English  

كتاب خيوط العنكبوت

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
خيوط العنكبوت
Qr Code خيوط العنكبوت

خيوط العنكبوت

مؤلف:
قسم: آلات الغزل والنسيج وأدوات الخياطة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار المعارف
ردمك ISBN: 977025410
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 325
ترتيب الشهرة: 561,570 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

لما عادت مدت أصبعين بقرش بينهما، فتناولت فنجانتها وأطلت النظر فيها بغير فهم، ولم يحضرني كلام -لا طيب ولا خبيث ولا مطمئن ولا مزعج- فعجبت للدجاجلة وأكبرت قدرتهم، ويظهر أن طول تحديقي في الفنجانة وتجهمي من جراء عجزي أقلقلها فدنت مني ووضعت كفها الرخصة على كتفي وقالت متوسلة: "قل الحق... لا تكتمني شيئاً".
فأدركني العطف عليها والاحتقار لنفسي، غير أن التراجع كان مستحيلاً فألهمت أن أقول: "أوه.. لا شئ... الواقع أن القهوة كانت خفيفة، ولكني مع ذلك أرى قليلاً جدا، هذا طائر على غصن.. واضح جداً هذا.. والغصن قلق كثير الاضطراب، والرياح مختلفة المهاب، ولكن الطائر ساكن مستقرا على فننه، ويخيل إلي أن معنى هذا إن اضطراباً يعتورك ولكنك تنتهين إلى الاستقرار، فهل أصبت؟".
فوثبت إلى قدميها وهي تقول: "برافوا... برافو... ما أصدق الفناجين.. وما أبرعك أنت.. إني دائماً أعتزم أن أنتقل من البيت ولكني لا أراني أتركه إلى سواه، صحيح.. صحيح.. ثم ماذا؟ قل بالله" فشجعني هذا التوفيق وقلت مستمداً من وحي الخيال: "وهنا يبدو لي -على قدر ما أرى، فإن الآثار خفيفة طفيفة- شئ هو خسارة تصيبك، خسارة مال أو حلى مثلاً، لا أدري كيف تكون الخسارة، ربما حدثت سرقة، وقد تفتقدين هذا المال، ولكن المهم انه يضيع والسلام، ولكن تحت الخسارة شخصاً يعوضها بما يرضيك وستكونين راضية شاكرة". ثم حدقت في الفنجانة وأدرت وجهها إلى النور، ثم رفعت عيني إلى وجهها وقلت وأنا أبتسم. "يكفي هذا الآن.. في وقت آخر أتم لك القراءة".
فألحت فازددت أنا على الإلحاح تأبياً، وتعمدت مع التأبي أن أتوخى في كلامي وهيئتي ما يطمئنها ولكنها ظلت تصر وتقول: "لابد أن تكون عرفت شيئاً آخر.. ومن حقي أن أعلمه فأني أولى به منك".
فقلت "أسرارك في صدرك ياسيدتي لم أستبح لنفسي منها شيئاً".
فقالت: "أهو إذن سر لي عرفته؟ حدثني بالله".
فقلت متخابثاً: "لا أستطيع... فإن الذي أراه ليس مقصوراً عليك وحدك، فهناك سر لآخر".
قالت: "أهو ذاك؟".
قلت: "هو بعينه.. رأيته أول ما رأيت وكأوضح ما يكون فكتمته".
قالت: "ألا تخبرني؟"
قلت: "في وسعي أن أخبرك بما في الفنجانة ولكني أفضل.. أن أسكت".
ولما آن أن أتركها سألتني وهي تصافحني. "أصحيح ما قلت؟".
فضحكت، وضغطت يدها وأنا أقول: "لم أقل شيئاً ولكنه مع ذلك صحيح".
ففركت لي أذني وهي تقول: "يا خبيث.. هل كنت تقرأ في الفنجانة؟".
فقلت: "كلا، لقد كنت أقرأ ما في عينيك.. وأنت؟".
قالت: "لقد تصنعت لاستدراجك".
قلت: "ياللمرأة من ممثلة".
قالت: "وياللرجل من محتال".
قلت أيهما الذي احتال على صاحبه -آدم أم حواء؟".

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "خيوط العنكبوت"

اقتباسات كتاب "خيوط العنكبوت"

كتب أخرى مثل "خيوط العنكبوت"

كتب أخرى لـ "إبراهيم عبد القادر المازني"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا