التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | غبريال زكى غبريال |
| قسم: | قسم غير محدد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الحضارة للنشر |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1900 |
| ترتيب الشهرة: | 680,404 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
ذهبت مريم مبكرة إلى الكنيسة، جلست فى الصفوف الأولى كعادة كبار السن، هى ليست طاعنة، هزت رأسها لمن تجاورها كتحية هادئة، مرّ بهن الشماس، يبلغهن من أى المزامير يقرأن، القداس لم يبدأ بعد، هى صائمة، تنوى التناول، لقد مر أربعون يوما لم تتناول، تذكر هذا جيدا، اليوم أيضا يوافق ذكرى الأربعين لوفاة الصغيرة فيرونيكا، "فيرونيكا" ليست ابنتها، هى ابنة مادلين. تُمسك مريم بالكتاب فى يديها، هى لا تقرأ ما تراه، هى تتذكر قصة مادلين، كيف تزوجت ريمون ثم سافرت معه إلى الخارج، تاركة أمها الأرملة بمفردها فى منزل كبير، وكم بكت الأم ترجوها.. تستعطفها.. تتذلل لها ألا تتركها وحيدة هكذا، مادلين تطيب خاطر والدتها، لكنها مندفعة لتنفيذ فكرة السفر، وجملة كررتها مادلين كثيرا حتى حفظتها الأم الأرملة "ما إن نستقر ونرتب أحوالنا.. سنرسل إليك لتقيمى معنا"، قالتها مادلين قبل السفر، قالتها فى المطار، قالتها فى كل مكالمة تليفونية، كتبتها فى خطاباتها، وقبل أن تستقر مادلين فى حياتها خارج مصر رحلت الأم عن عالمنا، بكت مادلين يوم علمت بوفاة والدتها، بصعوبة جاءت لتحضر ذكرى الأربعين ثم سافرت مسرعة لترعى صغيرتها، تاركة لصاحب العقار قيمة إيجار عامين وأمّنت على شقتها وسافرت، لم ينقضِ العامان إلا وتوفى زوج مادلين، باعت ما استطاعت وشحنت ما رغبت فى الاحتفاظ به وعادت إلى القاهرة مع صغيرتها. يقف القس عند باب الهيكل فيقدمون له الحمل (الجسد، القربان) والقارورة (النبيذ، الدم) ليبدأ فى رفع الذبيحة. حلق مريم جاف وغصة تخنقها، تخشى أن تنفطر فى بكاء مر، تُخرج ورقة قد أعدتها ومكتوب فيها "فيرونيكا ريمون"، تضعها فى مظروف صغير، وتشير إلى أحد الشماسة ليحضر ويأخذ المظروف كى يُذكر اسم الصغيرة فى توقيت الترحُم على الموتى، مريم تشعر بوحدتها، مادلين أصرت على الذهاب إلى المقابر لتودع رفات صغيرتها مرة ثانية، ولم يشأ بطرس – زوج مريم – أن يجعلها تذهب بمفردها، فلقد صارت – مادلين – بعد طول عشرة كابنته تماما.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".