التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد لطفي اليوسفي |
| قسم: | النقد الأدبي مترجم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 9953367515 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يونيو 2005 |
| الصفحات: | 248 |
| ترتيب الشهرة: | 594,040 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إن الكلمات في النص ليست مجرد وسائل يستخدمها الشاعر كما اتفق. وليست مجرد خواء يسكنه معنى محدد معلوم. إنها ليست مجرد جسر (لفظ) تسكنه الروح (المعنى). ذلك أن المعنى إنما ينتج ويكون فيما يتم إنتاج الكلمات وتشكل النص. لذلك تكون دلالات النص الشعري متشحة بغلالة من الغموض. بل إنها كثيراً ما تكون متسربلة بنوع من الالتباس الذي يكاد يخرج بالكلام إلى التعمية والإبهام. لأن معاني النص ليست في ظاهر لفظه، وسطحه ليس غوره. إنه عبارة عن حشود من الأبعاد المتناوبة. بعضها يطفح به السطح. فيم يظلّ البعض الآخر رابضاً في العمق، متستراً يستعصي على المسك وينتظر الكشف. تبعاً لذلك، تصبح قراءة النص بالاستناد إلى منهج مسبق معلوم أو نظرية محددة مسقطة عليه من خارجه أمراً في غاية الخطورة لأن القراءة، في هذه الحال، ستمارس على النص نوعاً من القهر والإقصاء. لاسيما حين يبحث الدارس فيه عما يفي بحاجات ذلك المنهج المسبّق وما يستجيب لرغبات تلك النظرية. سواء كانت تلك النظرية مستمدة من نظرية العرب القدامى في الشعر والشعرية وما قرروه بالنظر في النص القديم، أو وافدة من المناهج المبتدعة في الثقافات الغربية؟ أي تلك المناهج التي بنيت على النظر في النص الغربي.
من هذا المنطلق يأتي كتاب "المتاهات والتلاشي" الذي يهدف المؤلف من خلاله الإسهام في النفاذ إلى دواخل النص الشعري المعاصر، ورصد القوانين التي تديره وتبني شعريته. والتي هي قوانين متكتمة على نفسها في صميم ذلك النص ذاته، متسترة في أقاصيه وأغواره، لذلك هي تستعصي على التحديد والضبط. إنها تتعاضد في ما بينها وتتضافر، فتبني شعرية النص.
ولما كان النص لا يمنح من شعريته إلا بالقدر الذي يحجب، فإنه من الطبيعي أن تظل تلك القوانين مقفلة على نفسها، متسترة غاية التستر. وإنه من الطبيعي أيضاً، أن يتطلب الكشف عنها تسليماً بأن النص ليس شيئاً مواتاً، بل هو كيان زاخر بالحركة، طافح بالهدير والاندفاعات. أي أنه ليس مجرد "دعاء" يحمل معاني تمنح نفسها للقراءة مهما كانت عادية ومتعجلة. بل إنه هو الذي يبني معانيه ويستلها من صميمه. ومن حركات كلماته وصوره ورموزه؛ يبني دلالاته وإيقاعه وشعريته.
سيحاول النقد العربي المعاصر، في رحلة بحثه عما به يسند القصيدة ويحدّ من يتمها، أن يتستّر على كل هذه المآزق حتى يوهم، عن قصد أو دون نية، بأن التأسيس على أشده في ثقافة تتلمس، دون جدوى، السبيل المؤدية للانتصار للكرامة البشرية المنتهكة في كلّ ديار العرب.
سيحاول النقد أن يوهم بأن القصيدة قد نجت من الخراب العام، وتمكنت من تأسيس حداثتها وحريتها في ثقافة لم تجد الطريق إلى التخلص من طبائع الاستبداد. يكفي هنا أن نلقي نظرة سريعة على الدراسات النقدية، وسنلاحظ، في يسر، أن النقد العربي المعاصر قد أهمل مسألة المعنى، وصار يتعامل مع النصوص مركزاً على جانبها التقني، مستعيناً، في ذلك، بما تيسر اقتطاعه من مقولات ومناهج مستقدمة من الثقافات الغربية. عبثاً سيحاول النقد أن يتستر على هذه الفضيحة، وينكر ما يتولد عن خراب المعنى وتهريب القصيدة من تخريب للكتابة يحولها عن مقاديرها، ويجعلها تكف عن كونها فعل وجود لتصبح قهراً للكلام. عبثاً سيحاول الخطاب النقدي أن يتستر على هذا الواقع الذي افتتح قدام الممارسات الشعرية مدار التيه، فتوغلت فيه بعيداً.
عبثاً يظل الخطاب النقدي العربي المعاصر ويواجه هذا الواقع الفاجع بالسكوت حيناً، وبالمداورة والمواربة والرياء أحياناً، فسواء أهمل النقد هذه الظاهرة أو احتفى بها واعتبرها علامة على الحداثة والابتداء، فإن النتيجة تظل واحدة: ثمة تواطؤ بين الشاعر والناقد، بل إن الناقد والشاعر قد افتضح أمرهما تماما، وما عزوف المتلقين عن الشعر، الذي اختار تهريب القصيدة والإطاحة بالمعنى وعزوفهم عن الخطابات النقدية الحداثوية التي جاءت تسند هذا النمط من الكتابة الخالية من المعنى، إلا التجسيد الفعلي لحجم هذه الفضيحة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".