English  

كتاب انتحار سعودي ملحد

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
انتحار سعودي ملحد
Qr Code انتحار سعودي ملحد

انتحار سعودي ملحد

مؤلف:
قسم: دراسة الانتحار [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  مداد للنشر والتوزيع
ردمك ISBN: 9789948021964
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 176
ترتيب الشهرة: 558,567 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"أصابني هذا الكلام بالحزن، لم أستطع الرفض، رضخت للقدر المحبط الكئيب، ذهب ماجد لإحضار الغداء. سألت نفسي لماذا الدنيا مليئة بالحزن؟ لماذا يفترق الأحباب؟ لماذا الحرب والقتل والدم؟ والجميع يعتقد أنّه هو الذي على حق وباقي الناس على باطل، هذا الفكر هو سبب كل ما نعاني منه حالياً من دماً وخراب وموت ودماء، لماذا لا نغفر الأخطاء، ونسمح بلاختلاف الفكري فيما بيننا بدون صراع؟
رغم غضبي من قرار ماجد لكني احترمت فيه التضحية بحياته ومستقبل أسرته لأجل عقيدة ومبدأ، قد يكون تفسير هذا التصرف خاطئ لي وللآخرين، لكن لتجعل ماجد يتراجع يجب عليك تغيّير أفكاره، وهذا لم أكن قادراً عليه للأسف، ماجد يملك إرادة ولا يستطيع أحد سحق تلك الإرادة إلّا بلإقناع.
جاء طيف صديقي صاح في خيالي، وتذكّرت بكاءه بسبب أفكاره الحبيسة صدره، إنّه يعاني أشدّ معاناة، يحارب فكراً إلحاديّاً ولا يجد معين. دخل ماجد يحمل الطعام، وضعه على الأرض.. وأثناء الغداء تذكرت صديقنا صالح، تمنيت أن يكون معنا لنتكلّم في ما يعانيه من انحرافات إلحاديّة، هل أخبر ماجد بموضوع صالح؟ فماجد يملك معلومات دينيّة لا أملكها، ربما تساعد صالح في طرد هذا الفكر من رأسه.
نظرت لماجد أريد التحدث معه بخصوص صالح، لكنّي لا أعرف كيف أبدأ الحديث، ولاحظ ماجد ارتباكي ونظراتي المتوجّسة، فسألني: "وليد هل تريد أن تقول شيئاً؟" تمتمتُ أحدّثُ نفسي، ماذا أقول؟ فصالح قد حذرني من إفشاء سرّه، وأنا محتار.. هل أُفسد العلاقة في لحظة وأُدمّر العلاقة بكلماتي؟ هل تنتهي الصداقة بهذه السهولة؟ هل الصداقة بين شخصين تتطلّب التوافق الفكري؟ هل الحب يتطلب التوافق الفكري؟.. هل تصمد الصداقة أمام الاختلاف الديني والسياسي؟ أم أنّ الصداقة تعني الاتفاق في كل شيء؟
"وليد هل تريد أن تقول شيئاَ؟" سألني ماجد بخوف واستغراب: "صالح!! هل حصل له مكروه؟". أجبت بسرعة: "لا يا ماجد، إنّه بخير، لماذا أصابك الخوف؟ هل تحبّ صالح لهذه الدرجة؟". قال ضاحكاً: "تسألني عن صالح بعد صداقة ثلاثين سنة؟".
ثم نظر لي بجديّة، وقال: "صالح صديقي، لو طلب عيوني لقدمتها له بلا تردد، هل يجيب هذا على سؤال؟". نظرت لماجد وقررت حسم الأمر وإخباره بكلّ شيء، وقلت: "أعتقد بأنّ صالح يعاني من مشاكل نفسيّة نتيجة أفكار إلحاديّة". توقفت لبرهة أنظر لعين ماجد التي تسمّرت نحوي في دهشة وذهول، ثم واصلت حديثي: "بصراحة يا ماجد لا أعلم إن كان صالح وصل لدرجة الإلحاد، لكن هو بلا شك يعيش تخبّطاً عقائديّاً، فصالح معجب بعالم فيزيائي اسمه "ستيفن هوكينج"، وأثناء بعثته كان يتناقش مع زملاء الدراسة في أفكار ستيفن هوكينج الفيزيائيّة، عن الكون وكيف نشأ وتكوّن، وصالح يقول إنّ "ستيفن هوكينج" توصل إلى نظرية تقول أن الكون لا يحتاج إلى خالق، وإنما الكون نشأ بشكل عفوي، ويقول العالم هوكينج في كتابه "التصميم العظيم" أنّه لا ضرورة لوجود خالق حتى يضع الكون في مسار وإنّ "الخق هو عملية عفوية"، وبعد أن قرأ صالح كلام هذا العالِم بدأت تأتيه أفكار إلحاديّة، هل تصدّق يا ماجد أنّه يبكي ويريد التخلص من هذه الأفكار، لا تعتقد أنّه سعيد يا ماجد، بل هو الآن حزين ويقول أنّ..."، "اخرس" صرخ ماجد بغضب.. ونظر إليّ نظرة مُخيفة، لأول مرة أراها، ثم صرخ: "هل تتهم صالح بالكفر؟" شعرت أنّي أجلس مع شخص لا أعرفه، ثم صاح في وجهي: "صالح لا يمكن أن يفكّر بهذا التفكير، أنت كاذب."

وجدتُ نفسي في ورطة ومأزق كبيرين، حاولت أن أُهدّي أعصابه وقلت: "اجلس يا ماجد، أنا لا أكذب، صالح مريض ويحتاج للشفاء، لذلك أخبرتك...
وضع ماجد يديه فوق رأسه، وقال: "يا الله، ماهذه المصيبة؟" وأخذ يُردّد: "لا إله إلّا الله، لا إله إلّا الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لا حول ولا قوة إلّا بالله"..."
أصدقاء أربعة: وليد (راوي هذه القصة)، صالح، محمد وماجد. أصدقاء منذ الطفولة حيث عاشوا فترة من أجمل فترات أعمارهم، جمعهم في طفولتهم حيّ "العجيلية" وكانوا أيضاً زملاء في المرحلة الابتدائية، كانت طموحاتهم بسيطة إلى أن جاءت حقبة الطفرة النفطية وتفرقوا بانتقال أُسرِهم إلى الأحياء الجديدة، وكان لكل واحد منهم اختصاصه الدراسي.. إلّا أنّ ذلك لم يؤثر في طبيعة صداقتهم التي استمرت على حالها حيث كانوا يجتمعون دائماً إلى أن جاء يوم تفرقوا فيه..
وتأخذ الأحداث مجرى مغايراً عندما قرر ماجد الانضمام إلى صفوف المجاهدين في سوريا، رغم محاولة وليد وصالح منعه من ذلك في حين وقف محمد في صفه إذ كان يساعد المجاهدين بمدّهم بلأموال.
ويغرق صالح في مأساته العقدية، ووليد في مشكلة أخته مع أسرته وإلى النهاية يتفرق عقد هؤلاء حيث لقي ماجد مصرعه، وتم اعتقال محمد، ويجد وليد صالحاً في شقّته وقد شنق نفسه.
رواية تعكس المأساة الاجتماعية والسياسيّة التي يعيشها الشباب في كل مكان، وفي بلد الكاتب على وجه الخصوص.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "انتحار سعودي ملحد"

اقتباسات كتاب "انتحار سعودي ملحد"

كتب أخرى مثل "انتحار سعودي ملحد"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا