام 1948 تحمل اسم القرية بين ما تحمله من أسماء المواقع الأخرى، والخارطة موجودة، كما يعرف هذا من يعنيهم الأمر كافة، في كل مكان يوجد فيه الآن فلسطيني؛ في أي بقعة من بقاع الأرض، ومن الخطأ التوهم أن الخارطة غدت قديمة. فمنذ أن صارت الجغرافيا مستودع الفلسطينيين لذكريات الروح، تتالت طبقات جديدة من الخارطة وتداولها الناس؛ فتسنى حتى لمن لم يروا فلسطين رؤية العين أن يحتفظوا بصورتها العزيزة معلقة أمام أعينهم في المنازل, وأماكن العمل، والمنتديات العامة كما تسنى للجميع أن يعاينوا المواقع التي أقصوا عنها، ويحددوا المسافات التي تفصل بينها، ويملأوا هذه المسافات بما تختزنه الذاكرة القروية والجماعية من أنبائها العامة والخاصة، ومن الفلسطينيين من يحرص على اقتناء نسخة من الخارطة من كل طبعة جديدة، مجدداً بهذا صلته الروحية بالوطن الذي كان يسكنه، فغدا هو، أي الوطن، يسكن الأرواح الهائمة ويعيش فيها.
وكما أسكن صاحبه هذه المذكرات وطنه في روحه، كذلك شحذ ذاكرته مستحضراً وقائع الحياة المنقضية فيه تلك الوقائع التي لها في الحالة الفلسطينية أمثولة المستقبل، وهذا الاستحضار هو سلاح الذاكرة يشرعه الفلسطينيون الذين اقتلعوا من أرضهم واغتصبت حقوقهم لحماية أنفسهم ضد الضياع والتغييب، ويستخدمونه في كفاحهم من أجل استعادة الوطن والحقوق. والذاكرة الفلسطينية تبقى في حرص دائم على الاحتفاظ بالوقائع المختزنة قبل التشرد والإبقاء عليها حية وفاعلة.
لهذا كله يقف صاحب هذه المذكرات مع ذاكرته لاستخراج مكنوناتها، حيث لا تستقر فيها الجغرافيا وحدها، ولا تلتمع الصور المادية واحدها، كما في الذاكرة عند أي شخص، بل إنه في ذاكرة فيصل حوراني تتوهج مئات الحكايا والتواريخ والوقائع المرتبطة بهذه وتلك، وفي ذاكرته أيضاً، كل شيء حيّ تماماً، وحتى حين يكون هذا الشيء قد مات فعلاً، كما هو حال الدور الفلسطينية التي امّحت، فإن حضور الشيء في ذاكرة الفلسطيني يحتفظ بطزاجة الحضور الحيّ ذاته. ويمكن القول بأن ذلك الحضور استأثر تلك المذكرات إلى درجة تقنع القارئ أنها بمشاهدها هي حيّة تتحرك أمام عينيه. كتب فيصل حوراني مذكراته هذه بوجدانية الحنين الصارخ إلى أرض الوطن وإلى كل ما فيه. كتب الحوراني مذكراته مصراً على أن فلسطين للفلسطينيين الذين هم أهلها الحقيقيون وما يؤكد على ذلك تلك الذكريات العتيقة العميقة المنغرسة في تربتها التي تحن إليها أرواحهم.
وقد شملت تلك المذكرات الفترة الممتدة من أواخر ثلاثينيات القرن العشرين حتى أواخر سبعينياته. وتجدر الإشارة بأن هذه المذكرات التي حملت عنوان "دروب المنفى، الوطن في الذاكرة" قد صدرت أول مرة في العام 1994 ويعاد إصدارها نظراً لأهميتها، ولأن الناشر "مركز شمل" ومؤسس الدراسات المقدسية" معني بالتركيز على التاريخ الشفهي وإبراز الرواية الفلسطينية للأحداث. وتبع هذا الجزء أربعة أجزاء تأتي تتمة للمذكرات وهي "الصعود إلى الصفر" و"زمن الأسئلة" و"الجري إلى الهزيمة" و"otbiL9VY1Dhref='/itempage.aspx?id=LBb104456&search=books'>دروب المنفي (5) أين بقية الحكاية؟".
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".