التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | طلق المرزوقي |
| قسم: | قسم غير محدد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ردمك ISBN: | 995336897 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2006 |
| الصفحات: | 93 |
| ترتيب الشهرة: | 823,476 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"كان موته متوقعاً، رأيت الموت وهو يتسلل في خفة أفعى، ويقطر السكون في عينين ألفتا السهر والحكايا. لم أكن أعرف أن موت المحياني سيملؤني بكل هذا الفراغ والحزن، نفضت جمجمتي لطرد هذه الفاجعة، لكن صورته تعود إلى ذاكرتي، أحس به يحضر مثل فرس جموح لا تمل حراثة الصحراء. كان يجي من سفره محملاً بالتمر، والزنجبيل، والحكايا. المسالك كانت ترهف سمعها لوقع خطاه، ويعتريها فرح عميق فتردد: يا أنت أسمع خفق نعليك! أذكر صوته، كان يأتي محملاً بحكايا البدو مترعاً بالمواويل، والحداء. ما زالت صورته في ذاكرتي تطغى على كل شيء، كنت أراه في غبش الصبح وهو يقعي تحت طلحة عالية تقع تحت سفح جبل العامرية، يملأ غليونه بالتنباك، ثم يغرسه في فمه، يأخذ نفساً عميقاً، يملأ فمه بالدخان، ثم يمجه على دفعات، يظل على هذه الحال حتى الظهر. ذات صباح بعيد، رحت أتأمل الشمس وهي ترسل أشعتها، تلكز فرع الطلحة فينسل الظل رقيقاً ويتمدد بالاتجاه المعاكس لأشعة الضوء، بطل يتمدد حتى يغرق المحياني فيه. ذاكرتي مطمورة بالوجع وعلى شفتي بقايا غناء. جاء في مثل حلم، هدهدني كأنما أحال على ذاكرتي ماءاً فأيقظها، شعرت به وهو ينفخ في أذني تعاويذه، قال: موعود أنت برمدان، وتمتم: مهيأ أنت للرؤيا! اعترتني الحمى ودخلت إلى دائرة الغياب، رأيتني أنصت للريح، فأسمع حكايا الموت والرحيل. المجاني يصيح: اسلك طريق القوافل... بصري أحدّ من عيني صقر، رأيت الدو وسط الرمال يمرون خفافاً، مسيجين بالحزن، جمالهم المثقلة بهم وبمتاعهم تنزع خفافها من الرمال بصعوبة كبيرة، مما جعل أجسادهم المستقرة على ظهور الإبل تترنح، القابلة تشق كبر الرمال بتؤدة، ما لبثت أن دلفت منطقة العواصف، توارت عن نظري، عزلتها عني سحابة من الغبار، لكن حداءهم ما زال يملأ الفضاء، كنت أسمعه بوضوح، لحظات ثم انبثقت قافلتهم من خلال العاصفة الرملية مجللة بالتراب، والصبر، وقفوا، تحلقوا حول بعضهم... المحياني يصيح: اسلك طريق القوافل.. النبوءة التي عبأتني بها تلك اليد التي هدهدتني، أعادتني إلى فتنة الحياة، أيقظت فيّ حكايات كنت ظننت أنها اندثرت، أيقظت في ذاكرتي تلك الصحراء الساحرة، التي تعج بالراجلين خلف الماء والعشب. ربما هي نهاية البكاء أو بداية الرؤيا!".
بعبارات مترعة بجمالات بيانية، وبأسلوب شفاف عذب يقود الكاتب قارئه إلى عوالم دماء الفيروز التي تحكي حكايا الإنسان بكل إبداعاته وإخفاقاته .
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".