التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد علي داهش |
| قسم: | الثقافة الغربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الدار العربية للموسوعات |
| ردمك ISBN: | 9786144241813 |
| تاريخ الإصدار: | 13 مايو 2015 |
| الصفحات: | 275 |
| ترتيب الشهرة: | 202,509 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إن الحديث عن الصحراء "الغربية" والأصح، المغربية، حديث عن حالة سياسية معقدة استعصت على الحل طوال أربعين عاماً. وهذا التعقيد في الحالة الصحراوية جاء نتيجة مخطط إستعماري خبيث نسجت خيوطه في مقرات الحكومات الأوروبية عامة منذ نهاية القرن التاسع عشر (مؤتمر برلين 1884م) وفي مقرات الحكومتان الإسبانية والفرنسية خاصة، منذ مطلع القرن العشرين.
إن المخطط الإستعماري الخبيث استهدف مجالاً صحراوياً مفتوحاً حتى نهر السنغال ومناطق السودان الغربي (مالي – النيجر – تشاد)، كان عبر التاريخ مجالاً جغرافياً وحيوياً من مجالات النفوذ المغربي، وأن حقائق الجغرافية والتاريخ والإنتماء الإجتماعي والديني والمذهبي، واللغوي والثقافي والحضاري العام، تؤكد بما لا يقبل الشك، بل ينسف محاولات التشكيك، بأن هذه المنطقة الصحراوية، وعلى الدقة الأكثر، التي يطلق عليها الصحراء "الغربية" هي جزء لم يتجزأ، ولا يتجزأ من التكوين الوطني المغربي. وفي ضوء هذا الإرتباط العضوي المعبّر عن الجسد الواحد، كان دفاع المغاربة سلطاناً وشعباً منذ نهاية القرن الخامس عشر وحتى النصف الثاني من القرن العشرين، عن وحدة التراب المغربي من اقصى الشمال المغربي إلى اقصى الجنوب المغربي ضد محاولات التمركز والإستيطان والتغلغل الأوروبي إلى دواخل البلاد المغربية عبر السواحل المتوسطية والأطلسية. ولم يكن ذلك الدفاع المغربي عن امتداداته الصحراوية في الأقاليم الجنوبية، دفاع عن مصالح إقتصادية، وإنما كان دفاعاً عن الأرض والسكان، ودفاعاً عن الدين والمذهب، وعن الحرية في الحياة في وطنهم، وهي توكيد لمسؤولية الراعي عن رعيته في ضوء "البيعة" التي قطعوها على أنفسهم لسلطان المغرب مهما تغيرت السر الحاكمة طوال التاريخ حتى وصلت إلى الأسرة العلوية منذ بدايات القرن السابع عشر وحتى الآن.
إن المدة من عام 1884 وحتى عام 1976م، هي مدة الإحتلال الإسباني المباشر للصحراء الغربية، وتعد هذه المدة اسوأ مدة شهدتها الأقاليم الجنوبية في المغرب، من الإستغلال والنهب الإقتصادي والمعدني البعيد عن مصالح سكان المنطقة، والمقترن بالإهمال الفظيع في خدماتهم ومعاشهم وصحتهم، والمتجاهل لمطالبهم الكفاحية في الحرية والإستقلال والعودة إلى الوطن الأم، المغرب.
وجاء الإستقلال المغربي عام 1956م، ليشكل بداية المطالبة الرسمية والحزبية والشعبية لإعادة استكمال الوحدة الترابية، فكان إعادة طرفاية عام 1958م، وأيفني عام 1969م، المقدمة لإعادة الساقية الحمراء ووادي الذهب. وجاء تصلب الموقف الإسباني (إنطلاقاً من المصالح الإقتصادية البحتة) ليزيد الموقف المغربي تصلباً أكثر للدفاع عن المصالح الوطنية والسيادية، وبدأت الجهود الدبلوماسية والسياسية، مترافقة مع الجهود العسكرية التحريرية في الصحراء للحصول على الدعم الدولي لتصفية الإستعمار في القارة الإفريقية، إذ كانت صحراء المغرب آخر بقايا المستعمرات. وعليه كان للضغط المغربي والعربي والإفريقي والدولي، أثر في تخلي إسبانيا عن استعمارها للصحراء "الغربية" عام 1976م.
ومنذ عام 1976م وحتى الوقت الراهن، أصبحت الصحراء "الغربية" تشكل قضية لا بل مشكلة من أعقد المشاكل في تاريخ الوطن العربي المعاصر عامة، وفي المغرب العربي الكبير خاصة. فقد استعصت على الحل بسبب تناقض المواقف بين أطراف النزاع، وقاد ذلك إلى تدخل القوى الإفريقية والدولية التي حاولت وما زالت تحاول إيجاد حل للمشكلة الصحراوية، إما بالوقوف إلى جانب الموقف ومن ثمّ المقترح الصحراوي المدعوم من الجزائر والخاص بالإستفتاء حول تقرير المصير بين الإستقلال أو الإنضمام إلى المغرب، لا بل التأكيد على الإستقلال الصحراوي، أو إلى جانب المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي الموسع في إطار السيادة المغربية (2007م). وفي ضوء هذه الإشكالية ساد نزاع عسكري بين الطرفين طوال أعوام 1976 وحتى عام 1991م. وبعد ذلك استمر النزاع بشكله السياسي السلمي حتى الوقت الراهن. وطوال هذه المدة (1976-2014م) حاول الطرفان حشد التأييد الدولي تجاه مطالب كل منهما.
إن هذه الدراسة تسعى لتوضيح المواقف بين طرفي النزاع، وتؤكد أن هذا النزاع لا بد أن يتوقف مهما طال الزمن، وأن استمراره سيعيق استقرار المنطقة المغاربية بأجمعها، وسوف يستنزف الإمكانات، ويعيق عمليات التنمية البشرية والإقتصادية، ويبقي المنطقة في دائرة التجاذبات السياسية والتباعد بين الأشقاء.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".