التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | صلاح الدين الحريري |
| قسم: | الفقة المالكي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار العلم للملايين |
| ردمك ISBN: | 9786146393183 |
| تاريخ الإصدار: | 15 أكتوبر 2018 |
| الصفحات: | 159 |
| ترتيب الشهرة: | 177,179 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
أليسا، وتعرف أيضاً بعدّة أسماء بحسب الحضارات التي ذكرت قصتها، فهي أليسا، وعليسه في الحضارة الفينيقية، وفي الأنباذة ذكرت بإسم ديدو، ملكة قرطاج ومؤسستها، وتعدد بأصولها إلى الفينيقيين، حتى أن اسمها مشتق من الكلمة الفينيقية اليسات، والتي تعني الرحالة، هي ابنة ملك صور في لبنان، وتولت الحكم بعد وفاة أبيها، حاول أخاها بغماليون قتلها، بعد أن قام بقتل زوجهل حاكم المعبد، والذي كان يتمتع بصلاحيات توازي صلاحيات الملك، فجمعت ثروتها، وغادرت في البحر بعد أن قامت بوضع الكنوز في السفن، ووضعت أكياساً من الرمل معها، طلبت من الخدم أن يلقوها في البحر كي توهم الخدم بأنها تبرعت بالذهب لترتاح روح زوجها، وساروا معها في رحلتها، ولم يعودوا إلى صور خوفاً من بطش الملك، ومن ثم وصلت قبرص وخطفت ثمانين فتاة لكي تزوجهم للرجال الذين برفقتها، وتابعت السير إلى أن وصلت إلى الساحل الأفريقي، وطلبت من الملك أرضاً، والذي قَبِلَ بإعطائها أرضاً بمحيط جلد ثور، وبذكائها قطعت الجلد، ثم ذهبت إلى هضبة وأحاطت بها الجلد، فحصلت على ما تريد وسط ذهول الملك، ومن ثم شرعت ببناء قرطاج، ووفد إلى المدينة عدد كبير من السكان المحليين بغية التبادل التجاري، وازدهرت المدينة بشكل كبير، وأصبح يتوافد إليها عدد كبير من أجل التجارة، لتضحي من ثم قرطاج قوة مستقلة في ذاتها.
هذا وهناك العديد من الأساطير التي تُروى حول الملكة أليسّا، ملكة قرطاج، ومن هذه الأساطير تلك الأسطورة الموجودة في ملحمة الأنيادة، والتي تقول بأن آنياس، الأمير الطروادي الذي نجا من مجزرة طروادةن وشاءت الأقدار أن يحطّ في قرطاج، وذلك أثناء رحلته إلى إيطاليا، وفيها وقع في هوى أليسا، التي كانت رافضة الزواج بعد وفاة زوجها تكريماً له، وعاش آنياس قصة حب جميلة، لكن الآله جوبيتر غضب عليه لتقاعسه عن طلب الرحيل لإيطاليا لإحياء مملكة طروادة من جديد فيها، وطلب منه الرحيل بشكل مباشر غير إيطاليا؛ والإفان غضبه سوف يحلّ عليه، فسافر آنياس سرَّاً دون أن يودع معشوقته، والتي انصدمت برحيله، فطلبت من الخدم جمع كل الأغراض، وقامت باخرام النار فيها، ومن ثم استلّت سيفاً طعنت نفسها به، وألفت نفسها في النار، ولتنتهي بذلك الملكة أليسا، والتي أقامت مدينة قرطاج، هذا ولا تزال آثار قرطاج ظاهرة حتى يومنا هذا تروي حكايات وروايات عن ملكتها أليسا...
وحول هذه الروايات تدور أحداث هذه المسرحية، التي تميزت بأسلوب أدبي ممتع، ولغة عذبة سلسلة، ترتقي بتلك الروايات، لتجعلها مشاهد حية، يتابع القارئ تفاصيلها بشغف... ولتسدل الستارة على مشهد أخير... مشهد أليسار في وداعها الأخير، حيث استطاع الكاتب وببراعة تصوير مراحل حياتها على لسانها: "أليسّا: آخر رحلة أليسّا أوّلُ حماية قرطاج... بذا تحدث أخبارها إليّ الفصول، توسوسُ لي أن آخر الرحلة أول مراتب المصير، فالهويُّ إرتقاء... وخسارات الدنيا سُلّم الزمن العابر بنا إلى ذواتنا، ذواتنا التي كدنا أن نضيفها في الثقافات الدروب، كَذَبوا! أليسّا ليست هيلينا أليست الغزالة التي يختطفها العابرون، ولا الحمامة التي يهيض جناحيها المستفسرون، أليسّا هي القدر الآخر لأنثوية الأرض... هي المقتضبة لأزمنة الممكن والمستحيل، أليسّا هي قرطاج العشق والحلم والذكرى، هي الآن، والذي كان، والذي سيكون... إنها مخاض الحياة، تماماً كما هي مخاض الموت الذي منه تتوالد أقدار المدن، آخر المرحلة إذاً أوّلُ مراتب المصير... وغداً... من الخريف المبكّر لأليسا سيتوالد لقرطاج ربيع وربيع... (وقع خطوات متسارعة... تنخطف أليسا نحو المنضدة الخشبية، ومن خلف إناء النبيذ وإناء العسل تستل خنجراً وتطعن به صدرها...".
هكذا تمضي أليسّا بين الحلم والحقيقة... بين الواقع والخيال... من خلال مشاهد تضفي على قصتها الملحمية الكثير من الإعجاب... ولغة مسرحية يمضي معها الكاتب بحيث يحيل برمزيته وإسقاطاته تلك الشخصية المغرقة في الزمن، إلى شخصية ما زالت حيّة، بكل مزاياها إلى يومنا هذا.
أليسّا: آخِرُ رحلةِ أليسّا أوّلُ حمايةِ قرطاجْ... بذا تحدّثُ أخبارَها إليَّ الفصولُ، توسوسُ لي أنَّ آخرَ الرحلةِ أوّلُ مراتبِ المصيرْ، فالهُوِيُّ إرتقاءٌ...
وخساراتُ الدنيا سُلَّمُ الزمنِ العابرِ بنا إلى ذواتنا، ذواتِنا التي كِدْنا أن نضيّعَها في التفافاتِ الدروبْ... كَذَبوا!... أليسّا ليستْ هيلينا!... ليستِ الغزالةَ التي يختطفها العابرونْ، ولا الحمامةَ التي يُهيضُ جناحيْها المُسْتَنْسِرونْ...
أليسّا هي القَدَرُ الآخَرُ لأنثويّةِ الأرضْ، هي المغتصِبَةُ لأزمنةِ الممكنِ والمستحيلْ، أليسّا هي قرطاجُ العشقِ والحلمِ والذكرى، هي الآن، والذي كانَ، والذي سيكونُ.
إنّها مخاضُ الحياةُ، تماماً كما هي مخاضُ الموتِ الذي منه تتوالدُ أقدارُ المدنْ... آخِرُ الرحلةِ إذاً أوّلُ مراتبِ المصيرْ... وغداً... مِنَ الخريفِ المبكّرِ لأليسّا... سيتوالدُ لقرطاجَ ربيعٌ وربيعٌ وربيعْ...
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".