التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | خضير الخزاعي |
| قسم: | العقل الباطن والعقل الواعي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مؤسسة العارف للمطبوعات |
| ردمك ISBN: | 9786144410837 |
| تاريخ الإصدار: | 11 يوليو 2016 |
| الصفحات: | 560 |
| ترتيب الشهرة: | 738,865 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
في ظلّ ما يشهده العالم العربي اليوم، والإسلامي بشكل عام يمكن القول بأنّ هذه الأمة التي أرادها الله أن تكون "خير أمة" انكفأت على بؤسها لتفقد بأسها، متراجعة عن مكانتها لتحل في آخر الركب الحضاري، متخلفة عن غيرها، ليطلق عليها الآخرون وصف "العالم الثالث"، وهو المصطلح المهذب للمكافئ الموضوعي المشين "العالم المتخلف". ولم تتمكن من نفض غبار البؤس ولا النهوض لاسترداد مجدها الغابر وغذا التوصيف الموضوعي لمشهدها الثقافي يومي، بوجود اختلال في التوازن المعرفي، ترشح عنه انكسار في الوعي أملاه فراغ مروع أساسه انحسار مديات الفكر الوسطي الأصيل وتقلص مساحاته وبالتالي تأثيراته في الوسط الاجتماعي مما تسبب في حالة إرباك لأنماط السلوك وألوان التفكير كانت بعض مخرجاته الإفراط أو التفريط في مسعى منفعل لإثبات الذات أو البحث عنها وسط ركام من فوضى غير خلّاقة تسببت بها المتحولات الكبرى التي يموج بها العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، والتي افتقدت معها الكوابح لتخفيف السرعة، وضاعت معها البوصلة لتحديد الاتجاه. لأن التخريب الفكري المقصود والتغيّب المضيّع لقوى البناء الفاعلية الخيّرة ثم القمع الذي لا حدود لطغيانه إزاءها كلها كانت وراء انزواء الأصالة وانسحابها من ميدان التدافع الثقافي المنتج والبناء فيما بدا افتقاد الوضوح في الرؤية وعمى الألوان المضلل والتسطيح المتعمد للوعي يشكل ثالوث شؤم لصناعة منظومة بؤس منهجي طال الحياة كلّها وكان نصيب الثقافة منها موفوراً. على صعيد آخر كانت الملاحقة المروعة لفرسان الوعي وحملة الهم ورواد التغيير قد ضيقت عليهم الخناق وضيّعت منهم مناخات الإبداع وأجواء الخلق، وقتلت فيهم كل التماع ذهني كان بإمكانه أن يُنير القلوب والدروب بغية انطلاق عملية نهوض واعدة فانكفأ المثقف الواعي الأصيل على جزيرة الذات يتمتم مع نفسه في بئر غربته وغراباته. وإذا ما قُدّر له أن يُظهر شيئاً مما يعنيه أو يعانيه فلا تُعدو أن تكون طلاسم وألغازاً لا يفهمها غيره وكان يريدها أن لا تُفهَم خشبه دفع ضرائب الوعي الباهظة، وفواتير الإبداع في جو خانق يعاقب فيه المبدعون على إبداعهم، والمثقفون على وعيهم، والبنّاؤون على صنيعهم.
تلك هي حال أصحاب الفكر، فكيف يمكن أن تكون حالة سواهم ممن يحتاجون إلى مصابيح هدى أطفالنا الظلاميون عن عمد وسبق إصرار كي لا يكشف الضوء سوءاتهم. وسط هكذا أجواء ملبّدة بسحب الخوف والشكّ والقلق والحذر، فإذا بالواقع يتغير ويكون المثقفون أكثر تأثراً بتداعياتها وبما يتناسب مع حجم الوعي الجائز لهم عمّن سواهم. وحيث لم تعد هناك ضريبة على الرأي ولا فواتير على الرؤية؛ فقد رعفت أقلام الكتاب، وصدع أصحاب الرأي بما يعتقدون وبات الذين يخشون الهمس بالأمس يفكّرون بصوتٍ عالٍ؛ لكن الذي يسجل على هذا الواقع ملاحظتان: الأولى: أنّ أكثر المثقفين قد أكلهم ذنب السياسة وابتلع مسارات همهم واهتمامهم فجفف أقلامهم وانخفضت وتائر عطاءاتهم. والثانية: أنّ الفاصلة بين المثقف المتصدي وجمهوره ظلّت واسعة شاسعة ممّا أدّى إلى انتشار مالا يُجدي من الأفكار المتخلفة التي تحضّرت في أسوأ صورها عنفاً ودماراً ناهيك عن التحريف والتزييّف والغلو والإفراط والتفريط وكلها معاول هدم قد يأتي على البقية الباقية من عناصر الخير في إنسان هذه الأمّة.
من هذا المنطلق تأتي محاولة الكاتب في لافتاته هذه في ميادين الوعي ليضيء شمعة تضيء درب تزداد عتمته.. وسلاحه في هذا الدرب انتقاء الفكر وصدق النية والبحث عن المشتركان وهدفه إعادة التوازن وتعميق الوعي وتأصيل الثقافة المنيرة البنّاءة وتحذير الحوار الإيجابي الهادئ الهادف، وبصياغته الكلمة الطيبة التي أرادها كلمة تصل إلى كل العقول والقلوب بلا جوازات سفر ولا تأشيرات دخول للالتقاء على الرأي الحر والعيش المشترك والسلم الأهلي، واحترام الآخر والبحث عن الحقيقة وبسط العدل ونبذ الخلافات. وإلى هذا، فإنّ هذه اللافتات في ميادين الوعي، والتي هي عبارة عن مجموعة مقالات وجدانية تحضّ على إيقاظ وعي الأمة الغائب، لم تكن ترفاً فكرياً، ولا تنظيراً كمالياً، فإنما هي مقاربات جادة مخلصة لبعض مشاكل الأمة العربية والإسلامية وأزماتها المزمنة، وأوجاعها المؤلمة واستجابة لحاجات ملحة تقتضيها الظروف والتحديات التي تواجهها، وتحقيقاً لمصالحها العليا.
على مدى سنوات وأنا أكتب ما يقارب هما او يتناول قضية او يعكس رؤية، فكانت حصيلة كل ذلك هذا الجهد الذي بين أيديكم ليجتمع على هدف واحد مرده إيمان عميق بضرورة البحث عن نقاط إلتقاء، ومحطات اشتراك، لشعب متعدد الاعراق والازواق والاديان والمذاهب والمشارب، ولأمة كريمة عظيمة لو قدر لهل أن تتبنى الحوار الهادف لكان لها شان عظيم، هي جديرة به لامتلاكها كل اسباب القوة والاقتدار من تاريخ مشرف و ميراث حضاري رائع، وثروات هائلة وموقع جغرافي مميز، وامكانات بشرية و طبيعية فريدة تصلح أن تكون أعمدة إعتلاء يؤهلها لدور إنساني رائد.
تعالى لها ان تكون "خير أمة" فانكفأت على بؤسها لتفقد بأسها متراجعة عن مكانتها لتحل في آخر الركب الحضاري متخلفة عن غيرها ليطلق عليها الآخرون وصف "العالم الثالث" وهو مصطلح المهذب للمكافئ الموضوعي الشين " العالم المتخلف " .
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".