التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | بهيج الناشف |
| قسم: | علم المسطحات المائية والمحيطات والبحار والأنهار [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار المواسم للطباعة والنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789953508559 |
| تاريخ الإصدار: | 01 نوفمبر 2017 |
| الصفحات: | 1261 |
| ترتيب الشهرة: | 720,948 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
يكاد يكون هناك إجماع لدى علماء التاريخ والآثار، على أن لبنان من أقدم مواطن البشر، وإذا كان فجر التاريخ قد بزغ في سوريا، لبنان، فلسطين، في أوائل الألف الثالث قبل الميلاد، وذلك على أثر إختراع الكتابة؛ فإن فترة ما قبل التاريخ المدوّن، أو التاريخ الجلي، والتي تعتمد المعلومات فيها، على البقايا الأثرية بدلاً من الوثائق المكتوبة، تعود إلى عشرات آلالاف من السنين خلال العصر الحجري الحديث، والمعروف لدى العلماء المختصين بإسم "العصر النيوليتي"، والعصر الحجري القديم الذي سبقه والمعروف بالعصر الباليوليتي.
وفي سالف تلك القرون الموغلة في القِدَمْ، لم يكن لبنان إلا قفراً موحشاً لا تأوي إلى جباله العالية وغاباته البكر سوى الوحوش، أما البشر الذين استقروا فيه فقد ضربوا أطنابهم شيئاً فشيئاً فوق الرُبى تتجاوز ثمانمئة متر (800) إرتفاعاً عن سطح البحر، وحتى القرن الأول للميلاد لم تكن المناطق العالية قد استوطِنَتْ بعد (ما عدا قوم من اللصوص وقطّاع الطرق) كما روى الجغرافي والمؤرخ اليوناني "اسطوابون" الذي توفي سنة 21 ميلادية.
وثمة دليل آخر على ذلك هو بعض أسماء بعض القرى اللبنانية بجذورها السريانية ومن بينها مغدوشة، كما أن الأب لامنس اليسوعي في كتابه "تسريح الأبصار في ما يحتوي لبنان من آثار" يقول: "لم يفلح من جبل لبنان قبل القرن السابع ميلادي إلا ساحله ووسطه بعد تجردهما من غاباتهما".
في هذه الخريطة السكانية كانت مغدوشة جاثمة على تلتها الجميلة بيوتها المحفورة في الصغر، كغيرها من المساكن الممتدة بموازاتها، المشرفة على البحر، والمحفورة في الصخر أيضاً بشكل مغاور، والتي لا يزال بعضها ماثلاً للعيان حتى يومنا الحاضر".
مغارة تحت مبنى الغار دينياً مقابل مزار السيدة، ومغارات في زرعة والرويس وأول طلعة مغدوشة وفي زنبيل... وغيرها؛ لقد تفردت مغدوشة بميزات خلال العصور، فهي طبعاً عروسس في الجنوب اللبناني، شكلت حدوداً فاصلة ما بين إمتداد جبل عامل بإقليمية: إقليم الشومر وإقليم الشقيف، ومدينة صيدا بإقليميها، إقليم التفاح، وإقليم جزين.
من هنا، نشأت تجاهها حيرة المعنيين في التقسيمات الإدارية، تارة يدمجونها بمدينة صيدا (قضاء صيدا) في العقد الأول من الإستقلال، وطور يلحقونها بقضاء جزين (الإنتخابات النيابية سنة 1975)، وما يثير الدهشة أنها كانت متأرجحة في العهد العثماني ما بين إقليم التفاح والولاية (بين ولاية بيروت وولاية صيدا)؛ إن لم تكن جزءاً منها، وحياً من أحياء صيدون الفينيقية، أجل فمغدوشة هي إحدى قرى إقليم التفاح، والمستغرب أنها في عهد المتصرفية قسمت إلى قسمين متساويين تقريباً، ولكن ليس على أساس جغرافي، إنما على أساس طائفي، تبعاً للطائفتين الكبيرين اللتين انتمى إليها سكانها: الطائفة الكاثوليكية، بسكانها وبيوتها ومملتكاتها تتبع ولاية صيدا، والطائفة البروتستانتية؛ بسكانها وبيوتها وممتلكاتها ومحاكماتها تتبع إقليم جزين التابع لتصرفية جبل لبنان، وأحياناً كانت توزّع بشكل عشوائي، ومزاجي، وهي حالياً من قرى شرق صيدا، وإحدى كبريات بلدات قضاء الزهراني، الذي استحدث حالياً، لإعتبارات ومصالح سياسية وإنتخابية، ولكن هذا لا ينبغي كونها من الجنوب ضمن محافظة صيدا، ومن ثم على نطاق أوسع في منطقة جبل عامل...
وعليه... ولما كان مؤلف هذا الكتاب من أبناء بلدة مغدوشة، التي في ربوعها ترعرع، ولم يغادرها بحكم عمله، حيث أبى إلا أن يكون فيها حتى يعود إليها عند المساء، هانئاً بالنوم ليلاً في أحضانها، مستمتعاً نهاراً بإستنشاق نسيمها العليل، وبلمس ترابها المحيي، والعمل في حقولها المعطاء...
ولما كان من المخلصين لبلدته "مغدوشة" ولأرضها ولتاريخها والغيورين على ألا تنقطع أخبارها من الأجيال القادمة... وإنطلاقاً من هذا المبدأ عمد إلى تدوين تراث مغدوشة كاملاً نقياً لا تشويه فيه ولا تضليل، ولا تمويه ولا إخفاء، ثم وإنطلاقاً من إعتبار مفهوم علم التاريخ بأنه شامل لكل ما هو إنساني، سعى إلى أن يكون كتابه هذا "مغدوشة في محيطها عبر العصور" حاملاً لمضمون عنوانه، حيث حرص على أن يكون، وبقدر المستطاع شاملاً لجميع نواحي الحياة المغدوشية، إقتصادية كانت أم إجتماعية، أم سياسية أم دينية، لتبيان مدى تأثرها وتأثيرها بالأحوال الطبيعية والجغرافية...
هذا ومهما يكن من أمر فإن إلى المؤلف على نفسه أن يكون هذا الكتاب هو تاريخ علمي موضوعي، يظهر جبال بلدته الطبيعي التي خصها الله به، فهي تلة جميلة تحيط بها كروم العنب والزيتون، وزادها شجر الصنوبر المزروع حديثاً بصفوف متناسقة عند مدخها، زادها جمالاً خلاباً يفتن الناظر... ينبسط البحر أمامها غرباً بترابي الأرجاء، ويرنو إليها الجبل شرقاً متفاخراً بها ومغبطاً لها، وتبدو فيها القرى والمدن اللبنانية شمالاً، مدروزة الواحدة تلو الأخرى، وتعطل عليها ترى الجنوب اللبناني جنوباً، متسهجنة ومعجبة بالعروس "مغدوشة".
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".