English  

المسيحية بين البوذية والإسلام - مشتركات ومفترقات

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

حقوق النشر محفوظة
المسيحية بين البوذية والإسلام - مشتركات ومفترقات

المسيحية بين البوذية والإسلام - مشتركات ومفترقات

مؤلف:
قسم:البوذية
اللغة:العربية
الناشر: دار ومكتبة بيبليون
تاريخ الإصدار:17 نوفمبر 2017
الصفحات:484
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات

وصف الكتاب

يرى د. صليبا بأن المسيحية من حيث الموقع الزمني، تتموضع في منتصف الطريق بين البوذية والإسلام، فقد ظهرت بعد البوذية بنحو خمسة قرون ونصف، وقبل الإسلما بستة قرون ونيّف.

متسائلاً ألا من دلالة معينة لموقعها هذا الذي يتوسط ظهور ديانتين عالميتين آخريين؟! وما مدى تفاعلها مع سابقتها وفعلها في التالية؟! وما هي نقاط الشبه أو المشتركات بينها وبين الديانة السابقة والتالية؟ وأين تكمن نقاط الإختلاف أو المفترقات؟...

اسئلة كبرى لا يطمح هذا الكتاب أن يجيب عنها كلها، فهو أمر يتخطى حجمه المحدود بمراحل، حسبه أن يمهد للإجابة، ويسلط الأضواء على عدد من المشتركات والمفترقات المهمة في سبيل حوار مثمر بين الأديان ولقاء بينهما هو بلا ريب أساس أي سلم عالمي يرجى.

وبالعودة، فإن المسيحية (كما يرى د. صليبيا) في تعليمها هي أقرب للبوذية وهي في الممارسة، أقرب إلى الإسلام، فشتّان بين مسيحية النص ومسيحية التاريخ!!...

النص تعليم واضح لا لُبْس فيه في اللاعنفن وفي فصل الدين عن الدولة وما بين ما هو لقيصر، وما هو لله، أما الممارسة ففلسفت العنف وأضفت على الحرب طابع الإلهي، وجعلتها حرباً مقدسة، كما جعلت من المعتقد ديناً للدولة الرومانية، ومن الكنيسة صامتة هذه الأخيرة ومحميتها في آن!!.

لِمَ هذا الفرق الشاسع بين النص والتاريخ؟! وبين تعاليم الأنجيل وممارسات الكنيسة؟! ومن هو المسؤول عن هذا الإنحراف الخطير الذي قلب وجه الدين الناشئ رأساً على عقب؟! هذا ما تحاول بحوث هذا الكتاب الإجابة عنه، لا سيما خلال دراسات مقارنة بين ديانة الناصري وسابقتها، وهي تتوقف لتتبصر مليّاً في التحول الخطير الذي عرفته الكنيسة مع الإمبراطور قسطنطين، إنحراف وسمها وحدّد تاريخها ومسارها لقرون طويلة من الزمن... إنه إغراء السلطة والحياة الدنيا، ومن يقدر على مقارنته وتفادي الوقوع فيه سوى القدسين، وهم قلّة وإستثناء؟!!...

وهذا ما جعل المؤرخ الكاثوليكي بول جونسون يتساءل: "هل استسلمت الإمبراطورية للمسيحة؟ أم أن المسيحية زنت مع الإمبراطورية؟!...

وبالمقابل خاضت البوذية مع أشوكا تجربة مختلفة؛ بل هي على طرفي نقيض من تجربة قسطنطين: إهتداء اشوكا إلى البوذية حيله يقلع عن مواصلة حروبه وإنتصاراته العسكرية الكبرى، وهو كذلك لم يستجب لإغراء حبل البوذية ديناً للدولة، فالبوذيون لم ينقضّوا على الهندوس عندما حكموا الهند، ولا الهندوس فعلوا ذلك عندما كان الحكم بأيديهم، وهي ظاهرة لم يعرفها شرق الأديان الإبراهيمية، ويجدر به أن يتبصر بها... ويتعلم شيئاً لحاضره منها، في الدعوة إلى اللاعنف تلتقي المسيحية والبوذية، وتفترقان في وضعها موضع التنفيذ والتطبيق.

فالمسيحية فشلت، أقله حتى اليوم، في أن تعيش اللاعنف الذي تدعو إليه! وكسر حلقته عبر تعليم الإنجيل: "من ضربك على خدك الأيمن در له الأيسر"، فهذا التعليم السامي عاشه أفراد قديسون، كانوا شواذاً عن القاعدة العامة والسائدة في المجتمعات المسيحية، أما البوذية، فقدمت مع أشوكا وغاتدي والدلاي لاما الحالي، نماذج جماعية معاشة من تعليمها، مسيحية التاريخ غرقت في العنف: عنف في داخلها بين المذاهب المختلفة، وعنف في مواجهة الأديان الأخرى، وكم سالت الدماء أنهاراً بينها وبين اليهود... وبينها وبين الإسلام كذلك... وكأن الأديان الإبراهيمية الثلاثة لم تألف أن تعيش معاً بسلام، أو ان الحروب بينها كانت هي القاعدة، والسلم الأهلي شواذاً او إستثناء.

وتبقى الإشكالية في هذه الدراسة تكمن في: هل هي مجرد مصادفة أن تلتقي المسيحية والبوذية في الدعوة إلى اللاعنف، ومواجهة العنف بنقيضه؟ وأن تلتقيا كذلك في الفصل بين الدين والدولة؟…

وأخيراً، فإن هذا الكتاب لا ينتصر للبوذية، ولا هو يتعامل على المسيحية، ولا على الإسلام، كما قد يتراءى للبعض، إنما الغرض منه أن يصف واقعاً ليس إلان وإذا كان يدعو إلى اللاعنف، فهل في هذه الدعوة ضير أو إنحياز؟!!! وها هي الكنيسة كما تبين أبحاث هذا الكتاب قد قرأت تاريخها قراءة نقدية، وأقرّت بالأخطاء والخطايا، وهو السبيل الوحيد لتصويب المسار والإنخراط في حوار الحضارات والديانات وتحاشي صدامها.

وهذا تحديداً ما يريده إنسان اليوم، فقد سئم من العنف والحروب، وإلى هذا، فلا بد من الإشارة إلى المواضيع التي تناولها المؤلف في كتابه هذا، وقد تم ترتيبها ضمن أبواب خمسة وفصول، وجاءت دروس المواضيع المطروحة للبحث على التوالي: 1-"مدخل إلى البوذية" (بوذا تاريخاً وتعاليم، فلسفة بوذا في اللاعنف، تشاندرا غوبتا ووزيره ميكافيلي الهند)، 2-"الإمبراطور أشوكا تلميذ بوذا الأمين" (أشوكا ملك محارب يهتدي إلى البوذيةن مراسيم أشوكا في اللاعنف والتعددية، أشوكا ملك ديموقراطي علماني"، 3-"قسطنطين نموذج مضاد لأشوكا" (قسطنطين وقصة إهتدائه إلى المسيحية، قسطنطين والمسيحية، منشور ميلانو: ضمن المسيحيين ثم انقضوا عليه، المسيحية من دين مضّطَهَدْ إلى مُضْطَهِدْ، مداخلات مؤتمر لماذا الحرب، 4-"المسيحية والإصلاح الديني" (إنحراف منذ قسطنطين، الإصلاح البروتستانتي وموقفه، عوامل نجاح الإصلاح البروتستانتي، الإصلاح المتواصل عبر تاريخ الكنيسة، الإصلاح المضاد، يوحنا (23) بابا الإصلاح، الإصلاح في الكنيسة المارونية، دروس من تجربة المسيحية في الإصلاح، مداخلات ندوة الإصلاح الديني، 5-جدلٌ فحوارٌ بين المسيحية والإمامية (تجربة في حضرة الإمام الرضا، نص مجلس الرضا مع أهل الأديان، قراءة نقدية لمجلس الرضا مع أهل الأديان، ندوة الحوار المسيحي الإمامي).

إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات

اقتباسات كتاب "المسيحية بين البوذية والإسلام - مشتركات ومفترقات"

عرض كل اقتباسات الكتب بالمكتبة

مراجعة كتاب "المسيحية بين البوذية والإسلام - مشتركات ومفترقات"

عرض كل مراجعات الكتب بالمكتبة

كتب أخرى لـ لويس صليبا

كتب أخرى في البوذية