التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | هيلاري كلينتون |
| قسم: | علوم سياسية وإستراتيجية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | شركةالمطبوعات للتوزيع والنشر (first published June 10th 2013) |
| الصفحات: | 637 |
| ترتيب الشهرة: | 33,707 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب خيارات صعبة والمؤلف لـ 5 كتب أخرى.
هيلاري كلينتون (بالإنجليزية: Hillary Diane Rodham Clinton ) (26أكتوبر / تشرين الأول 1947) (اسمها الحقيقي هيلاري ديان رودهام كلينتون) وهي سياسية أمريكية، حيث تولت منصب وزير الخارجية الأمريكي السابع والستين، وذلك في عهد الرئيس باراك أوباما في الفترة منذ عام 2009 وحتى عام 2013. ويُذكر أن هيلاري كلينتون هي زوجة بيل كلينتون، رئيس الولايات المتحدة الثاني والأربعين، كما كانت هي السيدة الأولى للولايات المتحدة خلال فترة حكمه التي استمرت منذ عام 1993 وحتى عام 2001. وقد عملت كلينتون في مجلس الشيوخ الأمريكي بمدينة نيويورك في الفترة من عام 2001 وحتى عام 2009. كما أنها مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، والتي خسرتها لصالح دونالد ترامب.
ولكونها مواطنة من شيكاغو، تحديدًا من ولاية إلينوي، فقد تخرجت هيلاري رودهام في كلية وليسلي عام 1969 حيث كانت أول الطلاب المتحدثين في حفل التخرج. وانتقلت بعد ذلك إلى كلية ييل للحقوق لتحصل على شهادة الدكتوراه عام 1973. وبعد قضائها فترة كمستشارة قانونية بالكونغرس الأمريكي، انتقلت إلى ولاية أركنساس حيث تزوجت من بيل كلينتون عام 1975. وفي عام 1977، شاركت كلينتون في تأسيس مؤسسة دعاة أركنساس للأسر والأطفال، وأصبحت أول سيدة تشغل منصب رئيس الخدمات القانونية بالمؤسسة في عام 1978، ولقبت بالشريكة النسائية الأولى بالمؤسسة عام 1979. وباعتبارها السيدة الأولى لولاية أركنساس منذ عام 1979 حتى عام 1981 ومنذ عام 1983 حتى عام 1992، قادت هيلاري كلينتون مهمة إصلاح نظام التعليم في أركنساس، وعملت في مجلس إدارة وول مارت من بين عدة شركات أخرى. وقد أدرجت مجلة القانون الوطنية اسم هيلاري كلينتون بقائمة "المائة محامين الأكثر تأثيرًا في أمريكا" عن الفترة من عام 1988 وحتى عام 1991.
وأثناء توليها منصب سيدة الولايات المتحدة الأولى، فقد فشلت مبادرتها الأولى الخاصة بخطة كلينتون للرعاية الصحية لعام 1993 في الحصول على أية أصوات من مجلس الكونغرس. وفي الفترة من 1997 وحتى 1999، لعبت هيلاري دورًا رائدًا في الدعوة لإنشاء برنامج التأمين الصحي للأطفال، وقانون التبني والأسر الآمنة، وقانون فوستر للعناية المستقلة. ومن بين الخمس سيدات اللاتي تم استدعائهن، فقد أدلت كلينتون بشهادتها أمام هيئة المحلفين الاتحادية الكبرى عام 1996 بشأن الجدل المثار حول فضيحة وايت ووتر وذلك على الرغم من عدم توجيه أية اتهامات لها بخصوص تلك القضية أو أي قضايا أخرى خلال فترة حكم زوجها. وقد خضع زواجها من الرئيس كلينتون لمناقشة عامة كبيرة في أعقاب فضيحة لوينسكي عام 1998، وبشكل عام قد استدعى اعتبارها سيدة الولايات المتحدة الأولى ردًا قاطعًا من الرأي العام الأمريكي.
وبعد انتقالها إلى مدينة نيويورك، تم انتخابها عام 2000 كأول عضو أنثوي بمجلس شيوخ الدولة، كما أنها تعتبر أول من امتلك مكتب بحث مختار. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر، أدلت كلينتون بصوتها ودعمت العمل العسكري في حرب أفغانستان وقرار الحرب في العراق، ولكنها اعترضت بعد ذلك على أسلوب إدارة جورج دبليو بوش لحرب العراق، فضلا عن اعتراضها على معظم سياسات بوش الداخلية. وتمت إعادة انتخاب هيلاري كلينتون بمجلس الشيوخ عام 2006. وسعيًا وراء الانتخابات الديموقراطية خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2008، فقد اكتسحت كلينتون الانتخابات التمهيدية متفوقة على جميع السيدات المرشحات في تاريخ الولايات المتحدة ولكنها خسرت في النهاية أمام باراك أوباما. وبسبب كونها وزيرة خارجية الولايات المتحدة في عهد أوباما في الفترة منذ عام 2009 وحتى عام 2013، فقد تصدرت كلينتون مشهد الرد الأمريكي على ثورات الربيع العربي وأيدت التدخل العسكري في ليبيا. وقد تحملت مسؤولية الثغرات الأمنية في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012 الذي أسفر عن مقتل أفراد من القنصلية الأمريكية، ولكنها دافعت عن نفسها فيما يخص تلك المسألة. ولقد قامت كلينتون بزيارة بلدان عديدة أكثر من أي وزير خارجية أمريكي سابق.
وكانت تعتبر القوة الذكية هي خطة تأكيد قيادة الولايات المتحدة وقيمها عن طريق الجمع بين القوى العسكرية والدبلوماسية، والقدرات الأمريكية فيما يخص الاقتصاد، والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات. كما شجعت على تمكين المرأة في كل مكان واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لتوصيل رسالة الولايات المتحدة عبر البلاد. وقد تركت كلينتون منصبها في نهاية الفترة الرئاسية الأولى لباراك أوباما وتفرغت لتأليف كتابها الخامس وإقامة المناظرات قبل إعلانها في الخامس من إبريل لعام 2015 عن خوضها للمرة الثانية لمراسم الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2016.
بداية حياتها وتعليمها
وُلدت هيلاري ديان رودهام في السادس والعشرين من أكتوبر لعام 1947، بمشفى إيدج ووتر بولاية شيكاغو تحديدًا بمقاطعة كوك (إلينوي). وقد نشأت كلينتون في أسرة ميثودية متحدة، وعاشت في شيكاغو حتى عمر الثالثة، ومن ثم انتقلت الأسرة إلى ضواحي بارك ريدج بــإلينوي. فقد كان والدها هيو إلسوورث رودهام (1911-1993) ويلزي الجنسية ذو أصول إنجليزية، وقد تمكن من إدارة بعض أعمال النسيج الصغيرة بنجاح. بينما كانت والدتها دورثي إيما هاول (1919-2011) ربة منزل إنجليزية-اسكتلندية، فرنسية-كندية الجنسية، تندرج من أصول ويلزية. وكانت هيلاري هي الابنة الكبرى؛ حيث كان لها أخين صغيرين هما هيو وتوني.
وخلال فترة طفولتها، كانت هيلاري رودهام طالبة مُدللة لدى معلميها في بارك ريدج. وشاركت هيلاري في العديد من الألعاب الرياضية كالسباحة والبيسبول، وحصلت على العديد من الجوائز مثل جائزة براوني وجائزة فتيات الكشافة في الولايات المتحدة الأمريكية. والتحقت هيلاري بمدرسة مين الشرقية في المرحلة الثانوية حيث شاركت في مجلس الطلبة، والصحيفة المدرسية، كما تم اختيارها للعمل بجمعية الشرف الوطنية. وخلال عامها الأخير بالمرحلة الثانوية انتقلت وفقًا للتقسيم الإداري الجديد لمدرسة مين الجنوبية حيث تخرجت في عام 1965 عن جدارة واستحقاق وكانت من الخمس الأوائل لفصلها. وأرادت لها والدتها أن يكون لها مهنة مستقلة، إلا أن والدها التقليدي رأى أنه لا ينبغي كبح جماح قدرات ابنته وفرصها لمجرد كونها أنثى. وقد نشأت هيلاري في أسرة محافظة سياسيًا، وفي عامها الثالث عشر، ساعدت رودهام منظمة فن الكانفا بشيكاغو وكان ذلك في أعقاب انتخابات عام 1960 لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وجدت أدلة على تزوير الانتخابات ضد المرشح الجمهوري ريتشارد نيكسون. وبعدها، تطوّعت هيلاري لحملة المرشح الرئاسي باري غولدووتر في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 1964. وقد تشّكل التطورالسياسي المُبكر لرودهام بسبب أحد معلميها في المرحلة الثانوية (الذي يشبه أبيها في كفاحه للشيوعية) والذي قدّم لها "ضمير المحافظين" لغولدووتر، بالإضافة إلى وزير الشباب الميثودية، المهتم بقضايا العدالة الاجتماعية مثل والدتها، والذي استطاعت برفقته أن تقابل زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ في شيكاغو عام 1962.
التحقت رودهام بكلية وليسلي عام 1965، حيث تخصصت في العلوم السياسية. وخلال عامها الأول بالكلية، شغلت منصب رئيس جمهورية وليسلي للشباب وقد أيدت برفقة مجموعة روكفلر انتخابات العمدة جون ليندسي والسناتور إدوارد بروك. ولكنها لاحقًا تركت ذلك المنصب بعد أن تغيّرت آراءها بشأن حركة الحقوق المدنية الأمريكية وحرب فيتنام. وقد وصفت نفسها بأنها "العقل المحافظ والقلب الليبرالي" وذلك في خطاب أرسلته لوزير الشباب آنذاك. وقد عملت على تغيير الإجراءات الجذرية ضد النظام السياسي.
وفي السنة اللاحقة، أصبحت رودهام من المؤيدين لحملة يوجين مكارثي، مرشح الحزب الديموقراطي المناهض للحرب. وفي مطلع عام 1986، تم انتخابها كرئيسة جمعية الحكومة بكلية ويلسلي واستمرت حتى أوائل عام 1969. وبعد اغتيال مارتن لوثر كينغ، نظمت رودهام إضرابًا مع الطلاب لمدة يومين وعملت على مساعدة الطلاب ذوي البشرة السوداء للالتحاق بالكلية والعمل بهيئة التدريس. أما عن دورها في الحكومة الطلابية، فقد لعبت دورًا هامًا في حفظ ويلسلي من التورط في الإضرابات الطلابية التي شاعت وقتها في الكليات الأخرى. كما اعتقد عدد من زملائها بأنها ستصبح أول مرأة تترأس قيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد قام الأستاذ آلان شيشتر بتعيين رودهام لتتدرب بمؤتمر مجلس النواب الجمهوري كما حضرت البرنامج الصيفي "وليسلي في واشنطن" وذلك لمساعدتها على تعميق تفكيرها وتغيير وجهات نظرها السياسية. تلقّت رودهام دعوة من تشارلز جودل، الممثل الجمهوري بنيويورك، لمساعدة الحملة المتأخرة للمحافظ نيلسون روكفلر للفوز بالانتخابات. وقد حضرت رودهام المؤتمر الوطني الجمهوري عام 1968 بميامي. واستاءت رودهام من الطريقة التي استخدمتها حملة ريتشارد نيكسون لتصوير روكفلر، وكذلك ما أدركته من الرسائل العنصرية الخفية للاتفاقية دفعها لترك الحزب الجمهوري من أجل الصالح العام. وقد كتبت رودهام أطروحتها العليا وهي نقد لتكتيكات منظم المجتمع الجذري شاول آلينسكاي تحت إشراف الأستاذ شيشتر.(لاحقًا، وأثناء كونها سيدة الولايات المتحدة الأمريكية الأولى، تم تقييد تداول اطروحتها بناءً على طلب البيت الأبيض وتعلق بالأمر عدة تكهنات ).
وفي عام 1969، تخرجت رودهام بدرجة بكالوريوس في الآداب، مع مرتبة الشرف في العلوم السياسية. وبعد عدة ضغوط من بعض زملائها الطلاب، أصبحت أول طالبة في تاريخ كلية وليسلي تلقي خطاب حفل التخرج. وقد استقبل الطلاب خطابها بحفاوة بالغة دامت سبع دقائق. وقد وردت كلماتها في مقال نشر بمجلة لايف، وذلك استجابة لجزء من خطابها الذي انتقدت فيه السيناتور بروك والذي قد تحدث قبلها في بداية الحفل. Fitchburg Sentinel وقد تمت استضافتها في البرنامج التليفزيوني " ايرف كوبشينت" ذو الانتشار الدولي الواسع، وكذلك ظهرت في صحف إلينوي وإنجلترا الجديدة. وخلال فصل الصيف، عملت بآلاسكا في غسل الصحون بحديقة جبل ماكينلي الوطنية، وتعليب اسماك السالمون في فالديز(الذي طردها وأغلق بين عشية وضحاها بعد أن اشتكت من الظروف غير الصحية).
التحقت رودهام بعد ذلك بكلية ييل للحقوق. حيث عملت في هيئة تحرير مجلة ييل للقانون والعمل الاجتماعي. وفي عامها الثاني، عملت في مركز دراسة ييل للطفل، للاطلاع على أبحاث جديدة عن تطور الدماغ في مرحلة الطفولة المبكرة، كما عملت كمساعد باحث بالعمل المنوي للاستفادة القصوى للطفل (1973). كما درست حالات اساءة معاملة الأطفال في مستشفى هافن ييل الجديدة، وتطوعت في مؤسسة نيو هافن للخدمات القانونية لتقديم المشورة القانونية للفقراء مجانًا. وفي صيف عام 1970، مُنحت للعمل بمشروع بحث واشنطن ماريان إيدلمان حيث تم تعيينها للعمل باللجنة الفرعية لشئون الهجرة لدى السناتور والتر مونديل. وهناك أجرت أبحاثا تخص مشاكل العمال المهاجرين في مجالات الإسكان والصرف الصحي والصحة والتعليم. وأصبحت إدلمان بعد ذلك معلمة كبيرة. وتم تعيين رودهام للعمل كمستشار سياسي وذلك عن طريق آن وكسلر لتعمل في حملة كونيتيكت لمرشح مجلس الشيوخ الأمريكي جوزيف دافي عام 1970، وبذلك قدم وكسلر لها أول وظيفة سياسية.
وفي أواخر ربيع عام 1971، بدأت هيلاري في مواعدة بيل كلينتون الطالب بكلية ييل للحقوق. وفي صيف ذلك العام، تدربت في شركة أوكلاند (كاليفورنيا) للقانون تحديدا بمكتب محاماة تريهافت، ووكر، وبورنستن. الشركة كانت معروفة بدعمها للحقوق الدستورية، والحريات المدنية، والأسباب المتطرفة (حيث يوجد اثنان من الأعضاء الأربعة ينتمون للحزب الشيوعي الحالي أو السابق)، وعملت رودهام في قضايا حضانة الأطفال وغيرها من القضايا. ألغى كلينتون خططه الصيفية من أجل البقاء مع هيلاري في كاليفورنيا، وواصل الرفيقان العيش معا في نيوهافن عندما عادا إلى كلية الحقوق. وفي الصيف التالي أي في عام 1972، انضم كلينتون وهيلاري للحملة الانتخابية غير الناجحة للمرشح جورج ماكجفرن بولاية تكساس. وقد حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة ييل للقانون في عام 1973,30 ولكنها مكثت سنة إضافية لتكون برفقة كلينتون. وقد بادرها كلينتون بعرض الزواج عليها في السنة التالية لتخرجها ولكنها رفضت في بداية الأمر مبررة بعدم تأكدها من رغبتها في ربط مستقبلها به.
وبدأت رودهام بعد ذلك في عامها الأول بالدراسات العليا حيث ركزت على الأطفال والطب بمركز ييل لدراسة الطفل. وكانت أول مقالاتها العلمية بعنوان "الأطفال طبقا للقانون" التي نشرت بمجلة هارفارد للتربية في أواخر عام 1973. وقد ناقشت فيها حقوق الطفل، وأن المواطنين الأطفال هم أفراد ضعفاء وذكرت أنه يجب استبدال نظرية أن الأطفال غير أكفاء حتى يبلغوا السن القانونية بأنهم أكفّاء إلى أن يثبت العكس. وقد أصبح هذا المقال مرجعًا يُرجع إليه في هذه الحالات.
زواجها وتكوين أسرة وامتهانها القانون ونيلها لقب سيدة أركنسو الأولى
خلال فترة الدراسات العليا، عملت رودهام كمحام لموظفي صندوق الدفاع عن الأطفال المؤسس حديثا بكامبريدج (ماساتشوستس)، وكما عملت كمستشارًا لمجلس كارينجي للأطفال. وفي عام 1974، كانت هيلاري عضوًا في لجنة التحقيق بواشنطن والتي عملت على تقديم النصيحة للجنة مجلس النواب بالسلطة القضائية في فضيحة ووترجيت. وبتوجيه من الرئيس المستشار جون دوور، والعضو البارز برنار نوسباوم، فقد ساعدت رودهام في البحث عن إجراءات الاتهام والخلفية التاريخية ومعايير المساءلة. وتُوج عمل اللجنة باستقالة الرئيس ريتشارد نيكسون في أغسطس 1974.
وبحلول ذلك الوقت، كان يُنظر لرودهام على أنها امرأة ذات مستقبل سياسي مُشرق: فقد انتقل المستشار السياسي والديموقراطي بيتسي رايت من تكساس إلى واشنطن لمساعدتها في توجيه حياتها المهنية وكانت لرايت نظرة خاصة تجاه رودهام؛ حيث اعتقد أنها ستصبح عضوًا بمجلس الشيوخ أو ستتولى منصب رئاسي في المستقبل. وخلال تلك الفترة، استمر كلينتون في الإلحاح على رودهام مرارًا وتكرارًا لتقبل عرض زواجه، ولكنها استمرت في المكابرة. وقد اتخذت رودهام قرارًا هامًا بعد فشلها في اختبار واشنطن ونجاحها في اجتياز اختبار تكساس، فقد كتبت مؤخرًا "قررت أن اترك لقلبي زمام الأمور". وبناءً على ذلك، فقد اتبعت كلينتون في تكساس حيث وجدت أن مستقبلها الوظيفي سيكون أكثر اشراقا. وكان كلينتون في تلك الفترة يعمل كمدرسًا للقانون بالإضافة إلى كونه مرشحًا لمقعد بمجلس النواب الأمريكي. وفي أغسطس عام 1974، انتقلت رودهام إلى فايتفيل بأركنساس حيث أصبحت المرأة الثانية التي تمتهن تدريس القانون بكلية الحقوق، جامعة أركنساس، بفايتفيل. وقد أعطت دروسًا في القانون الجنائي وتميزت بالصرامة والجدية، وكانت أول من يشغل منصب مدير العيادة القانونية بالكلية. ولكنها لا تزال تخفي شكوكها حول الزواج، فما يشغل بالها هو أنه سيتم النظر إلى انجازاتها في ضوء انجازات زوجها وبالتالي ستفقد الهوية المنفصلة لحياتها المهنية.
وافقت هيلاري أخيرًا على الزواج، وابتاع كلينتون منزلا في مدينة فايتفيل في صيف عام 1975. وقد أقيم حفل زفافهما يوم الحادي عشر من أكتوبر لعام 1975 في غرفة المعيشة الخاصة بهم. وأشارت جريدة أركنساس في حديثها عن الزواج إلى رغبة هيلاري في الاحتفاظ باسم هيلاري رودهام. وكان الدافع وراء ذلك هو الإبقاء على انفصال الحياة المهنية للزوجين عن بعضهما البعض حتى لا يرتبط نجاح أحدهما باسم الآخر وقد أخبرت صديقة لها ذات مرة بأن تلك الخطوة جعلتها تشعر بكيانها. وقد أصاب هذا القرار والدتيهما بالاستياء. وفي عام 1974، خسر بيل كلينتون سباق الكونغرس ولكن في نوفمبر لعام 1976 انتُخب ليكون النائب العام لولاية أركنساس فانتقل الزوجان لعاصمة الولاية ليتل روك. وفي فبراير 1977، انضمت رودهام لشركة روز للمحاماة معقل النفوذ السياسي والاقتصادي بأركنساس. وقد تخصصت رودهام في قضايا انتهاك براءة الاختراع وقانون الملكية الفكرية، كما أنها عملت من أجل المصلحة العامة وقضايا الطفل، ونادرًا ما ترافعت في المحاكم.
أبقت رودهام على اهتمامها بسياسة قانون الطفل والأسرة عن طريق نشر المقالات العلمية تحت عنوان "سياسة الأطفال: التخلي والإهمال" و"حقوق الطفل: وجهة نظر قانونية" في عامي 1977 و1979 على الترتيب79. كما أنها واصلت تمسكها بأن الأهلية القانونية للطفل تتوقف على عمره وبعض الظروف الأخرى، وأنه لا يحق التدخل القضائي إلا في بعض القضايا الخطيرة. وقد صرح رئيس جمعية المحاميين الأمريكية بأن أهمية مقالاتها لم تكمن في كونها جديدة فقط بل لأنها ساعدت على تجانس بعض الأشياء. وقد وصفها المؤرخ غاري ويلز في وقت لاحق بأنها "واحدة من أهم الباحثات الناشطات خلال العقدين الماضيين" بينما قال بعض أعضاء الأحزاب المحافظة أن تلك النظريات ستعمل على سحب السلطة التقليدية من الآباء عن طريق السماح للأبناء برفع دعاوى تافهة ضد آباءهم وأنها ستشكل حرجًا قانونيا يعيث في الأرض فسادا.
وفي عام 1977، شاركت رودهام في تأسيس "محامون أركنساس عن الأطفال والأسر" وهو تحالف على مستوى الدولة مع صندوق الدفاع عن الأطفال. وفي وقت لاحق من العام نفسه، قام الرئيس جيمي كارتر (الذي سبق وأن كانت رودهام هي مدير حملته الميدانية في ولاية انديانا بعام 1976) بتعيين رودهام بمجلس إدارة شركة الخدمات القانونية وعملت في هذا المنصب منذ عام 1978 وحتى نهاية عام 1981. وقد شغلت رودهام منصب رئاسة هذا المجلس كأول امرأة تشغل منصب كهذا في الفترة منذ منتصف عام 1978 وحتى منتصف عام 1980. وخلال توليها لرئاسة المجلس، تم زيادة نسبة تمويل الشركة فارتفعت من 90 مليون دولار إلى 300 مليون دولار، وبذلك تكون قد نجحت في التصدي لمحاولات الرئيس رونالد ريغان للحد من التمويل وتغيير طبيعة المنظمة.
وبعد انتخاب زوجها كحاكم لولاية أركنسو في نوفمبر 1978، أصبحت رودهام السيدة الأولى لولاية أركنساس في يناير عام 1979 وهو اللقب الذي صاحبها لمدة 12 عام. حيث وفرت الأموال الفيدرالية وقامت بتوسعة المرافق الطبية في المناطق الأكثر فقرًا بالولاية دون التأثير على أجور الأطباء.
وفي عام 1979، أصبحت رودهام أول مرأة تحظى بلقب الشريك الكامل لشركة روز القانونية. وقد تقاضت رودهام أجرًا كبيرًا يفوق أجر زوجها في الفترة منذ عام 1978 وحتى توليه رئاسة البيت الأبيض. وفي الفترة منذ عام 1978 وحتى 1979، وبينما كان يبحث الزوجان عن طريقة لزيادة أجورهم، تشاركت رودهام في العقود الآجلة للماشية، وقد نتج عن تلك الاستثمارات ما يقرب من مئة ألف دولار بعد عشرة أشهر من العمل. وقد بدأ الزوجان أيضا مشروعهم غير المحظوظ عن طريق استثماراهم في المشروع العقاري لشركة تطوير وايت ووتر برفقة جيم وسوزان ماكدوجال في هذا الوقت. وقد مثل كلا منهما موضع خلاف خلال فترة التسعينيات.
وفي السابع والعشرين من فبراير لعام 1980، وضعت رودهام مولدتهما تشيلسي كلينتون. وفي الثاني من نوفمبر للعام ذاته، هُزم كلينتون في حملته الهادفة لإعادة انتخابه.
عاد بيل كلينتون إلى مكتب المحافظ بعد ذلك بعامين بعد فوزه في انتخابات عام 1982. وقد شرعت رودهام في استخدام اسم "هيلاري كلينتون" خلال فترة الحملة الانتخابية لزوجها بل أحيانّا كانت تـُدعى "السيدة بيل كلينتون" لتهدئة مخاوف ناخبين أركنساس، كما قامت بأخذ إجازة من شركة روز للتفرغ الكامل لحملة زوجها. ولكونها سيدة أركنساس الأولى فقد قامت بتدوين ملاحظة بشأن اسمها. وقد أطلق عليها لقب رئيس لجنة المعايير التعليمية بأركنساس عام 1983، حيث كانت تسعى لإصلاح النظام العام للتعليم المقرر من محكمة الولاية. وفي واحدة من أهم المبادرات الحكومية لكلينتون، خاضت معركة طويلة ناجحة ضد جمعية أركنساس للتعليم لوضع معايير إلزامية لاختبار المُعلم وشئون المناهج وحجم الفصول الدراسية. وتعد هذه الخـُطوة بداية تقديمها للسياسة وبذل جهد واضح من أجل الصالح العام. وفي عام 1985، قدمت هيلاري برنامج التعليمات الرئيسي لأطفال ما قبل المدرسة، وهو البرنامج الذي يساعد الآباء للعمل مع أطفالهم للاستعداد لمرحلة ما قبل المدرسة ومحو الأمية. وقد حظيت بلقب امرأة العام بأركنساس في عام 1983 وكذلك الأم المثالية بعام 1984.
وقد مارست كلينتون مهام المحاماة مع شركة روز أثناء تمتعها بلقب سيدة أركنساس الأولى وقد تقاضت أجرًا أقل من الشركاء الآخرين نظرًا لكونها تعمل عدد أقل من الساعات، وقد بلغ أجرها 200,000 دولار في السنة النهائية لها مع الشركة 107. وقد اعتبرتها الشركة "صانعة المعجزات" نظرًا لجلبها العملاء اعتمادًا على تأثيرها وعلاقاتها المتسعة. كما أنها تميزت بالإتقان في تعيين قضاة الولاية. وقد اتهم خصم بيل كلينتون في حملته إعادة انتخابه عام 1986 عائلة كلينتون بتضارب المصالح عن طريق شركة روز، ولكن عائلة كلينتون دافعت عن الاتهام قائلين أن الرسوم الأميرية للشركة قد قـُسمت قبل حساب الأرباح.
وفي الفترة منذ عام 1982 وحتى عام 1988، ترأست كلينتون مجلس إدارة مؤسسة "نيوو وورلد" أو عالم جديد، تلك المؤسسة التي مولت مصالح مجموعات اليسار الجديد المتنوعة. وفي الفترة منذ عام 1987 وحتى عام 1991، شغلت هيلاري منصب رئيس لجنة نقابة المحاميين الأمريكية كأول امرأة ترأس هذا المنصب في تاريخ المهنة، وقد تم تأسيس هذه اللجنة لمعالجة التحيز ضد المرأة في مهنة المحاماة ولحث الجمعية على اعتماد تدابير لمكافحة هذه الظاهرة. وقد اختيرت هيلاري ضمن قائمة المحامين الأكثر تأثيرًا في أمريكا مرتين وفقــًا لجريدة القانون الوطني، وذلك في عامي 1988 و1991. وعندما فكّر بيل كلينتون في عدم خوض انتخابات أخرى والابتعاد عن المنصب الحكومي عام 1990، جاءت الاستطلاعات الخاصة بالسلب وتمت إعادة انتخابه للمرة الأخيرة.
عملت كلينتون في مجالس إدارة الخدمات القانونية لمستشفى أركنساس للطفولة منذ عام 1988 وحتى عام 1992، كما عملت كرئيسًا لصندوق الدفاع عن الاطفال في الفترة منذ عام 1986 وحتى عام 1992. هذا بالإضافة إلى مواقفها مع المنظمات غير المربحة، كما أنها شغلت مناصب في إدارات العديد من الشركات أمثال شركة "أفضل زبادي في البلدة" في الفترة من 1985 وحتى 1992، ووول مارت ستورز في الفترة من 1986 وحتى 1992، وشركة لافارج في الفترة منذ عام 1990 وحتى عام 1992. وكانت شركتي "أفضل زبادي في البلدة" و"وول مارت ستورز" من عملاء شركة روز للمحاماة. وكانت كلينتون أول امرأة عاملة بشركة وول مارت وقد عُينت بعد ضغوط متتالية على رئيس مجلس الإدارة سام والتون لإسناد العمل لامرأة. وقد نجحت في دفع الشركة لتبني المزيد من الممارسات الصديقة للبيئة ولكنها لم تنجح في إقناعهم بزيادة عدد السيدات العاملات بإدارة الشركة ولم تشارك في الفاعليات الشهيرة لاتحاد مناهضة العمال بالشركة.
تمتعت هيلاري كلينتون باهتماما وطنيا لأول مرة عندما أصبح زوجها مرشحا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي عام 1992. وقد نشرت بعض الصحف أخبارًا حول علاقة بيل كلينتون مع مغنية أركنساس جينيفر فلاورز في إطار علاقة خارج نطاق الزوجية، وذلك قبل الانتخابات التمهيدية بنيو هامبشاير. وردًا على ذلك، ظهر كلينتون بصحبة زوجته في برنامج 60 دقيقة لتوضيح الأمر ونفى الأمر برمته ولكنه اعترف أن زواجهما تأثر بالخبر. وقد تسبب ذلك الظهور المشترك في إنقاذ حملته الانتخابية. وقد أدلت هيلاري كلينتون بتصريحات مهينة ثقافيًا حول آراء المطربة تيمي واينت التي زجت بها في أغنيتها الكلاسيكية "قفي بجوار زوجك"، ولاحقا صرحت بأنها فضلت ممارسة حياتها المهنية فضلا عن البقاء في المنزل مثل بقية النساء وصنع الخبز والكعك واحتساء الشاي. وقد قوبلت هذه التصريحات بنقد لاذع وخاصة من المعارضين ومن ربات المنزل. وقد صرّح بيل كلينتون أن بانتخابه ستتمتع الأمة بمجهودات مزدوجة مشيرًا إلى الدور البارز الذي تلعبه زوجته. وقد بدأت سلسلة النقد من المعارضين للسجل الفكري والأخلاقي الخاص بهيلاري كلينتون منذ نشر دانيال ووتنبيرج لمقال في أغسطس 1992 بعنوان " السيدة ماكبث سيدة ليتل روك". وقد تم نشر ما لا يقل عن عشرين مقال في جرائد مرموقة لعقد أوجه المقارنة بين هيلاري والسيدة ماكبث.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
هي تجربة هيلاري كلينتون لدى تبوِّئها منصب وزارة الخارجية في عهد أوباما، وقد استعانت بتجربتها كزوجة للرئيس بيل كلينتون على مدى عهدين رئاسيين.
انطلقت من داخل اللعبة: لعبة الخيارات الصعبة أمام تفاقم الأزمات الاقتصادية والتهديدات المتزايدة من إيران وكوريا الشمالية والثورات المتأججة في الشرق الأوسط.
وقد تضمن الكتاب آراءَها في قضايا وشخصيات عالمية، أمثال فلاديمير بوتين ومحمد مرسي هي تجربة هيلاري كلينتون لدى تبوِّئها منصب وزارة الخارجية في عهد أوباما، وقد استعانت بتجربتها كزوجة للرئيس بيل كلينتون على مدى عهدين رئاسيين.
انطلقت من داخل اللعبة: لعبة الخيارات الصعبة أمام تفاقم الأزمات الاقتصادية والتهديدات المتزايدة من إيران وكوريا الشمالية والثورات المتأججة في الشرق الأوسط.
وقد تضمن الكتاب آراءَها في قضايا وشخصيات عالمية، أمثال فلاديمير بوتين ومحمد مرسي؛ وانتقادها لقادة إسرائيليين عاندوها خلال مسيرتها الدبلوماسية، وعرقلوا مخططاتها؛ ما أثار ضدّها موجات متناقضة من السخط والتأييد.
تقدّم كلينتون من خلال عملها السياسي الطويل رؤيتها وتحليلها للملفات الساخنة، منها الربيع العربي، والأزمة السورية، والسياسة التركية، والأوضاع في مصر.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".