التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | لمياء باعشن |
| قسم: | تاريخ الدولة السعودية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مؤسسة الإنتشار العربي، نادي مكة الثقافي الأدبي |
| ردمك ISBN: | 9786144045244 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2014 |
| الصفحات: | 310 |
| ترتيب الشهرة: | 590,286 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
في كل نص تكمن معانٍ متضاربة أو متعارضة في إختلافاتها، فالنصوص ليست كلية وموحدة منطقياً، وما قد يبدو متماسكاً ومتجانساً خلال القراءة الأولية، يظهر أنه في الواقع محتوٍ على تناقضات وإختلافات عميقة.
كل النصوص تحوي داخلها إنزلاقات تشير إلى عالم لا يوجد فيه أي ثبات، هو الفراغ البيني أو الهوة التي لا قرار لها والتي يطلق عليها ديريدا مصطلح المتاهة Aporia ليصف تشبيح لحظة الحاضر المتذبذبة بين المعنى السائد والمعنى الجديد.
يصف ديريدا المتاهة بأنها "شبح اللاقرار" وهي اللحظة الإنتقالية بين مغزيين التي يحاصر وجودها ماضٍ متصاعد إليها ومستقبل يعلن وصوله عندها؛ محنة إتخاذ القرار تكمن في التحرك من الماضي نحو القرار التالي في لحظة مستقبلية قد حلت، حتى يبدو أنه لا وجود حقيقياً للّحظة الحاضرة وكأنها خارج الزمن: هي لحظة طيفية خاوية من الحضور، فهي موجودة فقط في ظل شبح الماضي الذي يسكنها وآثار المستقبل الذي قد أتى.
يُغنى تفكيك ديريدا بتتبع تلك اللحظات المتأرجحة كأشباح تعاود الظهور ليتخطى النص من خلالها نظامه البنائي والمفاهيمي فينذر بإنهيار النسق الموحد له إثر تعرضه لإختراق أنساق أخرى جديدة؛ يعتمد التفكيك بشكل كبير على القراءة الفاحصة المحكمة التي تحقق الإلتقاء المباشر مع النصوص بفرض إعادة قراءتها مرات عديدة وبحرص متناه وكأن الناقد ينظر إلى النص من خلال عدسة مكبرة، باحثاً عن الأثر الغائب المتشكل في السياق النصّي والمتموقع في الفجوات والهوامش والإستطرادات والفراغ الغامض والصمت.
فالقراءة التفكيكية قراءة حفرية تعمل على النبش في الخطاب بقصد خلخلته، لذا فهي تحتاج إلى أذن ثالثة تقف على حافة الصمت وتصفي إلى صوت غير حاضر ليتم إستنطاقه؛ وعلى هذا؛ فالقراءة الفاحصة إنما هي نظام تراثي مكثف يعتمد التحديق المتأني إلى تكوينات النصوص وتفاعلاتها وتنوع أساليبها وطبيعة العلاقات المتبادلة بين جزئياتها، لكنها تظل دوماً نظاماً شمولياً يصعب تقنينه لكونه يعتمد على الخبرة والمراس والخصوصية والتفرد، فهو لا يتبع أي منهجية سوى منطق القارئ، وكلما إزداد القارئ تمعناً وتأملاً في تفاصيل النص مهما صغرت، أصبحت الرؤية والأفكار أكثر أصالة وإبتكاراً وعمقاً.
من هنا، تأتي هذه القراءات التفكيكية في هذا الكتاب والتي تتولى التوقف عند مواضع الآثار المختبئة داخل النصوص قيد الدراسة التي يمكن من خلالها الإنطلاق إلى تكوين معنى مغاير للمألوف، فرواية (نباح) لعبده خال ليست قصة شاب يقضي عمره بحثاً عن فتاة أحبها، إنما هي العروبة المفقودة التي يسعى وراءها كل عري على أراضيه المنتهكة، ورواية (فخاخ الرائحة) ليوسف المحميد لا تقدم ثلاثة أبطال تتقاطع سبل حياتهم مصادفة؛ بل إن هذه الرواية تمارس التحايل لتخصي بطلاً واحداً يتقمص أكثر من شخصية، ورواية (الحزام) لأحمد أبو دهمان لا تُعنى بنقل أجواء القرية الطيبة المنقرضة، لكنها تعرض حركة الزمان النقدية وإحاطتها بالحقب الزمنية السابقة بتخريمها تسرباً وترسباً.
ويوضح التفكيك لرواية (وجهة البوصلة) لنورة الغامدي أن النص يتمثل مقولات نظرية التفكيك نفسها بتقديمها لشخصية هلامية تتولى السرد دون وجود حقيقي ملموس حتى أنها تقف في الظل كبديل مكمل لبطلة القصة وكأنها تقدم لفكرة "موت الساردة"، كما يبين أن رواية (غير وغير) لرجاء عالم ليست مجرد تجميع لرسائل جوّال وخربشات جدران؛ بل هي تتمثل مقولات النظريات اللغوية والسيميائية الحديثة بشكل باهر.
وكذلك في ضوء التفكيك تنطلق كل من الأعمال الروائية: (الحفائر تتنفس) و(سيدي وحدانة) و(الجاهلية)، و(حكاية حب)، و(هروب البطل من النص) ثم قصة (قلب امرأة)... تنطلق لتتمثل على وقع هذه القراءات التي تمثل جهداً تأويلياً يقوم على تقصي الدلالات البدئية والمعطيات الأولية التي تتضمنها هذه النصوص السردية المختارة، والتعامل مع الممكنات الداخلية التي توفرها كمصادر للإحالات والسياقات المضمرة والموتيفات المستترة.
والتأويل هنا لا يروم الكشف عن نقاط دلالية داخلية محددة مهيأة للإحالة يستعين بها على تتبع آثار التسلسل العلائقي لتلك النقاط، فهو تأويل لا يدخل عنوة إلى النصوص بفرضيات سابقة نابعة من توجهات مقصودة، ولا يتعمد أن يلوي عنقها أو يضيف إليها أو يعدلها، بل هو يكتفي بالإنصات لما يمكن أن تصرح به النصوص في سيروراتها الدلالية المتلاحقة.
فالتأويل حركة ديناميكية تنشّط النصوص وتدعمها حتى تنفلت من أسر القصديات الأولية، وتعيد صياغتها وتنظم وحداتها حتى تتجاوز معطياتها المباشرة دون الإنفصال التام عنها كنقاط المنطلقات وحواضن العلامات.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".