English  

كتاب المنظمة الدولية الإسلامية ج9

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)
Qr Code المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)

المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)

مؤلف:
قسم: الإدارة الدُّولية [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الثقافة للنشر والتوزيع السلسلة: موسوعة القانون الدولي الإسلامي
ردمك ISBN: 9789957168292
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 392
ترتيب الشهرة: 709,860 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

مِنَ التّطَوُّرَاتِ الْحَدِيثةِ للقَانُونِ الدُّوَلِيِّ ظُهُورُ الْمُنَظَّمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ، كشَخْصيَّةٍ قَانُونِيَّةٍ دُوَلِيَّةٍ تَعْمَلُ عَلَى حِمَايَّةِ المَصَالِحِ المُشْتَرَكةِ لِلدُّوَلِ الأَعْضَاءِ. فَكَانَتْ الْحُروبُ تَتَوَلَّى تَحْدِيدَ حِمَايَة مَصَالِحِ الدُّوَلِ. فَلَمْ يَعْرِفْ المُجْتَمَعُ الدُّوَلِيُّ الْمُنَظَّمَاتَ الدُّوَلِيَّةَ، إِلا فِي بِدَايَّةِ الْقَرْنِ الْمَاضِي، عِنْدَمَا عَملتْ الدُّوْلُ الْمَسِيحِيّةُ عَلَى تَكَتلاتِ إِقَليمِيَّةِ ضِدَّ بَعْضهَا. ثُمَّ تَطَوَّرَ الأَمْرُ بإِنْشَاءِ مُنَظَّمَةِ عُصْبَةِ الأُمَمِ عَام 1921، خَارِج النِّطَاقِ الأُورُوبِّيِّ، وَضَمَّتْ لأَوَلِ مَرَة دُوَلاً غَيْرَ مَسِيحِيَّةٍ.
وَظَهرَ التَّفْكِيرُ بِإِنْشَاءِ مُنَظّمَةٍ دُوَلِيَّةٍ فِي بِدَايَةِ الْقَرْنِ الْمَاضِي أُطْلقَ عَلَيْهَا بِالجَامِعَةِ الإِسْلامِيَّةِ، الَّتِي نَادَى بِهَا بَعْضُ المُفَكرِينَ المُسْلِمِينَ الأَوَائلِ، وَإنْ اخْتَلفُوا فِي أَهدَافِهَا وَمَبَادِئِهَا. وَعَلَى الرّغْمِ مِنْ تَطَوُّرِ الْمُنَظَّمَاتِ الدُّوَلِيَّة عَلَى الصَّعِيدِ الدُّوَلِيِّ، وَبخَاصّة بَعْدَ إِنْشَاءِ الأُمَمِ المُتحِدةِ عَام 1945، وَتُحَرر العَدِيد مِنَ الدُّوَلِ الإِسْلامِيَّةِ، لَمْ يَظْهَرْ التَّفْكِير بإِنْشَاءِ مُنَظَّمَةٍ إِسَلاميَّةٍ تَعَمَل عَلَى حِمَايَة مَصَالِح الدُّوْلِ الإِسْلامِيَّة المُشْتَرَكةِ، إِلا فِي عَامِ 1969، بَعْدَ ارتِكَابِ جَرِيمَةِ حَرق الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَتَمَ إِنْشَاءُ مُنَظَّمَة المُؤْتَمَرِ الإِسْلامِيِّ، وَضَمَّتْ أَكْثَرَ مِنْ خَمسِينَ دَوْلَةٍ.
وَمِنَ الثَابِتِ أَنّ إنْشَاءَ الْمُنَظَّمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ لا يَتِمُّ بقَرَارٍ مِنْ دَوْلَةٍ وَاحَدةِ، بَلْ يَتَطَلّبُ مُوَافَقَةَ العَدِيد مِنَ الدُّوَلِ عَلَى الانْضِمَامِ إِلَى هَذِهِ الْمُنَظَّمَةِ. فَالدُّوْلَةُ خِلال الحُكْمِ الإِسْلامِيَّ غَيْر قَادِرَةٍ عَلَى إِنْشَاءِ مُنَظَّمَةٍ دُوَلِيَّة مَا لَمْ تَتَّفِقْ مَعَ الدُّوْلِ الأُخْرَى عَلَى قِيَام مُنَظَّمَة دُوَلِيَّة تَعَمَل عَلَى حِمَايَة مَصَالِحهَا.
وَمُنْذُ فَجرَ التَّارِيخ حَتَّى قِيَام الأُمَم الْمُتَّحِدَة، كَانَتْ الْعَلاقَاتُ الدُّوَلِيَّةُ قَائِمَةً عَلَى الصِّرَاعاتِ العَسْكَرِيَّةِ المُسَلَّحَةِ. وَبِذَلِكَ فَإِنَّ قَرَارَ إِنْشَاءِ الْمُنَظَّمَةِ الدُّوَلِيَّة لا يَقُومُ عَلَى رَغبةِ دَوْلَةٍ وَاحَدةٍ، بَلْ يَتَطَلّبُ تَوَافقَ الإِرَادَاتِ بَيْنَ الدُّوَلِ. وَإِذَا مَا ظَهَرَتْ العَدِيدُ مِنَ الدُّوَلِ الإِسْلامِيَّةِ فِي عَصْرٍ وَاحَدٍ فَمِنَ النَادرِ أَنْ تُقيم عِلاَقَات جَيِّدَة بَيْنها. فبَعْد انْتِهَاءِ الْخِلافَةِ الرّاشِدَةِ، جَاءتْ الْخِلافَةُ الأُمَوِيَّةُ لتَبسطَ نَفْسها كدَوْلَةٍ وَحِيدةٍ فِي العَالَمِ، وَتَبَعتهَا الدَّوْلَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ، ثُمَّ الحُكْمُ الْعُثْمَانِيُّ.
وَقَدْ شَهِدَ الحُكْمُ الأَخَيْرُ ظُهُورَ العَدِيد مِنَ الدُّوْلِ الأُورُوبِّيَّةِ مِمَّا تَطَلّبَ أَنْ يُقيم عَلاقَاتٍ مَعَها، وَإنْ لَمْ يَتِمْ إِنْشَاء مُنَظَّمَة دُوَلِيَّة تَجْمَع الدَّوْلةَ الْعُثْمَانِيَّةَ وَالدُّوَلُ الأُورُوبِّيَّةَ.
وَعِنْدَمَا ظَهَرَتْ فِي أوقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ بَعْضُ الدُّوْلِ الإِسْلامِيَّةِ المُعَاصِرَةِ لِبَعْضهَا، فَإِنَّ الْعَلاقَاتَ بَيْنها لَمْ تَكُنْ عَلَى مَا يُرَامُ. وَإِذَا كَانَ التَّارِيخُ الإِسْلامِيُّ لَمْ يَشَهدْ مُنَظَّمَةً دُوَلِيَّةً كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْوَقْتِ الحَاضِرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَعْنِي عَدَم ظُهُور تَحَالفات بَيْنَ القَبَائِلِ الْعَرَبيَّةِ الَّتِي تُعَدُّ شَكْلاً مِنْ أشْكَالِ التّنْظِيمِ الدُّوَلِيِّ، وَإنْ لَمْ يَصلْ إِلَى مَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْوَقْتِ الحَاضِرِ.
فَالأَحْلافُ الْقَبلِيَّةُ مُنَظَّمَاتٌ وَلَكِنَّهُا لَيْسَتْ عَلَى مَا هِيَ الْحَالِ فِي الْوَقْتِ الحَاضِرِ. وَكَانَ إِنْشَاءُ مُنَظَّمَة المُؤْتَمَرِ الإِسْلامِيِّ خَيْر دلِيلٍ عَلَى تقبُلِ الإِسَّلامِ لفِكْرةِ إِنْشَاءِ مُنَظَّمَةٍ دُوَلِيَّةٍ تَجْمَعُ الدُّوَلَ الإِسْلامِيَّةَ. كَمَا أَنّ انْضمَامَ جَمِيع الدُّوَلِ الإِسْلامِيَّة إِلَى الْمُنَظَّمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ الأُخْرَى خَيْر دلِيلٍ عَلَى تقبُلِ الإِسْلامِ التَعَامُل مَعَ دُوَلٍ غَيْر إِسَلاميَّةِ لِتَنْظِيمِ حِمَايَة مَصَالِحهَا الدُّوَلِيَّةِ. وَبناء عَلَى ذَلِكَ، يُمْكِنُ الْقَوْل إنَّ الإِسَّلامَ يَتقبّلُ إِنْشَاء مُنَظَّمَةٍ دُوَلِيَّةٍ تَجْمَعُ الدُّوَلَ الإِسْلامِيَّةَ، مَعَ غَيْرهَا.
وَسَنتَنَاوَلُ التَنْظِيمَ الدُّوَلِيَّ الإِسْلامِيَّ بِدرَاسةِ مُنَظَّمَة المُؤْتَمَرِ الإِسْلامِيِّ، لِكَوْنِهَا الْمُنَظَّمَةَ الإِسْلامِيَّةَ الدُّوَلِيَّة الْوَحِيدَةَ فِي الْوَقْتِ الحَاضِرِ، الَّتِي تُنَظّمُ الْعَلاقَاتَ بَيْنَ الدُّوَلِ الإِسْلامِيَّةِ. وَبِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ الأَحْلافَ الدُّوَلِيَّةَ تُنَظّمُ مِنْ قبلِ مُنَظَّمَاتٍ دُوَلِيَّةٍ، فَقَدْ آثرنَا أَنْ نَتَنَاولَ الأَحْلافَ الدُّوَلِيَّةَ بِشَكل مُوجزٍ. وَمِنْ ثُمَّ سَنتَنَاوَلُ دَعوَات المُفَكرينَ الإِسْلامِيينَ بإِقَامَةِ مُنَظَّمَةٍ إِسْلاَمِيَّة.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)"

اقتباسات كتاب "المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)"

كتب أخرى مثل "المنظمة الدولية الإسلامية (ج9)"

كتب أخرى لـ "سهيل حسين الفتلاوي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا