English  

كتاب شعرية التأريخ الإسلامي تفكيك تاريخ الطبري

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري
Qr Code شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري

شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري

مؤلف:
قسم: الطبري [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  منشورات الجمل
ردمك ISBN: 9789933352417
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 461
ترتيب الشهرة: 289,296 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

إنّ نظرية السرد (التي يعتبرها العديد من المؤرخين من المفاهيم التي تستحق أن ننحي باللائحة، للأسف) تدعونا إلى أن نفحص بدقّة البنية النصيّة للتاريخ؛ لأنّه ليس بوسع أي من المؤرخين، لا قديمهم ولا حديثهم، أن يتهربوا من مواجهة مسألة محتوى الأشكال (التاريخية). فالنصوص المسمّاة بـ "التاريخ" أيّاً كان زمانها ومكانها، لا يجوز النظر إليها على أنّها خزائن للمعلومات، هكذا بكل بساطة، بل ينبغي التعامل معها على أنّها مشاريع للبحث اللغوي والتحليل الأدبي. إنّها في حاجة إلى أن تُفحّص من حيث تقاليدها السردية واستراتيجياتها البلاغية، والطرق التي صُوّرت فيها "الحقائق" التاريخية، ومن حيث تغنيات الحبكة، بنفس القدر الذي تفحص فيه من حيث أطروحتها الفكرية وآيديولوجياتها، ومن حيث الكيفية التي وُظّفت فيها اللغة كواسطة إبداعية، وباختصار: من حيث شعريتها. ومثلما ماعبرت "شيران أكسم" عن ذلك بصورة مؤثرة بقولها إن القراءة الحديثة هي ما يحفظ لنا الأدب القديم حيّاً، وبدونها فإن النص التاريخي (ويقول تكتب عن التوراة العبرية هنا) يمكن أن يتحول إلى وثيقة ذات أهمية أثرية محض، أو لا يحظى بالاهتمام عدد محدود من القراء.
هذا هو تحديداً الافتراض الذي وجّه قراءة المؤلف بواز شوشان، لـ "تاريخ الرسل والملوك" للطبري، أو تاريخ الطبري، كما أشار إليه في هذا الكتاب، وكما يذكر، فإن قراءته هذه، وكما سيتضح في هذه الدراسة، تختلف جوهرياً عن القراءة الشائعة لما يسمى بالدوائر الاستشراقيةمنذ القرن التاسع عشر، في أقل تقدير، فحتى الوقت الحالي، مازالت تلك القراءة تعتبر تاريخ الطبري (أو أي عمل تاريخي مؤلف في العالم الإسلامي) سجّلاً لـ "ماحدث"، أو رزمة من الحقائق تنتظر أن تُحلّ أشرطتها لكي تُعطي ما هو جدير بالرزم، أي تعتبره واقعاً ماضياً. هذه القراءة الوضعية خضعت أحياناً للمساءلة من قِبل باحثين يمكن تسميتهم بالتصحيحيين، كان همهم الأساسي هو تحدّي مفهوم الحقيقة. مُضيفاً بأنّه وفي جميع الأحوال فإن المدرستان تلتقيان في أرض مشتركة، فكلتاهما تسعى إلى التمييز بين الحقيقة والخيال، أما هو، أي المؤلف وكما يذكر، فإنّه يركّز اهتمامه الأول في كتابه هذا على منطقة أخرى، فهو أقلّ اهتماماً بما نعتنقه أو نرفضه على أساس حقيقته - أي الماضي الذي يقع وراء النص - رغم أنّ "الماضي" قد يكون، إلى هذا الحدّ أو ذاك، ناتجاً ثانوياً لتحليله، فاهتمامه ينصب، بالأحرى، على النص الذي يدور حول الماضي، أي أن الوقائع التاريخية بذاتها ليست نقطة التركيز في هذه الدراسة، وإنما كان تركيز المؤلف يتجّه إلى النص السردي الذي يخصّ تلك الوقائع.
وإلى هذا فإن تاريخ الرسل والملوك، الذي هو بلا شك أحد الأعمال الكلاسيكية في الحضارة الإسلامية، لا يحتاج إلى مقدمات طويلة لتسويغ اختيار المؤلف له ليكون موضوعاً للتحليل العلمي. فأهميته الكبيرة وكما يذكر، كانت معترفاً بها أثناء حياة مؤلفه، وقراءته كانت موضوع إطراء معاصريه، كالقاضي ابن المفّلس ( ن 324/936) مثلاً. و لم تكن قد مرت على تأليفه سوى بضعة عقود من الزمن، حين اعتبره المؤرخ الشهير المسعودي متفوقاً على كل الأعمال التاريخية في معلوماته الغزيرة، ومن وجهة النظر المتأخرة للقرن الثالث عشر الميلادي، فقد عدّه الكاتب الموسوعي ابن خلثان أصوب الأعمال وأجدرها بالاعتماد من نوعه. أمّا في الغرب، فمؤلفات الطبري معروفة منذ مئات السنين. ويقول دير بلو (1625 - 1695) في كتابه "المكتبة الشرقية"، المنشور بعد وفاته، إنّ أبا جعفر محمداً (أيّ الطبري) كان أشهر الطبريين جميعاً بسبب تاريخه العام الذي نشره هو، والذي يغطي الفترة منذ خلق العالم إلى الزمن الذي عاش فيه. كذلك، فإنّ جي أيج مورتمان، أحد مستشرقي القرن التاسع عشر، يدعو الطبري بـ " أبي التاريخ العربي". وكذلك فإن "أم جي دي خويه"، الذي كان في النصف الثاني من القرن نفسه رئيس محرري طبعة أي جي بريل العربية لتاريخ البري، قد رحّب به بوصفه عملاً عظيماً "لم تخب شهرته منذ أيام [الطبري] وحتى يومنا هذا". ومن نافل القول أن رائعة الطبري تشكّل مصدراً أساسياً لجميع الباحثين المحدثين الذين يكتبون عن القرون الأأولى للإسلام. لكن المثير للاستغراب أن الكتاب لم يستخدم إلّا كمصدر للمعلومات، ولم يخضع لتحليل يذكر على يد أولئك الباحثين.
وعليه، فإن هذا الكتاب بقسميه هو بالنسبة لمؤلف، محاولة بذلها لتصحيح هذه الحالة. يتم في القسم الأأول تفصيل الحديث في الخطّة العامة الشعرية تاريخ الطبري، وذلك بتوضيح البنية الأأساسية، والأساليب الرئيسية، وبعض التلميحات الآيديولوجية التي تميز كتاب الطبري، وغرض المؤلف الأساسي في هذا القسم هو الكشف، وبالاستعانة بأمثلة كثيرة، عن التناقض بين القطبين الرئيسيين الذين تفرزها قراءة "تخريبية" لتاريخ الطبري.
أمّا القسم الثاني، فيطيل فيه المؤلف الحديث عن نقاط معينة سبقت مناقشتها بصورة عابرة في الفصول السابقة، حيث سيعالج الملامح الشعرية الموجودة إمّا في مصادر الطبري، أو تلك التي تبرز نتيجة تدخل الطبري نفسه، هذه الملامح تطلبت دراسة دقيقة ومفصلة، لما تؤديه من وظيفة في السرد التاريخي لبعض الفصول الكبيرة في التاريخ الإسلامي المبكر، الفصول المكوّنة - بالأحرى - لهذا التاريخ، أي الفصول التي ثبت أنّها كانت حاسمة في تشكيل "الهوية الجماعية" الإسلامية. وسوف يعمد المؤلف إلى إظهار أن معالجة شعرية للنص التاريخي قد تختلف جذرياً عن المعالجة التقليدية، وكيف أنها تعرض الوقائع المدروسة في ضوء جديد وتسمح بتأويل جديد لها.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري"

اقتباسات كتاب "شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري"

كتب أخرى مثل "شعرية التأريخ الإسلامي ؛ تفكيك تاريخ الطبري"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا