التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | علي جعفر العلاق |
| قسم: | دراسة نقدية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | فضاءات للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789957303310 |
| تاريخ الإصدار: | 01 ديسمبر 2013 |
| الصفحات: | 206 |
| ترتيب الشهرة: | 544,211 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إنّ أهمّ ما أُنجز على مستوى حداثة القصيدة العربية، لا يكمن في خروجها عن إطار البيت أو القافية الواحدة، على أهميّة هذا الإنجاز وخطورته؛ بل يتمثل في أمر آخر هو الجوهر في قضية التجديد في الشعر العربي الحديث، وفي شعر العالم كله عموماً: الرؤيا الحديثة التي تجسّد فعل التجديد حقّاً. وتشكّل الرؤيا الشعرية، في حقيقة الأمر، مسعىً يستهدف الشاعر لا القصيدة؛ أيّ أنها تعنى بتجديد الشاعر أولاً: وعياً وثقافة، وذائقة، ونظرة إلى الحياة والعالم، قبل أن تعنى بتجديد النص. فيما يتعلق بتخلف القول الشعري، ليست المعضلة مقصورة على القصيدة وحدها؛ لأن القصيدة، في النهاية، ليست إلّا محصلة لجهد الشاعر، وتجسيداً جمالياً، حسيّاً لمسلكه الثقافي والذوقي والنفسي، في لحظة حياتية ما.
لقد كانت جهود التجديد في الغالب، تتجاوز الشاعر إلى قصيدته؛ أي أنّ النص لا المبدع كان هدفها الأساسي. وكان التشكيل لا الروح التي انتجته هو محور الفعل التجديدي، وهدف حركته. وبذلك لم يكن للشاعر، باعتباره رائياً ومبدعاً وخالقاً للقصيدة غاية التجديد، وشاغلاً من شواغله العميقة؛ بل كان، في معظم الأحيان، لا يتمتع إلا باهتمام جزئي، أو غير مخطط له. ولهذا السبب، كان الشاعر العربي، وهو يهمّ بتجديد القصيدة يصطدم بتخلف عام هو نفسه جزء منه. وما كان له، إذا حاول الارتفاع بالشعر إلى مستوى الحياة والعالم، في تفجرها وحركتها، إلّا أن ينحني تحت سقفه الثقافي الواطئ، الذي يفتقد النظرة العميقة إلى الشعر والحياة معاً.
ولأن الشاعر العربي لم يكن هدفها الأساسي، فقد ضلّت حركة التجديد طريقها ولم تصل، لذلك، إلى المحطة المرجوة. فالتجديد حين يبدأ بالنص وحده، فإنّه لا يتجاوز السطح كثيراً، ولا يجعل من القصيدة كوناً شعرياً عامراً بالتوتر والرهافة. قد ينجح الشاعر، في مثل هذه الحالة، نجاحاً جزئيّاً؛ غير أنّ ما يكتبه لا يرقى إلى مستوى الشعر الحق، ذلك الشعر الذي تدفع إليه تجربة ثرّة، ووعي حاد؛ بل يظلّ شعراً تدفع إليه الرغبة المجرّدة بالاختلاف، أو مماشاة الجديد، أو التململ الفردي الذي يستند، لا إلى وعي الحجة الإبداعية وضغوطها؛ بل إلى المزاج المحض. ليس للفعل التجريدي، كي يكون مؤثراً، أن يستهدف القصيدة وحدها؛ بل الشاعر أيضاً، أو الشاعر أولاً.
على الشاعر أن يتمرد على الإيقاع الرتيب في داخله. ويتجاوز تلك الأسس التي تشكل ثوابت في التذوق والحساسية، وترتبط بالتقاليد البالية التي تشكل ثوابت في التذوق والحساسية، وترتبط بالتقاليد البالية في القول الإبداعي والسلوك الحديث، عليه، بعبارة أخرى، أن يكون جديداً، لا بالقياس إلى العالم المحيط به، أو الثوابت الذوقية والكتابية السائدة؛ بل بالقياس حتى إلى نفسه.
عند ذلك يكون التحديث الشعري نبضاً من الحيوية الروحية والفكرية والجمالية. ينبثق على العكس من الحالات السابقة، عن الشاعر باعتباره رائياً وخلّاقاً: من نظرته الجديدة إلى العالم، من إيقاعه الروحي الجديد، من توقه إلى الإبداع الحقّ، وأخيراً من وعيه لهذا الإبداع ضرورة وخلقاً. فالشاعر كما يقول أدونيس، لا يستطيع: "أن يبني مفهوماً شعرياً جديداً إلّا إذا عانى أولاً من داخله انهيار المفاهيم السابقة، ولا يستطيع أن يجدد الحياة والفكر، إذا لم يكن عاش التجدد، فصفا من التقليدية، وانفتحت في أعماقه الشقوق والمهاوي التي تتردد فيها نداءات الحياة الجديدة وتأسيساً على ذلك، لا يمكن أن ننتظر شعراً جديداً من شاعر لم يكن جديداً جدّة حقيقية، وليس لهذه الجدّة غير معنى أساسي واحد: أن يمتلك رؤيا خاصة به، تختزل موقفه الفكري والجمالي في الحياة والشعر والعالم، رؤيا تجدده من الداخل، وتجعل من عمله الشعري، أو مجموعة كتاباته الشعرية، وحدات متفاعلة داخل سياق رؤيوي، متجانس، وشديد الفاعلية [...] بين قديم الشعر وحديثه... من حيث هيكلته.. نظمه.. لفقه.. رؤيا الشاعر ورؤيته.. شؤون وشجون.. نظرات نقدية يطرحها الناقد في كتابه هذا والذي ضمّ مجموعة من الدراسات النقدية تحمل همّ النص الشعريّ وسيرورته نحو الحداثة.. يتحدث الناقد وضمن هذه المقاربة من حداثة النص كما وعن حداثة الرؤيا وعن رموز الشاعر الحديث الشخصية وعن البيت الشعري: حدوده.. إيقاعه.. بحور.. تضميناته.. يتحدث عن قصيدة النثر والأنماط المجاورة وعن النثر والحداثة الشعرية.. متناولاً قصائد نثر لشعراء محدثين.. يحاور.. ينتقد.. يناقش وصولاً إلى نموذج شعري يتجلى بالحداثة بكل معنى الكلمة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".