English  

كتاب المحبوبات

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
المحبوبات
Qr Code المحبوبات

المحبوبات

مؤلف:
قسم: روايات حب ورومانسية وعاطفة مترجمة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الساقي للطباعة والنشر
ردمك ISBN: 1855166208
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 285
ترتيب الشهرة: 374,104 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"عندما غسلت وجهي صار لطيفاً، لكنه تكرمش بعد ربع ساعة. تجعد كأن الكون جلس فوقه وتركني. قلت في سري وأن أخرج من الصيدلية، ما نفع الانتعاش. أريد أن أرى العمر، عمري، أريد أن أمد يدي إليه، أصافحه وأتمنى له وقتً كافياً لكي ينصرف عني. كلما أغير المرآة، يتشقلب حالي أكثر من اليوم السابق، وفاء لا يهتم. بمجرد أن نكون معاً يقول لي: سأنفق عمرك على طريقتي الخاصة، ليس على سرير النوم ولا بالسليقة، سأفتح به سوقاً خيرية. لم ينفع الماء الفاتر والصابون فاشتريت بمنشفة على شكل كف وبدأت أمسح وجهي برقة في البداية، هكذا قالت تلك السيدة، ثم ضاعفت حركة يدي على الصدغين، وحول العينين؛ هذه المناطق التي كنت أرقبها دوماً. هنا تجمع العمر الطائش، والزائف، والخاوي. وهنا تجمعت الأكاذيب، والملل والمرارة، والكلمات المحتشمة والسخافات المخلصة جداً. ما هذا؟ جعلت من نفسي أضحوكة، فكنت أولول، وأضحك، وأصرخ في وجه المرآة، وأكوّر قبضتي، وأرفعها إلى أعلى كي أرى، كأنني أرتدي عمري. أشكه بدبوس على صدري وأشعر بوخز ناعم بطيء... العمر نفسه تهدل على نفسه، تبهدل... نادر، أين أنت يا عيني؟ لما لا تجيبني، تعالى تصفح معي وجهي صفحة بعد صفحة منذ ومنذ، ولا تدعني وحيدة معه. كان يخاف عليّ حين يشاهدني أتألم، أو لمّا أغني بصوت حزين وأدخل الحمام، وأغيب لفترة طويلة، وحين يشتد صمتي كان يقول لي وأنا متأكدة من أنه يتضايق من سلوكي: "أمي، كأنك دخلت المرآة"... سالت الدموع على خدّي وأنا أسمع صوت نادر. آه، إنه هو، يعتمر شالاً من شالاتي التي أحبها. كان الطفل، التفى الحزين الجميل، وهو ينظر في عيني تماماً، تذكرت أبياته الأولى: "أخشى الموت، أخشى أن تستمر الحياة بدوني، أخشى أن ينساني أصحابي وأن تتضاعف دموع أمي كلما فتحت جفنيها".

مسرح محبوبات عالية ممدوح عالم طيفي يحملك على جناح عبارات تتجاوز حدود الكلمة إلى آفاقها التي لا تعرف حدوداً. في روايتها في عباراتها في معانيها تشظي حزن ألم يخترق أعماقك حتى تسكين مشاعر نادر بطلها المحوري في داخلك فتصبح جزءاً من مشاعرك وحتى كلها. وذلك بالتأكيد يعود إلى طريقة رسم هذه الشخصية حيث رسمتها الروائية بكثير من الشفافية وبكثير من الإنسانية. فكلما أخذك المنولوج الداخلي لتلك الشخصية، كلما أمعنت في التفكير في إمكانية أو عدم إمكانية وجود مثل هذه الكينونة.

فمع متابعتك للرواية وفي غفلة منك يأخذك نادر ومن خلال سيرورة الحدث الروائي إلى دواخل شخصيات أثيرات لديه. هن إلى درجة كبيرة مؤثرات في توجههن، في أفكارهن وفي وجودهن في حياته. تتفاعل مع ذلك كله وتلمس بصدق بأن إبداع عالية ممدوح في عملها هذا يبلغ ذروته مع تلك الرابطة النفسية والمعنوية والروحية التي تعقدها بين الابن والأم لتصبح الأم محور حياة الابن الذي تدور عجلة حياته وأفكاره وفلسفته حولها. ولن تألو جهداً وكقارئ، في اكتشاف تلك الصنعة الروائية الرائعة للكاتبة والمبنية على الارتحال إلى ما خلف المعاني، وإلى تجاوز المألوف حتى في سيرورة الحدث الذي يقطعه في الكثير من الأحيان استلهامات فلسفية تشي بعمق المعالجة التي رامت الروائية بعثها في عملها الأدبي الإبداعي هذا. إنها رواية بقدر ما تحثك على متابعة أحداثها إلى النهاية، هي في الوقت نفسك تحثك على الاقتراب من الإنسان أكثر، في محاولة لفهم دقائقه، لمعرفة فلسفته، في جميع أحواله.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "المحبوبات"

اقتباسات كتاب "المحبوبات"

كتب أخرى مثل "المحبوبات"

كتب أخرى لـ "عالية ممدوح"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا