التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد بن الطيب القادري |
| قسم: | معالم إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الآفاق الجديدة |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1983 |
| الصفحات: | 532 |
| ترتيب الشهرة: | 401,262 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
من يطالع كتاب "التقاط الدرر" لمحمد بن الطيب القادري يجده نص تاريخي غني بالمادة التاريخية المغربية التاريخية، حيث أنه يمثل تلك النصوص التاريخية المغربية التي تعالج تاريخ المغرب من زاويته الداخلية، وتتناول علاقاته مع الشرق الإسلامي، واحتكاكه مع أفريقيا السوداء المسلحة من جوانبها الثقافية والروحية وإلى جانب ذلك يجده، يمس حساً خفيفاً جانب التصادم المغربي مع الغرب المسيحي في إطار تحرير التراب الوطني المحتل من طرف القوات الغربية المسيحية.
وهكذا كان "التقاط الدرر" معبراً عن طابع المجتمع المغربي أو بالأحرى يعتبر وصفاً للرأي العام السائد في المرحلة التي تناولها بالتسجيل من زاوية مجتمع المدينة المغربية في عصره. كما أنه كان معبراً عن صاحبه، ألفه برؤية انتقائية وبمنهج حولي (كرونولوجي)، مضناً إياه التراجم (الوفيات)، والأحداث التاريخية، وترجمته الذاتية. مبتدئاً بعام 1001هـ/1592م ومنتهياً بعام 1170هـ/1757م.
وكانت وفياته أو الشخصيات التي ترجم لها لا تمثل نموذجاً معيناً من الشخصيات، فهناك الصوفي والفقيه والأديب والمؤرخ والسفير والقاضي والسلطان والمحتسب والمؤذن والوجيه والمدرس والجندي والمجذوب، مما جعل تراجمه تشمل قسماً كبيراً من فئات المجتمع المغربي خاصة والعالم الإسلامي عامة خلال المرحلة الزمنية التي أرخ لها. وهذه الوفيات التي انتقاها اعتمد في الترجمة لها على المصادر المدونة التي توفرت له أو نقلت إليه بأمانة. وتشكل التراجم أكبر قسم في الكتاب (579 ترجمة) كلها تنتمي إلى القرن 17م والقرن 18م. وقد ضمن في ترجمته للشخصيات التي اختارها، مادة تاريخية هامة.
وفي قسم التراجم من الكتاب قدم أسماء كثيرة للمؤلفات العلمية مما جعله "سجلاً حقيقياً" للتراث العلمي والإنتاج الفكري لهذه الفترة المؤرخ لها. فكان بذلك مصدراً للحياة الفكرية في عصره، ودراسة البنية العقلية في القرنين المؤرخ لهما.
والشيء الذي أود أن أركز عليه، هو أن المعلومات التي يعطيها لنا "القادري" عن الشخصيات المترجم لها، هي معلومات مختلفة من حيث الكم، قد يعطي الترجمة حقها وبأسلوب مركز ودقيق، وأحياناً يقتضب المعلومات اقتضاباً، وكأنه لا يستطيع إغفال صاحب الترجمة ولو على الأقل بالإشارة أو الذكر أو الرابطة روحية أو دموية أو شيئاً من هذا القبيل.
إلى هذه الجوانب ترجع أهمية كتاب "التقاط الدرر" لمحمد بن الطيب القادري. فهو سجل لتلك التحولات التي عرفتها المرحلة المؤرخ لها، سياسياً واقتصادياً، واجتماعياً، وفكرياً، وروحياً، مما جعله يعطي القارئ صورة مختصرة -على طريقته الخاصة- عن ملامح تاريخ المغرب في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين برؤية داخلية مغربية صميمة.
وعلى ضوء هذه الملاحظات والخصائص كان عمل المحقق في الكتاب منقسماً إلى قسمين: أولاً: تحقيق نصوص الكتاب مع التعليق عليها. ثانياً: كتابة دراسة تمكن من بلورة الوسائل والتقنيات.
والهدف من وضع هذه الدراسة هو وضع النص في إطاره التاريخي المناسب وتحليل الكتاب وتقويمه علمياً ثم تقديمه بصورة تتمشى مع خدمة النص المحقق.
وللوصول إلى هذه الغاية قسم المحقق الدراسة إلى أربعة فصول: الفصل الأول: عالج فيه عصر المؤلف وبيئته، وحاول أن أبرز الظروف التاريخية التي طبعت العصر وأثرت في شخصية وعقلية المؤلف، وكان منطلقه الأساسي هو إنتاج القادري.
الفصل الثاني: بحث فيه شخصية المؤلف في إطار عصرها بعدما عرف بيئتها في أهم جوانبها التاريخية، تتبعته طفلاً وشاباً وكهلاً، وكان في كل تلك الأطوار نموذجاً لشخصيات العصر، المتمسكة بالحياة الروحية والعلمية إلى حد النسك والزهد، فهو إذاً إفراز حقيقي لعصره وعطاء طبيعي لمرحلته التاريخية (1124هـ/1712م-1187هـ/1773م).
والفصل الثالث: كان مخصصاً لدراسة وتحليل كتاب "التقاط الدرر" من الوجهة المصدرية والمنهجية لبيان قيمة الكتاب، وكانت النتيجة أن القادري بذل مجهوداً علمياً كبيراً في جمع مادته، وأن استعمل منهجاً حولياً تقليدياً محافظاً جعله يخضعه لقناعاته الذاتية في الإنتاج العلمي، ومن هنا جاءت الظاهرة التي يوصف بها، وهي أنه "مؤرخ محايد"، ورغم ما يمكن أن يؤخذ عليه، فإن النتيجة الأساسية التي يوصلنا إليها البحث، هي أن "التقاط الدرر" مصدر تاريخي أصيل وأساسي لا يستغنى عنه في دراسة تاريخ المغرب خلال المرحلة التي أرخ لها.
أما الفصل الرابع: فخصصه للمقارنة بينه وبين "نشر المثاني" والجوانب الكبرى العامة التي تناولها الكتاب من البداية إلى الخاتمة.
وكانت النتيجة الأخيرة لهذا العمل في مجموعه الكلي، إن كتاب "التقاط الدرر" لمحمد بن الطيب القادري، مصدر متميز على جانب كبير من الأهمية للباحث في تاريخ المغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، وفي تاريخ الحياة الفكرية والصوفية في إطار المنطقة المغربية والإفريقية والشرق الإسلامي.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".