التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | وفاء مزيد فلحوط |
| قسم: | التشريعات القانونية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | منشورات الحلبي الحقوقية |
| تاريخ الإصدار: | 20 سبتمبر 2007 |
| الصفحات: | 1056 |
| ترتيب الشهرة: | 406,593 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
عقد نقل التكنولوجيا كمصطلح يشار إليه للدلالة على مجموعة واسعة من العقود التي تتضمن نقلاً للمعارف والمهارات العملية مع الالتزام بنتائج معينة تختلف من نمط عقدي إلى آخر قد ظهر حقيقة نتيجة لفشل عمليات الاستثمار بمفهومها التقليدي في تحقيق المطلب الإنمائي للعديد من الدول، إلا أنه قد خلق مع ظهوره الكثير من المشاكل القانونية التي تحتاج إلى المعالجة والحلول، منها ما تعلق بأركانه وشروطه عموماً، ومنها ما نتج عن بنوده العقدية الخاصة بالتزامات عاقدية ومسؤولياتهم، في الوقت الذي مثل فيه الخلاف على تحديد اختصاصيه القضائي والتشريعي الجانب الأهم من تلك المشاكل.
وتقوم عقود نقل التكنولوجيا عادة على مجموعة من الأركان والشروط والخصائص لا تظهر بذات الكيفية أو الوضوح الذي ألفناه بالنسبة للعقود عموماً، ما يؤثر على مجموعة من المسائل الهامة المتعلقة بها، كتحديد شروطها الموضوعية ومدى اعتبارها عقوداً شكلية، وبشكل أكثر خصوصية مسألة تكييفها النهائي وما يترتب على ذلك التكييف من خلاف حول إدراجها في نطاق القانون العام أم في نطاق القانون الخاص، وكذلك مسألة تعيين محلها تعييناً دقيقاً لما لها من تأثير جوهري على تحديد التزامات الأطراف المتعاقدة ولا سيما التزامات الطرف المورد للتكنولوجيا، هذا عدا عن أهمية القضايا المرتبطة بها كمسألة التمييز ما بين التكنولوجيا من جهة وبين التقنية من جهة أخرى.
أما بالنسبة إلى سبب العقد فإنه يتحدد من خلال عملية نقل التكنولوجيا ذاتها، والتي تعد كظاهرة حدثاً قديماً قدم الإنسان، إلا أنها بالمفهوم المعالج هنا تعامل كمسألة مستجدة، ونلمس ذلك بوجه الخصوص حين التعرض إلى قضيتين رئيستين: أولهما هي محاولة تحديد "مفهوم النقل" وفيما لو كان المقصود به (النقل الفعلي) الذي يتعامل مع التكنولوجيا كقيمة استعمال، أم (النقل الجغرافي) الذي يذهب إلى اعتبارها سلعة من السلع؟ أم أن تحديد هذا المفهوم مرهون أصلاً بدرجة تطور الطرف المتعاقد أو باختلاف فلسفته حول مقومات ذلك النقل؟
أما القضية الثانية فهي محاولة تحديد "دولية النقل"، بما في ذلك تحديد المدى الذي يمكن أن نعتبر فيه نقل التكنولوجيا بين شركة ما وإحدى فروعها نقلاً دولياً مشمولاً في نطاق هذه الدراسة.
وتتعدى أهمية هذه الدراسة لتشمل -دون جدل- آلية تحديد الأطراف المتعاقدة، خاصة لو أمكننا تصور ما لذلك التحديد من أثر خاص على تكييف العقد، وفي تحديد اختصاصيه القضائي والتشريعي، ومن هنا تظهر حتمية التعرض لبعض القضايا مثل: توضيح دلالة وجود الدولة أو أحد أجهزتها العامة كطرف متلق في العقد، وآثار تدخل الشركة المتعددة الجنسيات باعتبارها غالباً ما تمثل الطرف المورد في العقد المذكور، وذلك قبل التعرض المفصل لكل نموذج من النماذج العقدية الناقلة للتكنولوجيا التي طرحها التعامل الدولي، بدءاً من عقود تداول التكنولوجيا وانتقالاً إلى عقود نقل السيطرة التكنولوجية، وذلك بتحديد مفهوم كل منها، وأشكالها، وآلية تنظيمها سواءً على المستوى الوطني أم الإقليمي أم الدولي.
وتبحث هذه الدراسة على وجه التحديد في كل من: عقد الترخيص الصناعي، وعقد تسليم مفتاح لمجمع أو مشروع معين إما جاهزاً في حالة التشغيل، أو مع الاستمرار في تقديم المساعدة حتى حصول المتلقي على الإنتاج المطلوب من حيث الكم والكيف (عقد تسليم إنتاج في اليد)، أو لغاية تسويق ذلك الإنتاج (عقد المنتج في السوق)، وكذلك عقد الفرانشيز، كما نتعرض بالتحليل إلى كل من عقود التعاون الصناعي، وعقود تقديم الخدمات التكنولوجية... وذلك كله في معرض البحث عن النمط العقدي الأصلح للدول النامية مع بيان للشروط والظروف التي يمكن أن يعد فيها كذلك.
ولا يتسنى هذا حقيقة إلا من خلال تقييم مختلف تلك العقود تقييماً إجمالياً، يلقي الضوء على مجمل حسناتها وسيئاتها على الصعيدين العملي والقانوني، على أن يساعدنا في ذلك -من جملة أشياء أخرى- تحليل بعض النماذج العقدية التي أبرمتها الدولة السورية بوصفها طرفاً متلقياً للتكنولوجيا، مما يخدم في النهاية هدف هذه الدراسة الطامح إلى طرح نظرية جديدة للآليات العقدية لنقل التكنولوجيا على الصعيد الدولي...
وعلى صعيد آخر، ونظراً لما يتطلبه سد الفجوة التكنولوجية ما بين الدول المتقدمة والدولة النامية من زيادة في علميات نقل التكنولوجيا من الأولى إلى الثانية ضمن شروط أفضل وأكثر ملاءمة، خلافاً لما هو سائد حتى يومنا الراهن فإنه لا بد من دراسة جدية للنظام القانوني المتعلق بالتزامات الأطراف المتعاقدة، وذلك بغرض توضيح الدلالة الحقيقية لكل منها وصولاً إلى رسم الصيغة العقدية للالتزام الكفيلة بتحقيق النقل الفعلي للتكنولوجيا، وتحاشي الشروط المقيدة لهذا النقل.
ومما تعرضت له الدراسة في هذا السياق هو موضوع الإخلال بالنظام المشار إليه، أي أوجه مسؤولية المتعاقدين، بما في ذلك المسؤولية الدولية فيما لو كان الطرف المخل دولة من الدول، كما لا بد من توضيح مدى إمكانية تطبيق الأحكام العامة في موضوعي المسؤولية والجزاءات على عقود نقل التكنولوجيا، مما يستلزم تعيين الخطوات اللازمة لتعديل تلك الأحكام وتكييفها حتى تنسجم مع ذاتية هذه العقود وخصوصيتها...
وانطلاقاً من خصوصية عقود نقل التكنولوجيا، وتحديداً من الطول النسبي لمدة تنفيذها، ومن درجة التفاوت التكنولوجي بين عاقديها، يغدو احتمال نشوء نزاع حول تلك العقود احتمالاً مقبولاً، مما يكسب الاتفاق المتعلق بتسوية المنازعات وتحديد القانون الواجب التطبيق على العقد أهميته الخاصة، وتزداد تلك الأهمية إذا تصورنا مدى تأثير صياغة ذلك الاتفاق على توازن العقد نفسه.
ومن هنا يثور ما بين الطرف المورد والطرف المتلقي للتكنولوجيا خلاف حول تحديد الطريقة المثالية لتسوية تلك المنازعات، وفيما لو كانت هي الطريقة الودية أم القضائية أم هي اللجوء إلى التحكيم باعتباره قضاءً من نوع خاص.
وما من سبيل لتجاوز ذلك الخلاف إلا بتحليل مزايا ومنعكسات كل من الطرق السابقة على العقود محل الدراسة، مع مراعاة اختلاف نتائج التحليل من طرف إلى آخر وفقاً لمصالحه الخاصة المرتبطة أصلاً بدرجة تقدمه التكنولوجي...
واستناداً إلى تجاوز القانون عموماً لدوره التقليدي في حماية أهدافه المتمثلة في تحقيق الأمن والحفاظ على العدالة، والتي أضحت تملك اليوم مفهوماً أكثر اتساعاً وعمقاً من ذي قبل، وإلى فضل، ما شرع قديماً من نظم قانونية بغرض حماية الاختراعات على المستوى الوطني أو الدولي في ظهور تلك الاختراعات التي هزت ثبات البشرية، نرغب في لفت الانتباه قدر الإمكان إلى أهمية موضوع تحديد (أو تعديل) الإطار القانوني الناظم لآليات نقل التكنولوجيا من خلال استقراء الواقع العملي، مما يدعونا للتساؤل عن ذلك الواقع من جهة، وعن مستلزماته الراهنة من جهة أخرى...
فإن كان ذلك الواقع يعكس تفضيل الجانب المورد لتطبيق قانون الإرادة بحيث يملي إرادته كطرف قوي على الطرف المتعاقد معه، فهل من المفترض أن يتم ذلك بمعزل عن أي ضابط يربط ما بين ذلك القانون وبين عقد نقل التكنولوجيا؟
أو إذا كان يجسد بالمقابل ترجيح المتلقي لتطبيق قواعد قانونية معينة، هي قواعده الوطنية على الأرجح، فهل هناك ثمة سندات تشريعية أو قضائية أو بعض من القرائن العملية التي تدعم ذلك الترجيح؟ وفي سياق هذا التعارض كيف يمكن أن نصل بدورنا إلى حل نحقق من خلاله التوازن ما بين "مبدأ الحرية التعاقدية" باعتباره الركيزة الأساسية في حياة التجارة الدولية وبين "مطلب العدالة الاجتماعية" بوصفها السند الذي يحمي الطرف الأضعف عقدياً من تسلط الطرف القوي؟
وإذا ما عرض النزاع على قضاء التحكيم يثور التساؤل حول خيار المحكم الأفضل من وجهة نظر كل من طرفي العقد: فهل هو اللجوء إلى قواعد تنازع القوانين مثلاً؟ أم إلى قواعد القانون الدولي العام؟. وإن كان كذلك، فهل لدى المحكم من السندات التشريعية أو القضائية أو المبررات العملية ما يثبت كفاية هذا الحل أو ملاءمته؟ وكذلك الحال بالنسبة إلى قواعد وأعراف التجارة الدولية أو المبادئ العامة للقانون في وضعها الراهن، بحسبان إن تطبيقها ما زال محل شك وخلاف فيما لو كان يمثل إثراء في مستقبل العقود المدروسة أن يجسد خطراً عليها؟
ولترجيح أي من الفروض السابقة والمتعلقة بمسألة تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد يمكن الرجوع إلى موقف كل من القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية وأنظمة الجهات المختصة من هذه المسألة، كما يمكن تحليل الممارسات العقدية نفسها سواءً على صعيد الدولي أم على المستوى المحلي، حتى نتبين إلى أي مدى يعكس فيه النظام التكنولوجي الدولي الطرح الأيديولوجي الأخلاقي للدول النامية، وإلى أي حد يتدخل فيه السند القانوني في النظام التكنولوجي المحلي إلى جانب السند الأخلاقي للنقل؟
هذه التساؤلات ومختلف التساؤلات والقضايا السابقة تمثل حقيقة موضوع هذه الدراسة التي بين يدينا والتي حاولت تجاوز ما يمكن أن يعترض الباحث فيه من صعوبات متعددة، سواء" أكان مصدرها يعزى إلى الموضوع نفسه، أم إلى أطراف العقد، أم إلى القواعد القانونية الناظمة له...
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".