English  

مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

حقوق النشر محفوظة
مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي

مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي

مؤلف:
قسم:الرد على الصوفية
اللغة:العربية
الناشر: دار الكتب العلمية
الترقيم الدولي:2745168983
تاريخ الإصدار:22 أكتوبر 2010
الصفحات:224
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

ما من شك أن دلالة اللون تبقى رهينة خصوصيات الشعوب وعقائدها ، وأعرافها ، وتقاليدها من حيث العموم ، فاللون الأزرق في دول العالم العربي له من الدلالة الحسية - العقلية يختلف عن دلالته في أوروبا ، أو الهند ، أو الصين مثلاً . غير أن هذا لا يلغي أن هناك دلالة حقيقية روحية لهذا اللون ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحقيقة المطلقة ، فترتبط بها الأرواح جميعاً ، ولو قُدّر أن ترتقي الأرواح ، وتتسامى في المقامات إلى مستوى تلك الحقيقة المطلقة ؛ لكان هناك على الأرجح اتفاقاً في الدلالة لدى الجميع يتطابق تماماً على ما هو عليه الحال في صفحات الحقيقة المطلقة . من هنا يتضح أن العقائد السماوية الناطقة بلسان الحقيقة الجامعة هي وحدها التي تحاول أن ترتقي بالإنسان من مستوى محدود إلى مستوى أرقى ؛ عازمة على أن نصل به إلى مرتبة الغناء في الحقيقة المطلقة ليكون متوحداً بها ، قائماً بها ، مدركاً بها ، سائراً بها إلى مطلق الوعي ، والعلم في الدارين الدنيا والآخرة . واللون شأنه شأن الأشياء المجرّدة التي لا يرقى إليها الغمام الحسّي - العقلي ، ولا مدخل إلى فهمها إلا من خلال الإدراك الروحي الكشفي الذوقي الذي يتأتى من خلال سلوك صوفي - ذوقي ، وتحت إشراف ولي مرشد كامل ، له دراية كاملة بالجانب الروحي ، وله من التمكين ما يجعله مشرقاً حقيقياً على تطبيب النفوس بدواء القدرة ، وتخليصها من الركون ، والوقوف مع جهة الأغيار ، والإحتجاب بها ، عند ذاك ستخرج النفس من سجن خدمة الجسد ، وتكون حرة من هذا القيد ، فتدرك أبجديات عالمها الأصلي الذي جاءت عنه ، وهو عالم اللاهوت ، الذي يطلق عليه عالم أحسن تقويم ، قال تعالى : [ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، ثم مددناه أسفل سافلين ] [ التين / 4-5] فدلالات اللون في عالم الحسّي هي دلالات أسفل سافلين ، وهي لا ترقى أن تكون دلالة على حقيقة اللون ، لأن اللون ينتمي في حقيقته لعالم أحسن تقويم وهو عالم الأرواح والنفوس الصافية النقية التي تخلصت من أدران الشرك الخفي وتماهت في أصل النور ، فمن أراد أن يعرف دلالة اللون على ما هو عليه من حقيقة فليجرب طريقة الواصلين ، ويبدأ رحلته في الكشف عن هذه المذاقات الروحية التي لا تقلّ شأناً عن الموسيقى ، والخطوط المجردة . وستكون عند ذاك من اتلأمور الذوقية المدركة روحياً ؛ بعد أن يكون العقل قد استعد للتلقي من جهة الروح ما يخرجه من حدود الحسّ فينفذ إلى بواطن المعارف الروحية ، فتكون عند ذاك معارفه ( لبيّة ) كما جاء في قوله تعالى : [ يؤتي الحكمة من يشاء ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذّكر إلا ألو اللباب ] [ البقرة / 269 ] . من هنا كان لهذا البحث مذاقه الذي لا يدرك كنهه سوى أهل الذوق والعرفان . يأخذ الباحث القارىء إلى عالم الصوفية .. فيطلعه على مكاشفاتهم التي كان لكل!ّ منهم تجربته الذوقية التي عاشها . تناول الباحث الألوان المهمة الأساسية منها ، والثانوية ، ولم يتناول الألوان جميعها ، إذ يعدّ ذلك من الإستحالات ، وذلك لأن الألوان مطلقة في الطبيعة ولا يمكن حدّها وإحصائها .. كما أن هناك ألواناً لا تخلو منها دار الآخرة .. منها ما ذكرته الكتب المقدسة .. وأخرى لم يذكر ؛ بدليل ما جاء في الحديث القدسي : ( وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) . وأخيراً يمكن القول بأن الخوض في هذا المجال وإن كان صعباً إلى حدٍّ ما ، إلا أنه يبقى مثيراً ومحفزاً لكل باحث عن الحقيقة ، فليجعلها القارىء رحلة نحو مجهول ما ، ويستمتع مع الباحث في مجال اللون ولغته الروحية عسى أن يجد فيه ما يدعو إلى مزيد من التعمق والبحث .

إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات

مراجعة كتاب "مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي"

اقتباسات كتاب "مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي"

كتب أخرى مثل "مدلولات اللون في القرآن والفكر الصوفي"

كتب أخرى لـ "ضاري مظهر صالح"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا