التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | علاء الحلي |
| قسم: | تطوير المعرفة والمهارات [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9781988150925 |
| تاريخ الإصدار: | 15 مارس 2016 |
| الصفحات: | 459 |
| ترتيب الشهرة: | 311,277 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إنّ العلاقة الموضوعيّة القائمة بين الاجتهاد الفقهي، وبين الدور الأساسي في الإجابة عن كافّة المسائل، ولمختلف الأزمنة والعصور؛ تدفع للتأكيد على ضرورة ملاحظة سنن الحياة وتطوراتها في الممارسة الاجتهادية، وذلك لم تغفل عنه النصوص الشرعية التي في طبيعتها تحمل الحيوية والقدرة على التماشي والتلاؤم مع كل زمان ومكان، وعد الجمود الذي يباعد بين الدين والدنيا، وبالتالي بين البشر المكلّفين وبين الشريعة التي جاءت لتحكم حياتهم وفق موازين العدل والسعادة.
هذا وممّا لا شكّ فيه أنّ الفقه هو: "العلم بلأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيليّة" وبالتالي فالقواعد التي يتبنى عليها استنباط الأحكام الفقهية من مصادرها المقرّرة، هي بمجموعها علم أصول الفقه، والشريعة السماوية تابعة لمصالح العباد ومفاسدهم، وهي ملاكات أحكامهم التي لا يعلمها إلّا الله تعالى، ومن أعلمه من خاصة عباده.
أمّا الفقيه؛ فما يستنبطه من أحكام، فليس من الشريعة على واقعها عند الله سبحانه وتعالى؛ إذ قد يصيبه أو يخطئه كما يرى ذلك جمهور فقهاء المسلمين، أو هو مصيب لحكم الله، وهذا ما ذهب إليه أكثر فقهاء المسلمين. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، فقد يُطلق الزمان والمكان ويراد منها المعنى الفلسفي، فيفسّر الأول بمقدار الحركة، والثاني بالبُعد الذي يمثله الجسم، فالزمان والمكان بهذا المعنى قد خرجا عن محط الدراسة، غير أنّ المراد هو المعنى الكنائي لها؛ أيّ: تطوّر أساليب الحياة والظروف الاجتماعية حسب تقدم الزمان وتوسع شبكة الاتصالات، وهذا المعنى هو المعنيّ في هذه الدراسة.
وعلى هذا؛ فإنّ النظرة التي بدأت تتبلور على نطاق كبير في الوسط الإسلامي، وهي أن البقاء على فهم ثابت للفقه والشريعة سوف يؤدي إلى الانغلاق وربما إغلاق باب الاجتهاد أيضاً؛ في وقت تكون في البشرية بحاجة إلى تشريعات تتماشى مع الواقع وتطورات الحياة.
لقد دلّت الآيات القرآنيّة والأحاديث النبوية الشريفة واتفاق المسلمين على أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) النبي الخاتم، وكتابه خاتم الكتب، وشريعته خاتمة الشرائع، ونبوته خاتمة النبوات، فما جاء على صعيد التشريع في قوانين وسنن تعدّ من صميم الدين، لا تتطاول عليها يد التغيير؛ فأحكامه في العبادات والمعاملات وفي العقود والإيقاعات، والقضاء والسياسات أصول خالدة مدى الدهر إلى يوم القيامة، وقد تضافرت عليه الروايات. لذا فخلود الشريعة المحمدية أمرٌ لم يَشكّ فيه أحد من المسلمين، فهو من ضروريات الدين؛ وبما أنّ الدين الإسلامي يتمتع بجملة من العناصر التي تؤهله لتطويع الواقع وضغوطاته والاستجابة لتحديات المستقبل أيّاً كان شكلها ومضمونها، فيما لو أحسنَ أصحاب الإختصاص التعامل مع القواعد التي يُستند إليها، والتي تتدخل في تشكيل بنيته، ولعلّ المرونة والديناميّة والحصانة في أهم العناصر التي تدفع الفكر الإسلامي باتجاه الاكتشاف والتأسيس – وتحول من دون خشية من المراجعة المستمرّة؛ المراجعة التي تضمن له احتفاظه بعناصر القوة فيه وبقابليته على اخضاع الزمان والمكان للشريعة وأحكامها.
كما أنّ فهم الموضوعات المتحولة والمتغيّرة التي كانت أحكاماً سابقة، وفهم خلفيات هذا التحوّل، ومنهم موضوعات الحوادث الجديدة الواقعة أو التي ستقع؛ أيّ الواقعة بالفعل أو بالقوة في مختلف المجالات، ومن ثم إصدار الأحكام الشرعية المناسبة لها، بصورة إجابات متناثرة أو منظومات فقهية؛ مع الأخذ بنظر الاعتبار مقاصد الشريعة وما يتطلب ذلك من وعي فقهي شمولي واجتماعي بالواقع؛ يستدعي إضافات نوعيّة لآليات الوصول إلى الحكم الشرعي، ولكن كيف يتمّ التوصل إلى ذلك؟ وما هي الآليات والقواعد التي من خلالها يمكن الوصول إلى مقصد الشريعة؟ هل يتم ذلك باستعارة مناهج جديدة غريبة عن بُنية الفقه؟ أم أنّه يكون عن طريق تطوير الآليات المستخدمة في الاجتهاد فنيّاً ومنهجيّاً بما يتلاءم وحركة الحياة المتجددة؟ وكيف يكون ذلك؟ وللردّ على هذاه التساؤلات؛ وحول أثر الزمان والمكان في المعرفة الفقهية تحديداً تأتي هذه الدراسة، لما لهذا الموضوع من أهميّة في مجال فلسفة الفقه التي تتسم بقدر من التنوع العالي مما جعل الباحث يخوض بأكثر من علم يتصل بالفقه الإسلامي كاللغة والفلسفة والتفسير والبلاغة.. إلى غيرها من العلوم ذات الصلة، علاوة على علم أصول الفقه، والفقه.
ولذا فإنّ أهميّة هذه الدراسة في هذا المجال، يكمن في الدور الذي يؤديانه الزمان والمكان في مرونة الاحكام الشرعية مع التوسع الهائل لأساليب الحياة والظروف الاجتماعية وتطوراتها، وتطبيق هذه الأحكام على جميع جزئيات التوسع ومصاديقه.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".