English  

كتاب الحمام لا يطير في بريدة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
الحمام لا يطير في بريدة
Qr Code الحمام لا يطير في بريدة

الحمام لا يطير في بريدة

مؤلف:
قسم: الحرب الباردة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار مدارك للنشر
ردمك ISBN: 9789953566931
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 465
ترتيب الشهرة: 566,150 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 2 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"الطريق ليست طويلة بين لندن وغريت يارمون، لكنه الحزن الذي ينمو تحت الأظافر كطحالب، الطريق ليس مرهقاً لولا نوبة البكاء والذكريات الأليمة التي انتابت ذاكرة فهد وعركته طوال الرحلة.

الطريق التي تزدان بالطبيعة الخضراء ومساكن القرميد والأنهار والماشية المطمئنة، لم ير منه سوى الصحراء الجرذاء رغم أنه يتأمل من النافذة، رغم أنه يحاول مراراً ألا يقتل متعة الصعلكة اللذيذة في لندن، وحين يفعل ذلك، أي يسوق الذاكرة بعنوة كما لو كانت بهيمة إلى مناطق أخرى جديدة، غير ذاكرة حياته السابقة، يجد خيوطها تتشابك وتتعالق حتى تعود به من جديد إلى المأساة ذاتها!...

على سبيل المثال، كان يذهب بذهنه قليلاً إلى وقفته الطويلة في ساحة ترافالغر أمام تمثال نلسون، حيث منع عمدة لندن إطعام الحمام الأليف الذي يكرهه، الحمام البذيء الذي لوث روثه الساحة الجميلة، وعلق بالتماثيل المنصوبة هناك، الحمام الذي لم يسلم منه حتى تمثال القائد نلسون، كما لم يسلم منه فهد أيضاً، فإن كان القائد الأسطول البريطاني، المنتصر على اسطول نابليون بونابرت، القائد الشهيد نلسون، لا يستطيع أن يدفع عن جسده روث حمام تافه، فمن الطبيعي أن لا يملك فهد دفع أذى ريش حمام ما عن حياته.

ذاك الحمام الذي يتذكره فهو جيداً، ويسأل نفسه مراراً: لِمَ لا يطير كما هو حمام الحدائق العامة في لندن؟ لم لا يخفق بجناحيه ويطير حين يلاحقه ياسر وفيصل في باحة بيت العم في البشر ببريدة؟ هل هو منتوف ريش القوادم مثلاً... عاد فهد ببصره إلى حمام ساحة ترافالفر، وهو يفكر في قرار منع رمي الحبوب في الساحة، والغضب العام لهذا القرار، بخاصة من مناصري البيئة، الذين قد تربطهم مصالح مشتركة مع باعة الحبوب والبذور الذين تورطوا بتجارتهم الكاسدة!...

مكر فهد، لكن ما يؤلم حقاً، هو أن يحب فنان كبير مثل بيكاسو هذا الطائر القبيح... أنا أكره الحمام، أكرهه كثيراً، ليس لأنه دمّر طفولتي، وربما حياتي بأكملها؛ بل لأنه طائر بغيض حقود وأناني... فتح فهو حقيبته بجواره وأخرج جهاز الآي بود الصغير، وثبّت سماعتين في أذنيه، واستعرض أغنيات سبلين ديون المتوافرة، ثم أطلق صوتها الشجي وهو يتخيلها مع الطفل الذي يطلق طائرته الحربية الصغيرة من النافذة، ويتحكم بها بقدرة فائقة...

بغتة استيقظ مفزوعاً على صوت القطار وقد خفت سرعته، خلع السماعتين من أذنيه، ونظر من النافذة حيث هذا القطار استعداداً للوقوف... من حقيبته على كتفه سريعاً، وهبط في المحطة، ثم التهمته البلدة الصغيرة، من دون أن يزيح عبء ذاكرته اللعينة، كما تحرك القطار الذي يقلّ فهد السغيلاوي من محطة ليفربول متجهاً صوب مدينة غريت يارموت الساحلية، استعارت ذاكرة فهد جناحاً طائر الحمام ولكن لنقله عبر المسافات والأزمان إلى الرياض، وحينها ما أقسى أن يصحو الغريب... ويهجم الماضي كوحوش الغاب صوب طريدة عزلاء وهشة هي الغربة، حيث لا تطير المدينة فحسب، بل حتى اللغة والناس والطمأنينة...

"شعر فهد بحنين مفرط يكاد يقضم رقبته ويسحل مآقي عينيه، وتملكه في الوقت ذاته خوف ورعب من رجال سمان ذوي لحى طويلة سوداء، يراهم دائماً في الليل وهم يأتون برماح مسنونة يخزون بها وسادته ويثقبونها، فينبثق ريش أبيض يطير..." في حين بقي الحمام المكسو بالريش في بريدة لا يطير.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 2 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "الحمام لا يطير في بريدة"

اقتباسات كتاب "الحمام لا يطير في بريدة"

كتب أخرى مثل "الحمام لا يطير في بريدة"

كتب أخرى لـ "يوسف المحيميد"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا