التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد عاطف |
| قسم: | المذكرات [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار اكتب للنشر والتوزيع |
| تاريخ الإصدار: | 30 مايو 2015 |
| ترتيب الشهرة: | 651,826 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
النمور الآسيوية والنعاج العربية
ما من دوله متقدمة إلا ويحكمها حاكم متسع الأفق، قوي الفكر والتطلعات، ويسعي لتحقيق أهداف دولته وشعبه أيضًا، وأؤكد أيضًا أنه ما من دولة متقدمة إلا ونجد شعبها قد اتبع الأخلاق والاستقامة والمسئولية واحترام القانون والنظام وحب العمل وإتقانه والولاء والانتماء للوطن. أود أن أشير إلى أن النمور الآسيوية مصطلح أطلق على مجموعة من بلدان جنوب شرق آسيا في الربع الأخير من القرن الماضي، حيث ساد فيها نموذج تنموي أُشيرَ إليه كنموذج يُحتذى به في البلدان النامية، والنمر حيوان شرس من صفاته السرعة والمباغتة، وهو هجين بين الأسد والنمر إضافة إلى البعد القدسي في الثقافة الآسيوية ويرتبط عربيًّا بصفة إضافية، ألا وهي الصيد والقدرة على التخفي والظهور فجأة للانقضاض، على عكس النعجة وهي أنثى الخروف من الحيوانات الثدييات التي تتغذي على الأعشاب، وهي مشهورة بالكسل وحب النوم، والنعجة استخدمها المصري القديم في الطعام وفي الكساء والمسكن، أي تستخدم بدافع المصلحة وهذا هو حال الدول العربية. كيف تحولت منطقة شرق آسيا من حالتها المزرية في حقبة الستينيات من القرن العشرين؟ وهي الحالة التي كان يصفها أكاديميون بأنها المأساة الآسيوية بسبب الفقر والتخلف الاقتصادي ثم تحولت إلي المعجزة الآسيوية، كما صارت تصفها الأدبيات الاقتصادية وتقارير البنك الدولي في مطلع التسعينيات من القرن الماضي نفسه. كيف أمكن لدول ومجتمعات تلك المنطقة أن تسابق الزمن وتحقق قفزة تنموية واقتصادية ونهضة شاملة في أقل من 30 عامًا؟ ولماذا لم تتمكن الدول العربية التي كان عدد منها أكثر تقدمًا وتنمية من البلدان الآسيوية في الستينيات من إحداث نهضة وتنمية؟
فقد حققت النمور الآسيوية قفزات اقتصادية صناعية تحديدًا في أواخر القرن الماضي كانت مدعاة للذهول والتساؤل والجدال، ولكل بلد من بلدان النمور الآسيوية حكايته مع التطور، ورغم ذلك كان لها ما يجمعها من السمات والصفات، لعل أهمها هو أنها خالفت السائد حينها في الأدبيات الاقتصادية، تلك التي رأت النمو مرادفًا لتوفير الثروات الطبيعية التي استبدلتها بالتركيز على الاستثمار في أحد عوامل الإنتاج المتوافرة عندها ألا وهو الإنسان.
السؤال الأهم هنا: كيف استطاعت النمور تخطي الأزمة واستيعاب تداعياتها؛ فلم يتعدَّ الزمن سنةً حتى كانت تفيق من كبوتها وتخرج من أزمتها حتى وصلت احتياطياتها اليوم من العملة الأجنبية نحو 3 تريليون دولار، وقد تضاعف تدفق رؤوس الأموال إلى أسواقها نحو 6 مرات.
تتوالى سمفونية الأرض مثل ضربات القدر تكشف خبايا الإنسان بل وتفضحه، وتارة أخرى تستر عليه، يسقط الزعماء وتسقط الدول وتنهض دول أخرى من جديد تسود شريعة الغاب فالبقاء للأقوى في هذا العصر اللاهث إلى التكنولوجيا الذي لا مكان فيه للضعيف، ومن ضربات القدر إنتصار الظلم وإندثار الضعف والإستكانة، فنحن في عصر التخبط لا نعرف من نكون وأين نحن على الخريطة السياسية للعالم أصبح السلاح هو اللسان ينطق بطلقات مدوية تعصف بالقلوب وتتوالى وتتوالى سمفونية الأرض لتقلب الموازين فيتبدل الحال من ضغف إلى قوة، ومن موت إلى حياة ومن ملك إلى ذل ومن سجن إلى سلطة، وتتوالى ضربات القدر فتعصف بالجميع لتأذن بميلاد فجر جديد يسطر صفحاته الدماء والخراب والتدمير.
ومن ثم فإن الواجب علينا نحن من نحلم بغد أفضل ونحمل أعباء المدنية على أكتافنا أن نعمل على خلق ثورة بتلك المهارة الفنية التي نملكها أي عن طريق ثورةالعقل والإفكار. فمهمتنا أن نحرك الناس ونوقظهم من سباتهم وأن نمحو الأنظمة المعرقلة التي تقيد انسانيتنا بمساعدة أسلحة الأفكار التي لدينا ولا ينبغي الإلتجاء إلى العنف المادي أو قوة الجماهير الغاشمة فقط فالإلتجاء إلى الفوضى والغوغاء يمثل أحط مستويات الوعي بذاتنا وهو استخدام لوسائل لاعقلية ولا يمكن أن تؤدي إلى نتائج لا عقلية.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".