التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد الرضا صالح محمد |
| قسم: | اللوحة الأم Mother Board [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 9786144196076 |
| تاريخ الإصدار: | 19 أكتوبر 2015 |
| الصفحات: | 260 |
| ترتيب الشهرة: | 508,889 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"أسرعت إلى غرفة النوم وفتحت الخزنة لأجد فيها مبلغاً من المال، وتحته ملف يحتوي على حزم من الأوراق مرتبة بعناية، وضعت المبلغ فوق الخزنة، فاتضح الملف، كان قد خط في أعلى غلافه الأمامي بخط واضح كلمة (رواية)، نقلت نظري إلى أسفلها، كان العنوان هو الآخر مكتوب بالقلم الجاف وبحروف كبيرة (ثلاثية اللوحة الفارغة).
تذكرت ما قاله لي بصدد روايته الجديدة وعنونتها وفصلها الأول الذي قرأته في أيام علاقتنا، الأولى، نادانا الخال مرة أخرى، أخذت المبلغ وضعته في حقيبتي وأخرجت ملف الرواية من الخزنة بحذر، سحبتها بأناملي برفق وكأني ألمس جزءاً منه: يديه أو كتفه... أو شعاع نظره بعدما يتقاطع مع شعاع نظري، وضعتها على صدري، شممت رائحته وأحسست بأنفاسه وهي تقترب مني، فتحتها بحنان أمام وجهي وتأملت فيها مدة، ثم وضعتها تحت ذراعي وعدنا سوية، كأنه يرافقني متأبطاً ذراعي وخطواته توافق خطواتي، نزلنا مسرعين بعد أن أغلقت الخزنة والغرفة.
في الطابق السفلي رحت أبحث عن شيء أفتقده، وما أن وقعت عيني على اللوحة التي رسمها لي رفعتها عن الأرض ومسحتها بمنديل ورقي وأخذتها هي الأخرى... حالما وصلت البيت دخلت غرفتي وأغلقتها علي، لم أبدل ملابسي، ولم أخلع حذائي، كانت بي رغبة ملحة لقراءة الرواية لم أستطع منعها، كأني في موعد حب ولقاء معه طال إنتظاره، وحققته الساعة بشغف.
تناولت مخطوطة الرواية، قبلتها أولاً وبدأت أتصفحها بلهفة، وفي أول صفحة كان قد كتب الإهداء، وما إن قرأته هطلت دموعي شلالاً حتى كادت تتلف الكلمات، استأنفت تصفحها حتى آخر ورقة قرأت ما كتب فيها: سأتوقف هذا اليوم عن الكتابة حتى إشعار آخر، وأتفرغ لإنجاز ما يتطلبه زفافي من تحضيرات...
اليوم الذي انتظرته من أعوام خلت للقاء فتاتي الرائعة، والإنسان التي بادلتني مشاعر الحب بكل صدق، وقد أحببتها من كل جوارحي، تلك هي زينب التي منحتني فرصة العيش والحياة من جديد.
هكذا توقف عن الكتابة في روايته التي لم تكتمل بعد، ووضع التاريخ تحتها 2006/2/7، ولما تخلى المساء عن ضيائه علقت اللوحة على الجدار في غرفتي أمام سريري... ثم تراجعت عنها خطوات أتأملها لفترة، ثم استدرت صوب مكان الرواية، تناولتها واستلقيت على السرير، تفحصتها أولاً، ثم سهرت معها الليل بطوله وأنهيت قراءتها عند الصباح، نادتني الوالدة لتناول الفطور، لم أرد عليها، حسبتني نائمة وتركتني وشأني، عشت أحداثها، وأخذت بإيقاعها وذبت فيها، لم تكن تلك الساعات هي الوقت الحقيقي الذي قطعته معها، كانت أكثر من ذلك بكثير، قد تمتد عمراً بحاله، خمسين عاماً أو أكثر بحلاوته ومرارته وفرحه وترحه، كفيلم مصور هو البطل فيه وأنا المشاهدة له... آه كم الحياة قصيرة ومختزلة، فإنها لا تمنحنا الوقت اللازم والزمن الكافي لتحقيق رغباتنا والعيش مع أحبائنا لنستوفي غاية الحب معهم... فكيف إذا سرقتهم من أول لقاء ونحن بعد في بداية الطريق؟!...
هل من المحتوم علي أن أعيش حياته؟ وهل من المصادفة لقباه وإقتراني به... نعم كان مختار بالنسبة لي: الأب، والأخ، والزوج... إذن كيف لي أن أصف الحب الذي كان بيننا..."... هي زينب... وهو مختار... جمعت بينهما الأقدار في مكان العمل "مديرية السياحة والإصطياف" حيث جاءت لتعمل هناك كمترجمة، فكانت كمن بعث الحياة في جسده من جديد.
هي ذاك الوجه الذي أضفت على تلك اللوحة الفارغة التي رسمها لون الحياة، ثلاثة وجوه أحبها مختار: مريم الوجه الأولى، وديدكا الوجه الثاني... وهي زينب الوجه الثالث... الوجه الذي أحبه أكثر وبصدق، والذي كانت صاحبته تمثل الحب الحقيقي بالنسبة له... فكانت إختياره الأول في سياق السلم التسلسلي في العاطفة الصادقة... لم يمهله القدر... إذ لم يكن قد مضى على زواجه من زينب سوى فترة قصيرة جداً حتى لقي مصرعه في عملية تفجير طالت منزل الزوجية... وهكذا تعيش زينب وهج مختار من خلال تلك الرواية التي لم يتمها... والتي كان عليها كتابة نهايتها في حضوره الغائب.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".