English  

كتاب السعودية العاصفة قادمة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
السعودية العاصفة قادمة
Qr Code السعودية العاصفة قادمة

السعودية العاصفة قادمة

مؤلف:
قسم: تاريخ الدولة السعودية [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار اكتب للنشر والتوزيع
ردمك ISBN: 9789774883118
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 336
ترتيب الشهرة: 591,866 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

عندما قامت الوحدات المدرعة العراقية بعبور الحدود الكويتية في الساعة الثانية من صباح 2 أغسطس 1990، ألفى القادة السعوديون أنفسهم في حالة من الشلل لدرجة أنهم رفضوا إخبار مواطنيهم بالأعمال العسكرية التي أقدم عليها صدام حسين لأربع وعشرين ساعة، ورأت النخبة السعودية في الدخان المتصاعد من حطام جارتهم حجم الدمار الذي حاق باستراتيجياتهم المبنية على الحذر، ذلك أن مشتريات السلاح التي وصلت قيمتها إلى مليارات الدولارات، ومجلس التعاون الخليجي الذي تم التخطيط له بعناية، والدعم المستمر للقضايا الإسلامية لم يوفر على السعوديين مهانة دعوة الولايات المتحدة لإنقاذهم من بلد عربي شقيق.

لقد قام الغزو العراقي للكويت بما هو أكثر من مجرد تغيير المشهد "الجيوبوليتيكي"؛ ذلك أن الأعمال العسكرية التي قام بها صدام حسين أدت إلى نهاية النظام السعودي القديم، فمع وصول مئات الآلاف من قوات التحالف والمئات من الصحفيين وانتشار المعلومات بلا قيود بدأ المجتمع السعودي بعملية مراجعة داخلية غير مسبوقة، وخاصة فيما يتعلق بقيادة البلاد وسياساتها، وعليه فإن السعودية اليوم على مفترق الطرق بخصوص تطورها كدولة وطنية.

ولازالت الأخطار كثيرة، إذ أن الحرب ضد العراق وقرار ترك صدام حسين في السلطة قد أديا إلى أن تجد المملكة نفسها في وضع خطر؛ ولذا تدور التقديرات الخارجية للسعودية حول عدوها القوي والعنيد الماكث على حدودها الشمالية، حيث أن القوات المسلحة السعودية- ذات التكنولوجيا المتطورة والعدد الصغير والقوات المبعثرة- لا تطمح إلى أن تحتوي هذا العدو بمفردها؛ وإضافة إلى ذلك، فالعراق ليس هو الخطر الوحيد، فإلى الشرق تكمن قوة أخرى معادية بشكل مساوٍ للعراق، وهي إيران التي ادعت لنفسها حقوقاً جديدة في الخليج، كما يمثل اليمن الموحد والأكبر في عدد سكانه من السعودية تهديداً للحدود الجنوبية للمملكة، وفي الوقت نفسه يثير الأردن والسودان- حليف إيران- قلقاً إضافياً، وعليه فللمرة الأولى في تاريخها تجد السعودية نفسها محاطة بالأعداء، ولكي يضمن آل سعود بقاءهم في السلطة قاموا بالدخول في تحالف واقعي وغير مريح مع الولايات المتحدة التي لعبت دور العاشق الوله الذي طلب يد السعودية متملقاً السعوديين المتحفظين دونما نجاح يذكر لسنوات طويلة.

كما كان للنزاع الذي دار رحاه في الخليج انعكاساته الاقتصادية والمالية، فها هو الاقتصاد السعودي ينمو أخيراً بعدما ارتد إلى فترة انكماش شهدت تراجعاً في الناتج القومي بنسبة 50% في الفترة 1980-1987، علماً بأن الإنفاق الحكومي تزايد بصورة خاصة في مجالات الدفاع والصناعات النفطية والبتروكيماوية المهمة التي تطلبت التوسع، وبدأت رافعات البناء تعلو مرة أخرى في أفق الكثير من مدن المملكة ومجمعاتها الصناعية.

على أن هذا الإنتعاش خادع إلى حد كبير، كما أنه يعطي فكرة خاطئة عن الضعف المتأصل في اقتصاد البلاد بصفة عامة والدين الحكومي المتزايد بصفة خاصة، ورغم أن السعودية قد أصدرت أول خطة متوازنة في التسع سنوات الأخيرة عام 1994، إلا أن التقيد بهذه الخطة ربما يبدو صعباً مع الأخذ بعين الاعتبار للعائدات النفطية المتذبذبة ومشتريات السلاح والإعانات الداخلية المتزايدة، وهي الإعانات اللازمة للحفاظ على رضا شعب مضطرب، وفوق كل ذلك، فمن المتوقع أن تحافظ العائلة المالكة السعودية- آل سعود- على عادات إنفاقها القديمة بانتظار تعافي أسعار النفط.

على أن مثل هذا المسار قد تتضح خطورته، ففي الفترة من 1983 إلى 1993 سجل آل سعود 11 عاماً متوالياً من العجز في الإنفاق، مما جعلهم ينفقون كل احتياطي البلاد من العملة الصعبة السائلة (وقدره 115 دولاراً أمريكياً) تقريباً، ومن أجل تغطية هذا العجز قام آل سعود بكسر سياسة منع الاقتراض لمدة 25 سنة عام 1988 مما أدى إلى أن يقفز دين المملكة فجأة من صفر تقريباً إلى أكثر من 70 مليار دولار أمريكي، وهو ما يساوي أكثر من نصف الإنتاج القومي السنوي للبلاد. وإلى ذلك فقد زادت حرب الخليج الوضع الاقتصادي سوءاً فيما يختص بالموقف المالي للبلاد نظراً للنفقات المتعلقة بالحرب والتي قدرت بأكثر من 55 مليار دولار أمريكي؛ وعندما يعود الخام العراقي إلى الأسواق العالمية عام 1994 أو 1995 كما هو متوقع، فإن النتيجة قد تكون كارثية على اقتصاد المملكة الذي يعاني بالفعل من انخفاض أسعار النفط عام 1993، وعليه فثمة احتمال أن تهبط الإيرادات النفطية مرة أخرى، وهو ما يعني إلقاء الاقتصاد مرة أخرى في وهدة الانكماش؛ وبخلاف الإنخفاض السابق عام 1981- عندما كان لدى المملكة احتياطات مالية من شأنها تلطيف حدة الأزمة- فإن احتمال تلطيف أثر الضربة المالية الحالية لم يعد موجوداً.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "السعودية العاصفة قادمة"

اقتباسات كتاب "السعودية العاصفة قادمة"

كتب أخرى مثل "السعودية العاصفة قادمة"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا