التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | بشار محمد الأسعد |
| قسم: | الإدارة الدُّولية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | منشورات الحلبي الحقوقية |
| تاريخ الإصدار: | 18 أكتوبر 2008 |
| الصفحات: | 199 |
| ترتيب الشهرة: | 373,822 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
تحتاج معظم الدول إلى الإستثمار الأجنبي، لكونه يستطيع أن يلعب دوراً أساسياً في عملية تنمية الدول المضيفة له. فهو يمكنها من إستغلال مواردها الطبيعية، كما يسهم في تنمية بنيتها التحتية كالإتصالات والطرق والمطارات، وكذلك تدريب الأيدي العاملة المحلية، وتنمية وتطوير مختلف الصناعات من خلال ما يقدمه من أصول متنوعة منها رأس المال والتكنولوجيا والقدرات والمهارات الإدارية والوصول إلى الأسواق الأجنبية...لذلك أضحى من الثابت أن من أهم الخصائص المميزة للسياسة الإقتصادية للدول في العصر الحالي، ولا سيما النامية منها، هو تطلعها بشكل لافت للنظر إلى مساهمة رأس المال الأجنبي في تمويل تنميتها الإقتصادية، سواء أكان ذلك في صورة استثمارات أجنبية عامة أم خاصة.
ولما كانت الإستثمارات الأجنبية العامة التي تحصل عليها الدول النامية تحكمها في الغالب إعتبارات سياسية، فقد إتجهت الدول النامية بغية إنجاز عملية الإنماء الإقتصادي فيها إلى جذب الإستثمارات الأجنبية الخاصة. حيث تلجأ الدول عادة لأجل هذا الغرض إلى إبرام العقود مع أصحاب رؤوس الأموال من الأجانب بحسب ما تقتضيه خططها التنموية كعقود إستغلال ثرواتها الطبيعية وعقود نقل التكنولوجيا وعقود بناء المصانع وعقود الأشغال التي تستلزمها لبنيتها التحتية وعقود امتياز المرافق العامة وعقود المساعدة والإستشارات الفنية...إلخ مما يدخل في إطار عقود للإستثمار.
وهكذا فإنه يمكن القول بأن عقود الإستثمار هي تلك الطائفة من العقود التي تبرمها الدولة أو الأجهزة التابعة لها مع شخص خاص أجنبي طبيعي أو إعتباري، ويلتزم المستثمر الأجنبي بمقتضاها بنقل قيم إقتصادية إلى الدولة المضيفة لإستغلالها في مشروعات على أرضها، وتتعدد نماذج هذه العقود بحسب حاجة الدولة لتنفيذ خططها التنموية، وذلك بهدف تحقيق التنمية الإقتصادية للدولة المضيفة والربح للمستثمر الأجنبي، والغالب أن تكون مدة العقد طويلة نسبياً. وهي عقود دولية تتمتع بطبيعة خاصة ترجع إلى تعلقها بالخطط التنموية للدولة المضيفة للإستثمار.
وعلى الرغم من تعدد الوسائل التي من الممكن أن يلجأ إليها الأطراف في عقود الإستثمار لتسوية منازعاتهم الناشئة عنها، فقد ظلت هناك خاصية ثابتة لهذه العقود وهي تتعلق على وجه الدقة بالتحكيم كطريقة مقبولة لتسوية منازعاتها. حيث يعتبر التحكيم الأسلوب الأمثل لحل المنازعات التي تثيرها العلاقات التي تدخل الدولة طرفاً فيها، إذ أن وجود الدولة طرفاً في العقد يجعل المستثمر في حاجة إلى ضمانات قضائية لحماية إستثماراته، فعادةً ما يرتاح المستثمر إلى قضاء التحكيم الذي أصبح هو القضاء الطبيعي في هذا المجال. ويمكن تعريف التحكيم بأنه وسيلة خاصة للتقاضي تقوم على إتفاق يعهد بمقتضاه الأطراف إلى شخص أو عدة أشخاص بمهمة حسم المنازعات المتعلقة بهم عن طريق إصدار حكم ملزم يتمتع بحجية الأمر المقضي. فهو يقوم على إخراج المنازعات من إختصاص محاكم الدولة بناءً على اتفاق الأطراف، أي أنه يلزم وجود اتفاق تحكيم. فالقاعدة العامة في هذا الشأن هي أنه "لا تحكيم بدون اتفاق تحكيم". وقد يأخذ هذا الإتفاق صورة بند مدرج في العقد المبرم بين الأطراف ويوقعون عليه عند توقيعهم هذا العقد وهو ما يطلق عليه (شرط التحكيم)، أو يأخذ صورة إتفاق مستقل عن العقد وهو ما يطلق عليه (مشارطة التحكيم). وإذا كانت إجراءات التحكيم في منازعات عقود الإستثمار تتفق بوجه عام مع غيرها من إجراءات التحكيم في مختلف المنازعات الأخرى، إلا أن التحكيم في منازعات هذه العقود يتسم بخصوصية تميزه عن التحكيم في سائر المنازعات الأخرى، ويرجع ذلك لإختلاف نوعية المشاكل التي يجب على هيئات تحكيم هذه المنازعات التصدي لها، والتي تنبع أساساً من كون أحد أطراف هذه العقود يمثل شخصاً عاماً يتمتع بالسيادة يتعامل مع شخص خاص.
ومما لا شك فيه أن وجود الدولة كأحد أطراف النزاع يصبغ عملية التحكيم بصبغة خاصة، الأمر الذي يثير في الواقع العديد من المشاكل المترتبة على كون الدول ذات وضع مميز تسعى للحفاظ عليه، سواء قبل بدء إجراءات التحكيم أو أثنائه او بعد صدور الحكم، مما يتعين معه الإلتزام بصدد التحكيم في منازعات هذه العقود بالعديد من المبادىء اللازمة لضمان فعالية التحكيم في هذه العقود. كما تم تأسيس المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار (الايكسيد) بموجب إتفاقية واشنطن لتسوية منازعات الإستثمار بين الدول ومواطني الدول الأخرى الأطراف في الإتفاقية لعام 1965 لتحقيق العدالة على المستوى الدولي، وزيادة الفعالية للعملية التحكيمية، وبصفة خاصة عند حسم المنازعات التي تنشأ بشكل مباشر عن الإستثمارات بين الدول الأعضاء في إتفاقية تسوية منازعات الإستثمار بين الدول أو هيئاتها أو وكالاتها ورعايا الدول المتعاقدة الأخرى.
وفي ضوء ما تقدم فقد رأى المؤلف تقسيم هذه الدراسة إلى ثلاثة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: فكرة التحكيم في منازعات عقود الإستثمار.
الفصل الثاني: المبادىء اللازمة لضمان فعالية التحكيم في منازعات عقود الإستثمار.
الفصل الثالث: دور المركز الدولي في تسوية منازعات الإستثمار.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".