English  

كتاب المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر الجزء الاول

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول
Qr Code المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول

المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول

مؤلف:
قسم: التاريخ الحديث والمعاصر [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار السنهوري القانونية والعلوم السياسية
ردمك ISBN: 9789953940489
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 188
ترتيب الشهرة: 322,943 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

يغطي عصر النهضة في أوروبا حقبة زمنية تمتد بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر، ميّزتها حركة النهضة، وطبعتها بطابعها الخاص، وقد وردت النهضة التي ميزت هذه الحقبة، وحددت خصائصها بمعنيين: المعنى الأول؛ ويفيد بأن النهضة تعني: (الميلاد الجديد)، الذي يتمدد نطاقه على حدّ تأكيد الشاعر الفرنسي رابليه في (إحياء الأدب الرفيع)، وتباهى المفكر إيراسمس في مقدمة كتابه (الحكم) بأنه صاحب الفضل في إحتضان الآداب التي راحت تولد من جديد بعد أن كانت مطمورة في كالح دياجير الهمجية المديدة، ولكن الميلاد الجديد أيضاً، سيشمل أيضاً الفنون الأخرى، حتى إن ميكاثيللي في ختام رسالته (في الحرب)، يطمئن الشباب، ويطلب منهم عدم الخضوع لليأس، لأن إيطاليا كلها منشغلة بإعادة الحياة من جديد إلى الأشياء الميتة؛ لا سيما الشعر والتصوير والكتابة.

وساد هذا المعنى للنهضة، أي معنى الميلاد الجديد للآداب والفنون، حتى استقر أكاديمياً في القرن الثامن عشر على يد (حركة الأنوار)، فقد تحدث فولتير أحد أعلام هذه الحركة عن تاريخ الفنون الرفيعة، وأشار إلى إنحطاطها في فترات تاريخية معينة، ليعود فيؤكد بأن هذه الفنون استطاعت في مطلع نهضتها أن تنفض عنها غبار الهمجية؛ لا سيما في إيطاليا، وسيسود هذا المعنى كذلك في المراحل الأولى من القرن التاسع عشر؛ إذ سيتمسك به كل من ستندال في كتابه (تاريخ الرسم) وكينزو في كتابه (التاريخ العام للحضارة في أوروبا).

المعنى الثاني: ويفيد بأن النهضة تعني: نهوض الإنسان، حيث ذهب المؤرخ الفرنسي ميشليه إلى أن النهضة لا تتمثل فقط بنهوض الآداب والفنون التي ابتدعها الإنسان، وإنما نشمل أيضاً نهوض الإنسان نفسه، وحدد جاكوب بركهارت في كتابه (حضارة عصر النهضة في إيطاليا) الصادر عام 1860، معنى النهضة بأنها تقوم على أسس ثقافية تتمثل بتمسك الإنسان، وقد عرف ذاته وامتلكها بعد أن تحقق له النهوض، تمسكه بإتجاه شخصي قوي، وبشعور شديد بفرديته تجاه الحياة بصورة عامة؛ وتجاه الدولة بصورة خاصة.

وترتيباً على هذا فإن إنسان النهضة، يعرّف أهدافه تعريفاً شخصياً، ويحدد مجرى حياته تحديداً فرديّاً حراً، ولكن تعدد معاني النهضة وتنوع دلالاتها، لا يمنع من الإتفاق مع هنري لو فيفر في كتابه الموسوم (باسكال) بأن كلمة النهضة لا تبدو دقيقة جداً، لأنها تخفي ورائها الكثير من معالم التاريخ؛ لا سيما الإنقلاب العميق في القاعدة الإقتصادية والبنى الإجتماعية التحتية؛ فإذا ما كان قد تم التعبير عن التحول الجذري في حياة المجتمعات الغربية الحديثة بنوع من النهضة على مستوى الفنون والآداب، فإن ذلك التعبير لا يكشف إلا عن جوانب محدودة من الجواهر الأساس لهذا التحول المتمثل في نشأة النظام الرأسمالي.

ولا تخلو مسألة تحديد الحقبة الزمنية التي يشملها عصر النهضة من الخلاف بشأنها أيضاً، وبشكل خاص الخلاف بشأن تحديد تاريخ بدايتها تبعاً للمعنى الذي يقترن به النهضة وتُعَرّف بموجبه.

ومهما يكن من أمر، فإن المحاولات لتحديد بداية عصر النهضة ليست دقيقة تماماً، فهي تكشف عن التعلق بمظاهر النهضة ونتائجها وتناسي أسبابها، والعجز عن الرجوع إلى الأصول الإجتماعية التي تحكم تلك الأسباب، وتتعين بدلالتها بداية عصر النهضة، وإذ ترتبط هذه المظاهر إرتباطاً وثيقاً بظهور العلاقات الإجتماعية - الإقتصادية الرأسمالية التي راحت تحل تدريجياً محل العلاقات الإجتماعية - الإقتصادية الإقطاعية، فمن الممكن القول بأن بداية ظهور النظام الرأسمالي تمثل بداية النهضة الأوروبية، ولكن هذا النظام لم يظهر بفعل طفرة تاريخية، وإنما نشأ ونما وتطور بشكل تدريجي بعد أن ظهرت ملامحه الأولى في أحضان المجتمع الإقطاعي في القرن الخامس عشر.

هذا مثل الإشكالية التي تدور حولها هذه الدراسة، التي تفترض أن بداية عصر النهضة هي بداية تطور النظام الرأسمالي وتأثيره في الحياة الإجتماعية، لا سيما بعد أن أصبح الإقتصاد الرأسمالي التجاري (الميركانتيلي) يحظى بموقع الصدارة في تلك المجتمعات كلها لا بدرجة واحدة ولا في وقت واحد مما يعني تفاوت تاريخ بداية عصر النهضة والنظام الراسمالي المصاحب له من بلد أوروبي إلى آخر.

وإلى هذا، ماذا كانت طبيعة النظام الرأسمالي وخصائصه هي التي حددت طبيعة عصر النهضة وعينت خصائصه، وحددت هذه الأخيرة بدورها طبيعة الفكر السياسي الغربي في هذا العصر وعينت خصائصه، مثلما حددت وعينت خصائص كل شيء آخر فيه، فإن ما تدور حوله هذه الدراسة هو طبيعة النظام الرأسمالي وخصائصه السلبية والإيجابية على إعتبارها هي العامل المحدد والحاكم لطبيعة وخصائص الفكر السياسي الغربي في عصر النهضة.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول"

اقتباسات كتاب "المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول"

كتب أخرى مثل "المدخل إلى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر - الجزء الاول"

كتب أخرى لـ "عامر حسن"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا