التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | وداد كيكسو |
| قسم: | أدب المقاومة مترجم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 9786144199022 |
| تاريخ الإصدار: | 24 يوليو 2018 |
| الصفحات: | 352 |
| ترتيب الشهرة: | 627,160 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
قفلت خط الهاتف وتهاويت على الكنبة ، لا أدرِ كم مر من الوقت ، افتطنت عندما أرخى الليل سدوله . كان صدى كلماتها الجياشة يخترق علائق مهجتي ، ويوقظ في رأسي فزعاً . إني أقذف بها في مقر سراديب مقتيه ، وكأني أختبرها ، يا خشيتي من عواقبها . تُرى ما هي عليه اللحظة وغداً وبعده ! لا شك أنها تدرك مرمامي . كلانا يصطلي بحريق الفراق ، ستعذرني بفداحة قراري فهو بفداحة مصابي . حلّ ما يسلب مني الحياة ، فقدانها وضياعها ، فقالت لي أننا تهنا ، قلت لها أنت لن تضيعي ، لكني أقول ما قاله محبي الدين : إن الفراق مع الغرام لقاتلي .. صعب الغرام مع اللقاء يهون / مالي عذول في هواها ، إنها .. ممشوقة حسناء حيث تكون / فقت على نداء داخلي يدفعني للكتابة ، نهضت ألملم جراحي وانكساراتي وانكببت على أوراقي . كتابة تضمد جراحاً وتجبّر كدراً ، وربّ قائل يدّعي عكس ذلك . إننا نكتب بإرادة أن يظل الجرح حياً ومفتوحاً ، نكتب لأن من نحبه غادر ونحن لم نقل له ما كنا نشتهي قوله . نكتب لأننا نرفض أن نشفى من الآخر ، كما نرفض أن ننسى . العشق دائماً هكذا ، أصله عنيد على وجه الأرض . لا يستسلم إلا لرغباته وشهواته . قد نكتب بفرض حاجتنا للنسيان أو لمزيد من الألم ، موجهين نداء استغاثة ، لا يهم إذا سُمعنا ، أم لم نُسمع . في كل الأحوال ، بالكتابة نفتح نافذة على الروح ، نعتقد بأن روح المعشوق في المهمة المقابلة .. سأمتقي درب " أندريه جير " في السرد ، لطالما أحببت شفافيته وتدفق نبضه غير المتسلسل . تباغتني الذاكرة في خلوتي ، فتضرب عرض القلب بكل أسراري . يوم كنا نملك أحلاماً وفضاء مشعاً ، يضمنا وطن وتحتوينا قلوب دافئة ويحضننا قاسيون يغمرنا بظلال الجنة . كنت في ذلك الزمن الذي صار اليوم بعيداً ، الشاب العاشق الفارق في النظريات والأبجديات الغامضة ، وكنت الصبية المعشوقة ذات الضفائر الحريرية المنسابة ، تضيء بك الألوان الزهرية ، وتشرق في عينيك أسحار شرقية . ألمحك عبر النافذة متخفياً خلف الستارة ، ... زاد ولعي بك وازددت رغبة لكشف سرك الآسر ، مع إحساسي بالخوف والرهبة . سنة تنسحب وأخرى تأتي ، وأنت ما زلت تستفيضين حسناً ملائكياً ، يستتر بهالة الطفولة ... في عينيك سحر ينبعث من بريق يومض بالدعوة إلى حب مقيم وإلى شوق عنيد ناضح .. إن الحب هو حظ كبير يوضع بين يدي الإنسان ، عليه أن يتشبث به حتى الموت . تخيّل كيف ستكون الدنيا لو لم يكن هناك امرأة تعشقها فتنير ظلمة الحياة. للأسف الإنسان يملك قدراً نحو تدمير أهم صرح من صروح البشرية ، ألا وهو الحب .. مضت سبعة شهور دون أن أسمعها ، عزائي أني أكتبها برفق شراييني قبل أن تنضب وتجف . حتى كان يوماً سلمني أبو الخير مظروفاً يحمل طوابع لبنانية ، فتحته ، في جوفه مظروف آخر مغلق . فتحت المظروف المغلق ، وقرأت : أكتب إليك كما فعلت قبل خمس وعشرين عاماً ، عندما انتفيت بجسدي في حضن أندلسي إبن عربي إبن حزم . كان الوجد يفيض عبر " تريغا " إلى بحر الظلمات فيبلّه ، كما قال كامو " ظلّ " المطر يسقط حتى ابتلّ ماء البحر . اليوم ، انتفيت فيك ، فلبستك رداء الرهبنة لدير القديسة " تقلا " في معلولا . حضنتك شاماً وأنت في متفال . إذ كما قلت لي يوماً أصبح بعيداً : لا تطبق بالروح فراقكِ والوطن مجتمعين . ما أشبه اليوم بالبارحة ، عندما حجرت علينا ، حينها كتب إليك لأبثك شكوى الوجد ، اليوم تحكم بذات الحجر على نبضينا ، لكن لا أكتب لأبثك شكواي ، حبيبي بل لأحيطك علماً كي لا ترجو وصالاً . نرجس ، نيسان 2017 معلولا .... مكثت شهوراً ، افتح رسالتها وأطويها ... هجرني الإنتظار . عزائي أني أكتبها اليوم بنبض حروفي ، بما يشبهها ، بعد أن كنت أكتبها نبض جسدي ، بما يشبهني . إن الأكثر وجعاً ، ليس ما لم يكن نملكه ، بل ، ما امتلكناه زمناً وسيظل ينقصنا إلى الأبد ما بين عشق الوطن وعشق الأشخاص خيط يشد إلى حد التناهي . هو قصة عشق داود ذاك السفير السوري الذي عشق وطنه فأبي إلا الوقوف إلى جهة المعارضة ، وهي قصة عشق نرجس التي أبى إلا أن يحملها وجداً مقيماً بين ضلوعه .. وهو بين هذا وذاك كأنه يبحث عن عشق ممنوع .. ما زال ساكناً بين ضلوعه .. كهاجس يأبى إلا أن يحرك دائماً وأبداً ألماً دفيناً مستثيراً ذكريات وأشجان إلى حب مقيم إلى ما لا نهاية .
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".