التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | رجب بو دبوس |
| قسم: | الثورة الشعبية وثورات الربيع العربي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2006 |
| الصفحات: | 206 |
| ترتيب الشهرة: | 871,004 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الثورات ليست حركات مزاجية إعتباطية، إنها تردّ على أسباب، وما زالت هذه الأسباب قائمة؛ فإن الثورة تكون محتملة... لا ينتهي زمن الثورات إلا إذا وصلت البشرية إلى شكل مجتمع يمكنه أن يصحح إنحرافه، ويقوّم سلبياته دون الحاجة إلى عنف.
وهذا لا يعني أن الثورات ستكون دائماً على النسق والأسلوب نفسه، تكرر نفسها، كما هي في الماضي، لن تكون هناك نسخة ثانية من الثورة الفرنسية، أو البلسغية... ذلك لأن طبيعة الأسباب تحدد إلى حدٍّ كبير كيفية الردّ عليها.
فالثورات التي عرفها ماضي التاريخ البشري، إلى وقت قريب، كانت تحدث في إطار وطني - دولة وطنية - تواجه خصماً سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وطنيّاً، يتمثل أحياناً في النظام السياسي الوطني والسوق الوطني والرأسمالية الوطنية، وما يرتبط بها من بنى إجتماعية طبقية.
وتستهدف الثورة إحداث تغيير في هذه البنى السياسية والإقتصادية والإجتماعية على المستوى الوطني، وحتى وإن كان للثورة إنعكاسات وتأثيرات خارج الحدود الوطنية؛ فإن هذا ليس مستهدفاً بالدرجة الأولى، فما عُرف بالثورة البلشفية، هي أولاً أنها روسية؛ وإن حاولت الإنتشار عالمياً، مستخدمة شعارات إنسانية، فإن ذلك لخدمة المصالح الروسية أولاً، ومع العولمة الإقتصادية، تتعولم البنى الرأسمالية الطبقية، ويتعولم السوق، ويضعف السلطان الوطني السياسي كثيراً، ومعنى هذا أن خصم الثورة لم يعد وطنياً؛ بل على مستوى عالمي، والإستيلاء على السلطان السياسي الوطني لم يعد كافياً ولا مفيداً بسبب ضعفه، كما يصعب جداً السيطرة على السوق الوطني وعزله عن السوق المعولم الإقتصاد عالمياً، حتى إنه يكاد يلغي وجود سوق وطني.
المواجهة إذن ستكون معلومة قدر عولمة الإقتصاد والسوق... وإن بوادر هذه المواجهة تتبدى منذ الآن، وأمر آخر، فإن أسلوب الثورة لا يحدده الثوار؛ بل الواقع الذي تحدث فيه الثورة، وبما أن الواقع تغير كثيراً وبعمق، وخرج عن النطاق الوطني، فإن أسلوب الثورة أيضاً سوف يتغير.
من الممكن أن يكون الإستيلاء وبدءاً من القاعدة، على السلطان الإقتصادي والسياسي، وعاكساً العولمة نحو إعادة التوطين، بطريقة ربما بطيئة وتدريجية، تتمثل في سحب إختصاصات مؤسسات الدولة نحو القاعدة والخروج من السوق المعولم عن طريق علاقات إقتصادية مباشرة لا يتوسطها السوق.
إن حركة إعادة التوطين؛ الإقتصادي والسياسي بدأت ولن تتوقف؛ إنها ربما الشكل الجديد الذي تأخذه الثورة في زمن العولمة، ومهما يكن من أمر... فإن الثورة، بشكل عام، هي وعي الظلم والإحساس بالقمع، ورفض الإستغلال، ولا أحد يدّعي أن عالم العولمة قد انتهى منه الظلم، وزال القمع، واختفى الإستغلال، وهذا ما يقود إلى عولمة الثورة.
هذه الثورة تبدو بوادرها في نهوض العامل الإجتماعي مستغلاً ضعف الدولة الوطنية، وإختفاء الرباط الإقتصاد الوطني بسبب عولمة السوق، مستهدفة إعادة تأسيس تقوم على الرباط الإجتماعي، ما قبل السياسي والإقتصادي... إنه زمن العامل الإجتماعي... هذه الثورة تبدو بوادرها في محاولة إستعادة السلطان السياسي، من الدولة التي أضعفتها العولمة، نحو ديموقراطية مباشرة تجري على مستوى القاعدة...
زمن الثورة إذن أبعد من أن يكون قد ولّى؛ إنها على العكس تتعمق بقدر ما تتعولم، وإذا كان السوق المعولم يوحد ملاك الرأسمال؛ فإن الفقر والظلم والإستغلال والإقتصاد يوحّد المحرومين، في سبيل إيجاد عالم آخر ممكن بديلاً، هذا يجعل الثورة أكثر من محتملة...
فالثورة هكذا، وإن تغيرت أشكالها وأساليبها، فهي لا زالت أسلوب تغير مميز... وهذا يجعل يؤكد على حتمية تناول الثورة بالدراسة [...].
ضمن هذه المقاربات تأتي مجموعة هذه المحاضرات في علم الثورة والتي جاءت محاورها كالتالي: أ-مقدمة (لماذا تخصص الثورة بالدراسة، وكيف ندرسها)، ب-مفهوم الثورة (المصطلح، الثورة إبدال القيم والمؤسسات، والتغيير السياسي، وإبدال النخبة، التفسير النفسي والإجتماعي للثورة، والتفسير النفسي الفردي والماركسي والمفهوم الجماهيري للثورة)، ج-الثورة والأزمة (تحديد مفهوم الأزمة، ودور كلٍّ من القيادة والجماهير، كما ودور البديل المطروح فيها...)، هـ - الثورة... العنف... والإرهاب، و-تحليل نقدي تاريخي لنماذج من الثورات والحركات الإجتماعية والسياسية (الثورة الفرنسية، الكدمون 1871، الثورة روسية أم بلشيفية؟... الحركات الإجتماعية - السياسية الوطنية في الصين من 1912 إلى 1949، إيران والثورة).
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".