التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد الحبابي |
| قسم: | أمراض الغدد والهرمونات [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مركز دراسات الوحدة العربية |
| تاريخ الإصدار: | 01 نوفمبر 1991 |
| الصفحات: | 244 |
| ترتيب الشهرة: | 509,154 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إذا كان الفيلسوف الحق هو الذي يتفاعل مع ظروف حياته، يتأمل المعطيات ويحاول أن يجد لها تفسيراً من تركيبات الماضي، فهو يحيا الحاضر، دون أن تكون للحظة التي يعيشها حضور ثابت، بمعنى أنه حضور في مضي وتوتر نحو المستقبل، وفي الآن نفسه. فيكون تفاعله، إذ ذاك، مع الزمن مختلفاً عن تفاعل الغير معه. فالفيلسوف يعي بعمق تداخل أنماط الزمان التي تقلص الإنسان، والتي تجعل منه مجرد مستهلك للحياة، سالبة إياه قدرة التفاعل مع مختلف الأبعاد التي تكون، عملياً، شخصه كإنسان وكفرد متميز عن سواه. ينتصب الفيلسوف ليقاوم هذا التقلص، ويخترق اللحظات في انسيابها الدائم المتوتر بين مضي واستقبال عبر حضور منفلت، فيحيا من خلال هذا التمازج وجوداً زائلاً وأبدياً، فهو في الآن نفسه: وجود الذات المفكرة العابرة، ووجود النوع البشري المستمر والمتجدد.
من هذا المنظار يمكن أن نصنف أعمال المفكر محمد عزيز الحبابي، فلقد جاءت أعماله في الخمسينيات، رجع صدى الاستعمار الذي كانت تعاني منه الدول والشعوب المستعمرة ويلات الحجر والقهر والاستلاب. كان هم مفكرنا في انطلاق تأمله الفلسفي، الثورة على المستعمر، الذي أصر على تشيء المستعمرين وتقليصهم إلى أدوات وحسب، يسخرها لمصالحه الخاصة، فكان أن سعى الحبابي في بواكيره الفلسفية: "من الكائن إلى الشخص" و"من الحريات إلى التحرر" و"من المنغلق إلى المنفتح"، إلى تحليل أبعاد الكائن البشري وتأمل مراحل انتقاله من "الكينونة" إلى "التشخصن"، في سياق تفاعله مع معطيات البيئة، سلباً وإيجاباً، وبالفعل، فقد عكست هذه التآليف، غبر شخص مؤلفها، ظرفاً تاريخياً وتجربة ومعايش، عاناها أولئك الأفراد الذين كانوا يرزحون تحت نير الاستعمار السياسي والاقتصادي في الدول المستعمرة، وعاناها، ويعانيها أيضاً أولئك المستلبون أنى وجدوا.
لقد واتت الفرصة المؤلف لأن يرى ويعاني التناقضات في باريس عاصمة النور، وهي التي وفر إليها لمتابعة دراسته العليا، حاملاً معه جروحه العميقة المادية والمعنوية. لقد كان، وقتذاك، يمارس المقاومة الوطنية بكل الإمكانات، في خلايا مناضلة، وبتأمل عميق ومتطور وفق ما يستجد في ساحة العلاقة بين المستعمر والمستعمر، انطلاقاً من البيئة المجتمعة الضيقة إلى الصعيد الإنساني الواسع المعقد الذي تتحكم في تحركاته العلاقات الدولية وهيمنة الدول الكبرى على الصغرى، باختلاف أشكال الهيمنة وصيغها، وتنوع مبرراتها.
فتحت القفزة النوعية التي حققت من خلالها الدول المستعمرة ذاتها بالحصول على استقلالها، آفاقاً أكثر اتساعاً أمام جموح تأمل مفكرنا الذي لم يعرف توقفاً، وإنما كان يختمر باستمرار، ويزداد عمقاً في كتاباته الأدبية (الروائية والقصصية والشعرية)، وعبر دروسه في الجامعة والمحاضرات التي كان يلقيها في مختلف الأندية والجامعات، داخل المغرب وخارجه، وعبر حواراته مع مختلف أصحاب الاختصاصات، من فلاسفة وأدباء ورجال الدين، واقتصاديين ومنظرين للمستقبل.
كانت غاية المؤلف، وما تزال، هي الخطو بالإنسان خطوات إيجابية، والتمرد على إيديولوجيات التمويه والزيف التي تعطل في الإنسان إمكانات التشخصن والوجود المتميز، وكشف القناع عن أخطاء الأنظمة المعاصرة، ليبرالية واشتراكية، وبيان قصورها عن تحقيق سعادة الفرد داخل الجماعة، وسعادة الجماعة بتكتل مجهودات الأفراد، من أجل غد أفضل، بالنسبة إلى الجميع. هكذا انصبت تأملات الحبابي في مرحلة ما –بعد- الاستقلال على تحليل أوضاع الدول المستعمر قديماً، والدول المستعمرة سابقاً، وتدارس العلاقات القائمة بينهما في ظل الاستراتيجية الاقتصادية الدولية ومطامح المعسكرين المهيمنين، فجاء كتابه "عالم الغد: العالم الثالث يتهم" تشريحاً دقيقاً لهذه الأوضاع العالمية الجديدة، وصرخة من أعماق ثالثي أطلقها ضد أنواع الاستعمار الجديد، منذراً بما قد يلحق الإنسانية، كل الإنسانية، من أخطار إن لم يتدارك الموقف، داعياً الدول الغربية، إلى أن تقف، بتجرد عن مصالحها الخاصة، إلى جانب الدول الثالثية، وتعمل جنباً إلى جنب، لإنقاذ الإنسانية من هيمنة التقانة وأخطار المزاحمات الاقتصادية، ولإعادة أنسنة كل النشاطات بسيادة القيم والأخلاق التي تعيد إلى الإنسان المكانة التي هو أهل لها، عسى أن يتحقق للجميع غد أفضل يضمن استمرارية النوع البشرية بما يليق به من كرامة وسمو.
لقد جاءت صرخته قوية، تحرض كل الثالثيين وكل المستلبين في مجموع أثلاث العالم على أن يتضامنوا، انتصاراً للحق وتشبثاً بالمبادئ والقيم العليا.
يتوجه هذا الكتاب أساساً إلى الآخر، ذلك القوى المهيمن. لذا حرره مؤلفه باللغة الفرنسية عساه يصل، مباشرة إلى المتهم ويكون له وقع أكبر. ونظراً لما يزخر به الكتاب من حفوز وآراء حميمة تواكب كل ما يستجد من الأحداث على الساحة العالمية وفي مختلف الميادين المجتمعية والاقتصادية والسياسية... فلم يمنع صدوره سنة 1980 أن نعمل اليوم على ترجمته إلى اللغة العربية، كما عمل آخرون على ترجمته إلى اللغة الإنكليزية، راجين من وراء ذلك تمكين القارئ العربي من أن يضم صوته إلى صوت المؤلف فيجددا الصرخة ضد الظلم وكل أشكال الهيمنة الأمبريالية.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".